
Click here to read the story in English
اتهم محافظ الحديدة التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور الحسن طاهر، النظام الإيراني بإفشال اتفاق ستوكهولم الموقع بين طرفي النزاع في البلاد في ديسمبر الماضي, مؤكداً أن طهران مستمرة في تعزيز جماعة الحوثيين (أنصار الله).
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وكشف محافظ الحديدة في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية نشرته اليوم الثلاثاء عن وجود خبراء إيرانيين في مدينة الحديدة يتولون تدريب الأطفال المغرر بهم ووضع الخطط لإفشال جهود الأمم المتحدة في تحقيق السلام، وفقاً لتعبيره.
وقال إن جماعة الحوثيين "هرّبت عدداً من الخبراء الإيرانيين من مدينة الدريهمي بعد أن طوقها الجيش الوطني إلى مدينة الحديدة"، مؤكداً أن طهران مستمرة في تعزيز الحوثيين عبر تهريب الأسلحة ومستلزمات تصنيع الصواريخ في زوارق الصيد والسفن التي ترسو قبالة السواحل الأفريقية وبعض التجار الموالين لهم.
ولفت محافظ الحديدة التابع للحكومة "الشرعية" إلى أن الخيار العسكري بات الأكثر ترجيحاً لإنهاء معاناة أبناء المحافظة وعودة الاستقرار وأنه لا بديل عن الحسم العسكري في ظل عدم حدوث أي تقدم على المسار السياسي، فضلاً عن توجهات الحوثي لإجهاض الهدنة وانهيارها على حد قوله.
وذكر أن جماعة الحوثيين تواصل حفر الخنادق وتفخيخ الشوارع والأحياء بالألغام والمتفجرات وكذلك التضييق على أبناء المناطق الواقعة تحت سيطرتهم واستهداف المديريات والأحياء المحررة، وقطع الخدمات والدفع بمجاميع مسلحة ومعدات وأسلحة ثقيلة إلى وسط الأحياء المدنية والتغرير بالأطفال وإجبار عائلاتهم لتسليمهم تحت تهديد السلاح.
وأضاف محافظ الحديدة "أن رئيس لجنة المراقبة الأممية باتريك كاميرت، لم يقدم أي حلول أو خطوة إيجابية لتحقيق السلام، كما أنه لم يبلغ الجانب الحكومي بأي اجتماعات قادمة حتى الآن".
فيما قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إن كلا الطرفين لديهما الإرادة السياسية وملتزمان بـاتفاق ستوكهولم، كما أنهما منخرطان بشكل إيجابي وبناء من أجل العمل على تنفيذ الاتفاق.
وأكد في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية يوم الإثنين أن المهم الآن هو الاستمرار في هذا المسار ومواصلة العمل مع الجانبين الى أن نرى تنفيذا كاملا لاتفاق ستوكهولم.
وذكر غريفيث أن تمديد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاقات أمر متوقع، حيث أن الجداول الزمنية المتضمنة كانت طموحة بدرجة كبيرة، بينما الوضع على الأرض أكثر تعقيدا.
وتوصل طرفا الصراع في اليمن الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من ايران خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره الأربعاء بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.
وبموجب اتفاق ستوكهولم كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير الجاري، لكن ذلك لم يتم.