
Click here to read the story in English
قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني، اليوم الأحد إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعهد بأن اتفاق الحديدة غربي البلاد الذي توصل إليه طرفا الصراع في ستوكهولم بالسويد، سينفذ.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وذكر اليماني في تغريدة على "تويتر" رصدتها وكالة ديبريفر الدولية للأنباء "أن الأمين العام للأمم المتحدة وعد ألا يخذل الشعب اليمني الذي تربطه به علاقة، خاصة مذ كان مفوضاً سامياً للاجئين".
وأضاف أن غوتيريش "قال بأن اتفاق الحديدة سينفذ وأن الحوثيين سيغادرون المدينة والموانئ كخطوة أولى باتجاه تحقيق السلام في اليمن".
وكان وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" دعا الأمم المتحدة يوم السبت خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى "توجيه رسالة واضحة وصريحة" لجماعة الحوثيين (أنصار الله) لعدم التزامها بتنفيذ الاتفاق وعرقلة جهود الجنرال باتريك كاميرت رئيس لجنة إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة.
وجدد تمسك حكومته بموقفها بشأن إعلان خطة مزمنة لإعادة الانتشار في الحديدة، والالتزام بوقف إطلاق النار من قبل الحوثيين.
وفي بيان لها السبت حذرت وزارة الخارجية في حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من أن اتفاق ستوكهولم بشأن محافظة الحديدة مهدد بالانهيار.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة: "نحذر من أن اتفاق ستوكهولم في الحديدة مهدد بالانهيار، وأن أسلوب ضبط النفس لن يستمر إلى ما لا نهاية إذا لم تتوقف الميليشيات الحوثية عن إرسال المزيد من التعزيزات والتحشيد في المحافظة".
واعتبرت "أن التمادي الحوثي أمر لا ينبغي تجاهله من قِبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن".
وذكرت الوزارة أن "تراخي المجتمع الدولي والأمم المتحدة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم والأسلوب الناعم في التعامل مع الحوثيين، بات يشجع الميليشيات على ارتكاب المزيد من الخروقات والتعنت في تنفيذ الاتفاق وتفخيخ الوضع لينفجر مستقبلاً".
وأضافت أن ذلك "يسيء إلى صورة الأمم المتحدة ودورها في اليمن".
وأكدت أن "مرور قرابة الشهر والنصف على الاتفاق دون تنفيذه من قِبل الحوثيين بات كافياً ليدرك العالم أن هذه الجماعة لا تؤمن بالسلام ولا الحوار، وأنه حان الوقت لتسمية الطرف المعرقل".
يأتي ذلك فيما ناقش رئيس لجنة إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة الجنرال باتريك كاميرت، في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، مع فريق "الشرعية اليمنية" في اللجنة مقترحات حول إدارة موانئ المدينة وآلية إعادة الانتشار.
وناقش الطرفان إمكانية عقد لقاء مشترك يجمع فريق الحكومة مع الحوثيين.
وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، نشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن مكونة منه 75 شخصاً لمدة 6 أشهر، تتولى أربع مهام أساسية تتمثل أولاها في متابعة امتثال أطراف الصراع لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وتتمثل المهمة الثانية في العمل مع الأطراف لضمان أمن مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية، وفقا للقانون اليمني. والمهمة الثالثة تسهيل وتنسيق دعم الأمم المتحدة لمساعدة الأطراف على التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تتمثل المهمة الرابعة في قيادة ودعم آلية تنسيق إعادة نشر القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما دعا طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.
وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره الأربعاء بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.
وتأمل الأمم المتحدة، أن يساهم قرار مجلس الأمن الدولي، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية، التي يمر عبرها موانئها نجو 80 بالمئة من المساعدات والغذاء لأغلب سكان اليمن.
وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني.
ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر سبتمبر 2014.
وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.