حكومة "الشرعية" في اليمن تحذر من فشل اتفاق السويد بشأن الحديدة

عدن (ديبريفر)
2019-01-27 | منذ 4 سنة

الحكومة اليمنية "الشرعية"

حذرت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مساء   السبت، من انهيار اتفاق ستوكهولم الخاص بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، نتيجة مماطلة جماعة الحوثيين (أنصار الله) بحسب اتهاماتها.

ودانت الخارجية اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في عدن والرياض، ما قالت إنه "إقدام جماعة الحوثيين بقصف مطاحن البحر الأحمر بقذائف الهاون، ما أدى إلى نشوب حريق في الصوامع وإتلاف أطنان من القمح المخصص لمساعدة الشعب اليمني".

وحذرت من "تمادي جماعة الحوثي في التملص من تنفيذ اتفاق الحديدة، ورفض فتح الممرات الآمنة للمساعدات الإنسانية وقصف مطاحن البحر الأحمر، ورفض تسيير القافلة الاغاثية التي استمر العمل على الترتيب لها أسبوعاً كاملاً من قِبل لجنة إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت".

واعتبرت وزارة الخارجية في الحكومة الشرعية أن "التمادي الحوثي أمر لا ينبغي تجاهله من قِبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن، خاصة وأن الحكومة اليمنية وافقت أكثر من مرة عبر فريقها الميداني بفتح الطريق إلى المطاحن، وأكدت في أكثر من رسالة على خلو الطريق من جانبها من أي ألغام أو أي معيقات خارجية".

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من ايران خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره الأربعاء بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وقالت وزارة الخارجية بحكومة الشرعية في بيانها: "نحذر بأن اتفاق ستوكهولم في الحديدة مهدد بالانهيار، وأن أسلوب ضبط النفس لن يستمر إلى ما لا نهاية إذا لم تتوقف الميليشيات الحوثية عن إرسال المزيد من التعزيزات والتحشيد في محافظة الحديدة وبناء التحصينات والاستمرار في خرق وقف إطلاق النار والاستفزازات اليومية من استهداف للمدنيين واستمرار الاعتقالات وشن الهجمات العسكرية على بعض مواقع قوات الشرعية".

وأضافت أن "تراخي المجتمع الدولي والأمم المتحدة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم والأسلوب الناعم في التعامل مع الحوثيين، بات يشجع جماعة الحوثيين على ارتكاب المزيد من الخروقات والتعنت في تنفيذ الاتفاق وتفخيخ الوضع لينفجر مستقبلاً، ويسيئ إلى صورة الأمم المتحدة ودورها في اليمن".

وأعربت وزارة الخارجية، عن استغرابها من استمرار التصريحات المبهمة وغير الواضحة لمسؤولي الأمم المتحدة، وأكدت أن مثل هذه اللغة غير الواضحة لممثلي الأمم المتحدة تزيد من تعنت الحوثيين.

وبموجب اتفاق ستوكهولم كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير الجاري، لكن ذلك لم يتم.

ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet