الانتقالي الجنوبي في اليمن يهدد بالرد على تحركات وزير في الحكومة الشرعية

عدن (ديبريفر)
2019-01-27 | منذ 4 سنة

هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي (أرشيف)

هدد "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، مساء اليوم الأحد، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دوليا، بالرد على تحركات وزير في هذه الحكومة، من خلال ترويجه لمخرجات الحوار الوطني في مناطق ومديريات محافظة عدن جنوبي البلاد، والتي تتخذها "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال بيان صادر المجلس الانتقالي الجنوبي، إن هيئة رئاسة المجلس "وقفت في اجتماعها اليوم الأحد، على الممارسات "المستفزة" لوزير الدولة لشؤون ما يسمى بمخرجات الحوار الوطني من ترويج لتلك المخرجات في عدد من مديريات مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد، وغيرها من الخطوات الإجرائية في هذا السياق، وهي إجراءات غير حكيمة ولا تخدم التهدئة التي رعاها التحالف العربي في الفترة الماضية، وانعكست إيجاباً على المدينة، باستقرار أمني ملحوظ".

واعتبر البيان أن "هذه الإجراءات المدانة تمثل تطاولاً على تضحيات شعب الجنوب واستفزاز فج لذوي الشهداء ودماء الجرحى الجنوبيين، ذلك أن في وسع هذا الوزير (ويقصد ياسر الرعيني وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وينتمي إلى محافظة إب شمالي البلاد)، عندما تعود حكومته إلى صنعاء، أن يروج لمشروعه. أما عدن فقد كانت وما زالت وستظل عاصمة الجنوب وعنوان نضالاته ومشروعه التحرري" وفق تعبير البيان.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام ٢٠١٧ ، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

وأضاف بيان الانتقالي الجنوبي، أن "هذه الممارسات وفِي هذا الوقت بالذات، واستخدام المذكور صلاحياته كوزير بهذا الشكل والاستفزاز المباشر، أمر غير صائب وغير حكيم ومثير للفتنة، فوزارته التي لا نفوذ لها في صنعاء، ينبغي لها ألا تذهب بعيداً في وهم النفوذ الافتراضي في عدن".

ودعا البيان إلى "ضرورة البحث عن حل سياسي شامل يجنب البلاد مزيداً من الاحتقان والحروب، ولن يتحقق ذلك إلا بإنفاذ إرادة شعب الجنوب وحقه في اختيار مستقبله".

وزعم أن الترويج لهذا المشروع "ترويج لمشروع كان هو السبب لكل هذا الدمار والخراب، ولقد سبق أن رفض الجنوبيين مؤتمر الحوار بتلك الآلية في صنعاء، وحذرنا من محاولات تزوير إرادة شعب الجنوب وما زلنا نحذر، ولن ندع للعبث والممارسات غير المسؤولة مجالاً".

كما دعا الانتقالي الجنوبي في ختام بيانه، الحكومة الشرعية إلى التركيز على الخدمات وتحسين أوضاع المواطنين والابتعاد عن المكايدات السياسية والحفاظ على التهدئة فذلك أجدى وأنفع، بدلاً من افتعال معارك جانبية.

ويفرض المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، سيطرته العسكرية على مناطق واسعة في عدن، وحاول في نهاية يناير العام الماضي، القيام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في اليمن.

ولا يقر المجلس الانتقالي بتبعيته لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ويسيطر على أغلب المناطق في مدينة عدن، ويؤكد أن مساندته لقوات التحالف بقيادة السعودية تندرج في أطار مساعيه لتحقيق "مشروع استعادة دولة الجنوب" حد تعبيره.

ومساء الجمعة، حذر أحمد سعيد بن بريك, رئيس الجمعيّة الوطنيّة للمجلس الانتقاليّ الجنوبيّ، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دوليا من مساعيها لعقد جلسة لمجلس النواب "البرلمان" في مدينة عدن خلال فبراير المقبل.

وقال بن بريك, في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: "صبرنا على الشرعية كثيرا ولاتزال أطراف فيها تصر على تصدير الإرهاب إلى الجنوب وليس للحوثي".

واتهم بن بريك "الشرعية" بما قال إنها "تتعمد استفزاز شعب الجنوب بعقد جلسة لمجلس النواب المنتهية ولايته في العاصمة عدن والذي نسبة تمثيل الجنوبيين من مختلف الأحزاب العقيمة فيه 5 بالمئة".

وتابع في تغريدة أخرى مخاطباً "الشرعية" بنبرة تهديد بالقول: "تأكدوا أن شعب الجنوب فاض صبره وسيخرج عن بكرة أبيه رافضاً ذلك".

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن مطلع أكتوبر الماضي، فك ارتباطه مع "الشرعية" اليمنية وحكومتها المعترف بها دولياً، ووقوفه إلى جانب ما أسماه "خيارات الشعب الجنوبي بسبب سياسات الشرعية التجويعية".. معتبرا كل محافظات الجنوب محافظات منكوبة.

ودعا المجلس الانتقالي حينذاك، ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وبحسب تأكيدات الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، فإن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وأكثر من نصف اليمنيين أي قرابة 16 مليون شخص من أصل 29 مليون، يعانون من نقص المواد الغذائية، وأن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet