
Click here to read the story in English
وصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الاثنين إلى العاصمة صنعاء، عقب بضعة أيام من مغادرتها وذلك في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأممي، قيادات جماعة الحوثيين لبحث تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي يتبادل طرفا الصراع الاتهامات بعرقلة تنفيذه وتوصلا إليه خلال مشاورات للسلام جرت في السويد برعاية أممية من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي.
وكان الجنرال الهولندي باتريك كاميرت قد عاد إلى الحديدة الأحد مع أعضاء فريق المراقبين الأمميين لاستئناف عمله من خلال لجنة التنسيق المشتركة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم.
ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، تمكنت من خلالها قوات الرئيس عبدربه منصور هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية بما في ذلك مدينة الحديدة التي تحتشد حولها قوات موالية للحكومة الشرعية والتحالف.
واعتبرت مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن عودة كاميرت إلى الحديدة محاولة أممية لامتصاص الغضب الذي عبرت عنه تصريحات مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة "الشرعية" خلال اليومين الماضيين، قبل أن تصدر وزارة الخارجية بيانا شديد اللهجة حذرت فيه من انهيار اتفاق ستوكهولم في الحديدة، نتيجة لما وصفته بـ"تمادي ميليشيا جماعة الحوثي الإنقلابية".
ونقلت صحيفة العرب اللندنية عن وكيل وزارة الإعلام في الحكومة "الشرعية" نجيب غلاب قوله "إن عودة كاميرت تهدف في الأساس إلى تغطية الفشل الأممي واستكمال دوره المرسوم في لعبة التفاوض التي يديرها أكثر من طرف في الملف اليمني"على حد قوله.
واتفقت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية خلال مشاورات السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارج المدينة وموانئها على أن يشرف فريق أممي على ذلك.
كما ينص اتفاق ستوكهولم على انسحاب قوات الحوثيين من مدينة وميناء الحديدة وميناءين آخرين ونشر مراقبين دوليين يشرفون على إعادة الانتشار والانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك "سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة".
وتعثر انسحاب القوات الذي كان من المفترض أن يتم بحلول السابع من يناير الجاري، ويُنظر إلى سحب القوات على أنه إجراء محوري لبناء الثقة اللازمة للمحادثات السياسية بين الطرفين المتنازعين.