
Click here to read the story in English
أكد الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأحد ، وجود محاولات ومساعي لاستنساخ الربيع العربي في السودان بالمواقف والشعارات نفسها ، وسط تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في بلاده منذ أكثر من شهر تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية وتخللتها أعمال تخريب وفوضى، ويشبهها البعض بالانتفاضات التي أطاحت بعدة زعماء عرب عام 2011 .
وقال الرئيس البشير للصحفيين عقب محادثات أجراءها مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة ، أن "هناك العديد من المنظمات التي تعمل على زعزعة الأوضاع في دول المنطقة، وفيما يخص السودان ، الإعلام الدولي والإقليمي يحاول التهويل ولا ندعي عدم وجود مشكلة" .. موضحاً أن هناك محاولات لاستنساخ قضية الربيع العربي في السودان بنفس الشعارات والبرامج والنداءات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي تلعب دور مهم في تضخيم الأحداث في البلاد.
واعتبر البشير أن الشعب السوداني يقظ، وسيفوت الفرصة على كل من يحاول زعزعة استقرار بلاده.. مؤكداً على أن دور مصر مهم في استقرار السودان.
ويخرج طلاب ونشطاء ومهنيين وغيرهم في احتجاجات شبه يومية في مختلف أنحاء السودان منذ 19 ديسمبر ، مطالبين بنهاية للمصاعب الاقتصادية في أطول تحد لحكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.
وأسفرت الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها منذ 19 ديسمبر الفائت ، عدة مدن وولايات سودانية إلى مقتل 30 سودانياً بحسب المصادر الحكومية ، بينهم اثنان من أفراد الأمن ، في حين تقول منظمة العفو الدولية أن عدد القتلى بلغ 40 على الأقل .
وتتهم السلطات السودانية ”مندسين“ وعملاء للخارج بالوقوف وراء الاضطرابات، وقالت إنها تتخذ خطوات لحل الأزمة الاقتصادية.
وفي 10 يناير الجاري اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، قوى خارجية لم يسميها، بإحداث فوضى في بلاده من خلال تأجيجها الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية.
واعتبر الرئيس السوداني أن بلاده تتعرض لتآمر ليس جديد، وذلك مثلما تعرضت له سوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر وتونس .. محذراً مواطنيه من أجندات بعض الدول الخارجية لإثارة الفتنة والفوضى في البلاد.
وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلاً في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين عام 1989، واقترح نواب في البرلمان مؤخراً تعديلاً دستورياً لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.
وأكد الرئيس السوداني عمر البشير ، في 20 يناير الجاري ، إن صناديق الاقتراع هي من تقرر من يحكم البلاد.
واتهم البشير في خطاب جماهيري بولاية النيل الأبيض، حينها ، من وصفهم بالمندسين بقتل المتظاهرين من داخل الاحتجاجات الدائرة بسبب الوضع الاقتصادي.. داعياً السودانيين إلى الانتظار حتى عام 2020 لكي يقرروا من يحكم البلاد من خلال الانتخابات.. معتبراً أن من يحكم السودان هو قرار المواطن السوداني عبر صناديق الاقتراع، و"2020 ليست بعيدة بقيت سنة واحدة ويختار الشعب السوداني من يحكمه ".
وتساءل الرئيس السوداني: “أين سنذهب لو حصل بالسودان ما حصل بالدول الأخرى، هل تريدون الذهاب إلى معسكرات اللاجئين في الدول المجاورة؟”
ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط الأمر الذي جعل البنك المركزي يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات.