
أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، اليوم الثلاثاء ، إن بلاده لا تعتزم تطوير مدى صواريخها ، وذلك وسط تصاعد التحذيرات الأوروبية والأمريكية بفرض عقوبات عليها رداً على برنامجها للصواريخ الباليستية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن شمخاني قوله إن “إيران لا تعاني من أي نقص من الناحية العلمية والتنفيذية لزيادة مدى صواريخها العسكرية، لكنها وإلى جانب الجهود المتواصلة لتحسين الدقة، لا تعتزم واستناداً لاستراتيجيها الدفاعية في تطوير مدى صواريخها”.
وحددت إيران طوعا مدى صواريخها بألفي كيلومتر، ما يكفي لتصل إلى إسرائيل والقواعد الغربية في الشرق الأوسط.
لكن واشنطن وحلفاءها اتهموا طهران بمواصلة تعزيز قدراتها الصاروخية التي تشكل تهديدا لأوروبا.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد دعا إيران ، الجمعة ، إلى التراجع الفوري عن إطلاق الصواريخ البالستية إلى الفضاء ، والتي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية، وذلك بعد أن أعلنت طهران عزمها إطلاق أقماراً صناعية إلى الفضاء في الأسابيع القادمة .
وأعتبر بيان لوزير الخارجية الفرنسية حينها ، إن مثل هذا العمل يمثل انتهاكاً وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص .. مطالباً إيران إلى الوقف الفوري لكل نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، ومن ضمنها عمليات الإطلاق المستندة إلى تكنولوجيا الصواريخ البالستية.
وقال البيان أن فرنسا تذكّر بأن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني لا يتوافق مع القرار 2231 الصادر عام 2015 عن مجلس الأمن الدولي.
ويدعو قرار مجلس الأمن، إيران إلى عدم إجراء أنشطة تتعلق بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم التكنولوجيا نفسها. لكن القرار لم يصل إلى حد منعها صراحة من مثل هذه الأنشطة.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس ، أن بلاده ستطلق إلى الفضاء أقماراً اصطناعية خلال الأسابيع القادمة، في تحدٍ واضح للتحذيرات الأمريكية من إطلاق طهران صواريخ إلى الفضاء.
وقال روحاني، خلال إحياء ذكرى وفاة الرئيس الإيراني السابق، آیة الله هاشمي رفسنجاني: "نحن فخورون بصواريخنا الدفاعية، وسوف نطلق أقمارا صناعية في الأسابيع المقبلة بواسطة صواريخ محلية الصنع".
وتعرض برنامج إيران الفضائي إلى انتقادات غربية عدة إذ اعتبرت واشنطن أن المحاولة الفاشلة لإطلاق قمر اصطناعي في وقت سابق هذا الشهر لم تكن أكثر من تغطية على مساع لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات.
لكن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني ، قال خلال “المؤتمر الوطن لتكنولوجيا الفضاء وتطبيقاته” في طهران ، اليوم الثلاثاء، إن إيران لن تقبل بوضع أي قيود على عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية.. مؤكداً إن بلاده ستواصل وبشكل جاد تطور البرنامج الفضائي.
وأطلقت إيران، في يوليو تموز 2017، صاروخاً قالت إنه قادر على نقل قمر صناعي إلى الفضاء في عمل وصفته الإدارة الأمريكية بأنه مستفز.. وفي وقت سابق من ذلك الشهر فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية.
وتقول إيران، التي تحظى بدعم روسي في مجلس الأمن، إن برنامجها الفضائي سلمي لكن خبراء غربيين يشتبهون في أنه ربما يكون غطاء لتطوير تكنولوجيا صواريخ حربية.
ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري ، وكثيرا ما تعلن عن تصنيع أسلحة تقول إنه يمكنها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.
في سياق غير بعيد ، اعتبر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الأنفاق، هو دعاية إعلامية لصرف الأنظار عن الفساد الاقتصادي والأخلاقي في حكومته.
وأوضح شمخاني أن “اكتشاف مئات الكيلومترات من الأنفاق تحت أقدام الصهاينة فضيحة كبرى للمؤسسة الأمنية الصهيونية”.
وكشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، في تصريح صحفي ، اليوم الثلاثاء، أن “الصواريخ عالية الدقة باتت في أيدي المقاومة في لبنان وغزة للرد على أية حماقة ترتكبها إسرائيل”.
واتهم المسؤول الإيراني وسائل إعلام غربية وإسرائيلية بافتعال أجواء لربط البرنامج الفضائي الإيراني بتعزيز القدرات الصاروخية، معتبرا ذلك إعطاء عناوين خاطئة لصرف أنظار الرأي العام العالمي.