الأمم المتحدة : قصف مخيم النازحين في حجة مروع

صنعاء ـ عدن (ديبريفر)
2019-01-28 | منذ 4 سنة

مخيمات نازحين

وصفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانیة في الیمن ليز غراندي، يوم الأحد القصف على مخيم للنازحين في مديرية حرض بمحافظة حجة شمال غرب اليمن بأنه "مروع ولا یحمل أي معنى."

وقالت غراندي في بيان وصل إلى وكالة ديبريفر الدولية للأنباء إن "أي ھجوم على موقع مدني عمل منعدم الضمیر وخرق واضح للقانون الإنساني الدولي"، مضيفة "ھذا أمر مرَوّع. ونحن نعبر عن تعازینا الحارة لجمیع الأسر التي تضررت من ھذا الھجوم الذي لا یحمل أي معنى."

وشددت على أنه "یجب على أطراف النزاع أن تبذل ما بوسعھا لحمایة المدنیین. فالناس الذین فروا من منازلھم إلى مواقع النازحین قد فقدوا أصلاً الكثیر".

واستطردت منسقة الشؤون الإنسانية "ولیس من الممكن تبریر مثل ھذا الھجوم على الإطلاق"، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 30 آخرین.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً انتقدت، يوم الأحد، منسقة الشؤون الإنسانية ليز غراندي، لعدم إدانتها بوضوح جماعة الحوثيين في استهدافها لمخيم النازحين الذي راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح بعضهم في حالة حرجة ومعظم الضحايا من النساء والأطفال.

واعتبرت الحكومة "الشرعية" في بيان للجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة ذاتها، أن استخدام المسؤولة الأممية وصف "أطراف النزاع" أمر غير مقبول، داعية غراندي إلى تسمية الأمور بمسمياتها وتحميل الحوثيين "المسؤولة الكاملة والواضحة على كافة المجازر والجرائم التي يرتكبونها يومياً بحق المدنيين والنازحين والانتهاكات بحق العمل الإغاثي والإنساني" حد تعبيرها.

وقالت وسائل إعلام محلية إن عشرات الأسر اليمنية، نزحت السبت، من مخيم للنازحين، في حرض عقب القصف، وأظهرت صوراً نشرتها حالة النزوح القسرية لأهالي قريتي شليلة وبني الحداد الناجين من القصف .

وأفادت مصادر محلية أن النازحين فروا باتجاه الأراضي المفتوحة خشية تكرار القصف، وسط مناشدات لمنظمات الإغاثة بتوفير مأوى لهم ومساعدات عاجلة.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet