الحكومة الشرعية في اليمن تتمسك بإعلان خطة مزمنة لإعادة الانتشار في الحديدة

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-26 | منذ 4 سنة

خالد اليماني وأنطونيو غوتيريش

Click here to read the story in English

أكد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني اليوم السبت على تمسك حكومته بموقفها بشأن إعلان خطة مزمنة لإعادة الانتشار في الحديدة غربي البلاد، والالتزام بوقف إطلاق النار من قبل جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وعزا وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" باليمن خلال لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أسباب تعثر تنفيذ اتفاق مدينة و موانئ الحديدة و الصليف و رأس عيسى بسبب ما أسماه "تعنت الميليشيا الحوثية الانقلابية المدعومة ايرانياً و ارتكابها العديد من الانتهاكات و الخروقات بهدف تقويض هذا الاتفاق وعرقلة عمل لجنة التنسيق وإعادة الانتشار منذ وصولها لمباشرة مهامها".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض عن اليماني تأكيده "التزام الحكومة اليمنية بمسارات السلام وفق مرجعياتها المتفق عليها لدعم و تنفيذ اتفاق الحديدة"، مشدداً على أهمية تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم فيما يتعلق بوقف إطلاق النار ووقف انتهاكات الحوثيين والانسحاب من الحديدة والموانئ والوفاء بتعهدات ملف الأسرى و المعتقلين ورفع الحصار عن تعز.
ودعا الوزير اليماني الأمم المتحدة إلى "توجيه رسالة واضحة وصريحة" لجماعة الحوثيين لعدم التزامها بتنفيذ الاتفاق وعرقلة جهود الجنرال باتريك كاميرت رئيس لجنة إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، نشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن مكونة منه 75 شخصاً لمدة 6 أشهر، تتولى أربع مهام أساسية تتمثل أولاها في متابعة امتثال أطراف الصراع لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وتتمثل المهمة الثانية في العمل مع الأطراف لضمان أمن مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية، وفقا للقانون اليمني. والمهمة الثالثة تسهيل وتنسيق دعم الأمم المتحدة لمساعدة الأطراف على التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تتمثل المهمة الرابعة في قيادة ودعم آلية تنسيق إعادة نشر القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما دعا طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره الأربعاء بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وتأمل الأمم المتحدة، أن يساهم قرار مجلس الأمن الدولي، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية، التي يمر عبرها موانئها نجو 80 بالمئة من المساعدات والغذاء لأغلب سكان اليمن.

وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني.

ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر سبتمبر 2014.

وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet