
Click here to read the story in English
سخر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، من تصريحات أمين عام حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حسن نصر الله، مساء أمس السبت والتي توعد فيها إسرائيل.
وقال نتنياهو خلال افتتاح الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن "نصر الله محرج جداً من نجاحنا الهائل في عملية درع الشمال".. موضحاً أن "عناصر حزب الله بذلت الكثير من الجهد في حفرهم للأنفاق، وفي غضون ثلاثة أسابيع حرمناهم تماماً منها، ونصر الله محرج مالياً من أن العقوبات على إيران ستخفض ميزانيتها لحزبه".
واعتبر نتنياهو أن نصر الله "مرتبك بعزم إسرائيل"، محذرا حزب الله من الوقوف في وجه "القوة الفتاكة للجيش الإسرائيلي". وأضاف "لدى نصر الله سبب وجيه لتجنب قبضة إسرائيل التي ستهشم رأسه".
ومساء أمس السبت، حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، إسرائيل من استمرارها في "التمادي في سوريا، لأن ما حصل أخيراً خطير جداً" حد قوله، وذلك عقب أسبوع من استهداف إسرائيل عدة مواقع في سوريا قالت تل أبيب إنها مواقع لقوات إيرانية.
وأكد نصر الله في مقابلة مع قناة الميادين أن "مخاوف إسرائيل في سوريا كبيرة جداً لأن هناك فشلاً استخبارياً إسرائيلياً ذريعاً هناك"، مشيراً إلى أن كل الغارات الإسرائيلية في سوريا لم تمنع حزب الله من امتلاك صواريخ بعيدة المدى.
أضاف أمين عام حزب الله: "تم إنجاز حصولنا على الصواريخ الدقيقة، ومحاولة نتنياهو منعها عبر قصف سوريا غير مجدية"، مضيفاً "لم نعد بحاجة لنقل أي صواريخ دقيقة لأننا نمتلك العدد الكافي من أجل أي مواجهة مقبلة".
وفيما يتعلق بعملية "درع الشمال" التي أطلقتها إسرائيل مطلع الشهر الماضي على الحدود مع لبنان.. قال نصر الله إنه كان من المفاجئ أن الإسرائيليين تأخروا في اكتشاف الأنفاق على الحدود بين البلدين، وإن حزبه يملك القدرة على الدخول إلى شمال إسرائيل منذ سنوات.
وهذه المرة الأولى التي يعترف فيها نصر الله باكتشاف الأنفاق على الحدود.
وكانت إٍسرائيل قد كشفت الستار مطلع ديسمبر الماضي عما أسمته "أنفاقا هجومية" قالت إن حزب الله حفرها. وشكا لبنان من تشييد إسرائيل جدارا بمناطق متنازع عليها على الحدود مما أدى إلى تفاقم التوتر.
واتهمت إسرائيل جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران بحفر أنفاق أسفل الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وقالت إن هذه الأنفاق لم يبدأ تشغيلها بعد لكنها تمثل تهديدا وشيكاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف عدد من الممرات المحفورة عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية لاستخدامها في تنفيذ هجمات داخل إسرائيل، وأرسل الجيش حفارات ميكانيكية وقوات ومعدات مضادة للأنفاق إلى الحدود لإغلاقها، في عملية أسماها "درع الشمال".
وترى إسرائيل أن إيران وكذلك أكبر خصومها مع حزب الله، يشكلان التهديد الرئيسي على حدودها، وقالت إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حصول حزب الله على شحنات أسلحة من إيران والحد من نفوذ طهران، حيث يقاتلان دعما للرئيس بشار الأسد.
وتطلق إسرائيل مراراً تهديداتها بضرب لبنان وبناه التحتية، في أي صراع مقبل، مع حزب الله اللبناني.
وكان أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، هدد في 10 نوفمبر الماضي، إسرائيل بالمواجهة والرد الحتمي على أي اعتداء على لبنان إن انتهكت سيادته تحت أي مزاعم أو ذرائع.
وأضاف نصر الله في مقابلة الميادين التلفزيونية، أمس السبت، أن حزب الله لا يريد أن يدخل لبنان في حرب مع إسرائيل، ولكن الخشية من أن يخطأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التقدير وأن يقدم على التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية في أبريل نيسان. وقال "علينا توقع تصرف غير حكيم من قبل نتنياهو عشية الانتخابات المقرر إجراءها في 9 أبريل القادم".
وأشار إلى أن "محور المقاومة" الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله يتداول في رد الفعل الذي يجب القيام به رداً على تصعيد الهجمات الإسرائيلية.
وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون الرد هو قصف تل أبيب قال نصر الله "في لحظة من اللحظات كل شيء ممكن".
وكشف نصر الله أن "جزء من خطة حزب الله في الحرب المقبلة هو الدخول إلى الجليل ونحن قادرون على فعل ذلك إن شاء الله ونقرر وفق مجريات الحرب".. معتبرا أن "المهم أن نملك القدرة ونحن نمتلك هذه القدرة منذ سنوات وبعد تجربة سوريا أصبح هذا الأمر أسهل بكثير".
وأكد أن إسرائيل بأكملها ستكون ساحة حرب، خصوصاً أن حزب الله لديه ما يكفي من الصواريخ الدقيقة التي يمكن ان تضرب عمق إسرائيل، حد قوله.
وأردف نصر الله "ارتأينا في حزب الله أن ندع الإسرائيليين يتكلمون عن عملية درع الشمال حتى انتهائها"، مضيفاً أن "العملية لم تنته رغم إعلان الإسرائيليين أنها انتهت لأن الحفارات ما زالت تعمل".
وتابع: "لسنا ملزمين بأن نعلن عمن حفر الأنفاق أو متى لأننا نعتمد الغموض البناء"، معتبراً أن المفاجئ بالنسبة للحزب أن "الإسرائيلي تأخر في اكتشاف هذه الأنفاق، وأن هناك أنفاقا قديمة وأحدها يعود عمره إلى 13 عاما وهو موجود داخل الأراضي المحتلة وهذا ما يؤكد فشل الاستخبارات الإسرائيلية".
ويرى كثير من المحللين الإسرائيليين أن الجبهة الشمالية هي الخطر الأكبر على الوجود الإسرائيلي، بسبب القدرات العسكرية الهائلة لحزب الله المدعومة بمائة وخمسين ألفاً من الصواريخ المتعددة الإحجام والأبعاد، وباتت تتمتع بقدرة تدميرية عالية جداً، ودقة في إصابة أهدافها، علاوة على الخبرات القتالية العالية على الأرض، وتجسدت في أقوى صورها في حرب عام 2006.
وقدم حزب الله اللبناني ومعه إيران دعماً حيوياً للجيش السوري في حربه المستمرة منذ قرابة ثمان سنوات، ما ساعده في استعادة أجزاء كبيرة من البلاد، وتنامت قوة الحزب العسكرية منذ دخوله الحرب في سوريا عام 2012.
وساعد الحرس الثوري الإيراني في إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000. وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً استمرت أكثر من شهر في يوليو عام 2006، وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل مئات وإصابة الآلاف من اللبنانيين.