
Click here to read the story in English
قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماور إن فرق اللجنة أنهت استعداداتها اللوجستية لتبادل المعتقلين في اليمن بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، والالتزام بالتحقيق في مصير المفقودين لدى طرفي النزاع.
وأضاف ماور في تصريحات صحفية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، أن القوائم المقدمة من الطرفين تضم نحو 16 ألف اسم، مؤكداً أن الرقم الحقيقي الذي جرى التحقق منه أقل من ذلك بكثير، وقد يصل إلى نحو ألفي معتقل.
ولفت إلى أن الوضع الإنساني في اليمن ما زال غير مستقر، وأن من الصعب إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسبب استمرار المعارك في مناطق مختلفة.
وأفضت مشاورات للسلام بين طرفي النزاع في اليمن "الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين" في العاصمة السويدية ستوكهولم الشهر الماضي إلى اتفاق ينصعلى تبادل كافة الأسرى والمعتقلين لدى كلا منهما وعددهم يتجاوز 16 ألف شخص، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز شرق جنوبي البلاد.
لكن الاتفاق لم ينفذ منه شيئاً يذكر حتى الآن رغم الجداول المزمنة له، ولا يزال يواجه صعوبات عديدة، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة تنفيذ الاتفاق.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ونتيجة لتعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، اضطر المبعوث الأممي، إلى عقد محادثات جديدة بين المختصين في طرفي الصراع في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث استكمال تنفيذ هذا الاتفاق.
واتفق الطرفان في ختام المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة، على خطوات جديدة مزمنة للاستمرار في تحقيق التقدم في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.