مشرعون أمريكيون يسعون مجدداً لوقف دعم واشنطن للسعودية في اليمن

الاستخبارات الأمريكية "CIA" تصف جريمة قتل خاشقجي بـ”المدبرة”

واشنطن (ديبريفر)
2019-01-30 | منذ 7 شهر

جينا هاسبل مديرة الاستخبارات المركزية الأمريكية

اعتبرت مديرة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA"  " جينا هاسبل ، جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي، ، بالجريمة المدبرة .

 وقالت هاسبل خلال جلسة الاستماع السنوية التي عقدتها لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأمريكي لمناقشة التهديدات الأمنية حول العالم ، أن الاستخبارات الأمريكية قضت الكثير من الوقت خلال الفترة الماضية في مراجعة قضية مقتل خاشقجي ، التي أثارت ردود فعل عالمية غاضبة .. مشيرةً إلى أن الجميع يعلم وكما قال الجانب السعودي أن 15 شخصا سافروا إلى تركيا، وقتل خاشقجي في سفارة بلاده، وكانت عملية مدبرة .. مبديةً اعتقادها بأن المحاكمة بدأت في السعودية.

وفي ردها على تساؤلات السيناتور الأمريكي رون وايدن حول مشروع القرار الذي أصدره مجلس الشيوخ حول تحميل ولي العهد السعودي مسؤولية مقتل خاشقجي، وما إذا كان المجلس مخطئا في ذلك، قالت هاسبل: “من مسؤوليتي تقديم التقارير الاستخباراتية لدعم قرارات المجلس، وأعتقد أننا قمنا بذلك بشكل جيد في هذه القضية، وسنواصل متابعة هذه القضية وتحديد آخر المستجدات فيها” ، وفقا لشبكة “سي.إن.إن” الإخبارية .

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله ، كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية ، والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة، لكن الرياض وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت أنه تم تقطيع جثته إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، وبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط بأنّه قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان"، لكن ترامب شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية.

وفي 10 يناير الجاري ، طالب مشرّعون أمريكيون، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بتحميل المملكة العربية السعودية مسؤولية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

وتعهد أكثر من 12 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وبينهم ديمقراطيون وجمهوريون، في فعالية نظمت بمجمع الكونجرس للاحتفاء بحرية الصحافة ومرور ١٠٠ يوم على جريمة قتل خاشقجي وأكثر من 50 صحفيا آخر قتلوا حول العالم العام الماضي بأن يتحرك الكونجرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب ساكناً في هذه القضية المثيرة للجدل .

وقالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في الفعالية ”إذا قررنا أن المصالح التجارية تتخطى البيانات التي نصدرها والأفعال التي نقوم بها، فيتعين علينا حينئذ الاعتراف بأننا فقدنا كل ما لدينا من سلطة أخلاقية لإدانة فظائع في أي مكان في العالم".

واكدت بيلوسي إنّ الكونغرس ملتزم برؤية أن الأشخاص المسؤولين عن مقتل خاشقجي لابد أن يخضعون للمساءلة.. مشيرة إلى ضرورة " أن نحترم مسؤوليتنا الأخلاقية لحماية أرواح وحريات الصحفيين في الداخل والخارج”.

 وانعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ، في ٢ أكتوبر الماضي ، على الملف اليمني، إذ تصاعدت الضغوط الدولية على السعودية ، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ قرابة أربع سنوات يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ، لإنهاء الحرب .

في منتصف الشهر الماضي ، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وحضي مشروع القانون المتعلق بوقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، بموافقة 56 سيناتوراً من بينهم سبعة أعضاء جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين للتصويت بالموافقة ، ورفضه 41، فيما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع مشروع قانون يحمل بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي ، في خطوة أعتبرها كثيرون انتقادا للرئيس الجمهوري دونالد ترامب وسط مشاعر غضب إزاء السعودية ليس فقط بسبب سقوط قتلى مدنيين في اليمن وإنما أيضا لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا. ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.

لكن مجلس النواب لم يقر التشريعين بسبب سيطرة الجمهوريين عليه في ذلك الوقت، غير أن الديمقراطيين يعتزمون إثارة القضية مرة أخرى بعد فوزهم بأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر وتولوا منذ بداية الشهر الجاري زمام المجلس ، وهدد ترامب باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع التشريع.

وبدأ مشرعون أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من جديد ، مساعيهم ، في أورقة الكونغرس ،  لتمرير قرار ينهي دعم واشنطن للتحالف العسكري العربي  الذي تقوده السعودية في اليمن، مع احتمال وجود فرصة للنجاح أكبر مما حالفت إجراء مماثلاً وافق عليه مجلس الشيوخ الشهر الماضي.

ويعتزم كل من السناتور الجمهوري مايك لي والسناتور الديمقراطي كريس ميرفي والسناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل يشارك في اجتماعات الديمقراطيين، والنائبان الديمقراطيان رو خانا ومارك بوكان عقد مؤتمر صحفي لعرض التشريع وفقا لرويترز .

 وتعد هذه هي المرة الأولى من نوعها ، التي يؤيد فيها أي من مجلسي الكونجرس قرارا بسحب القوات الأمريكية من مشاركة عسكرية ، بموجب قانون صلاحيات الحرب.

ويقيد هذا القانون الذي تم إقراره في عام 1973 قدرة الرئيس على تكليف القوات الأمريكية بعمليات حربية دون الحصول على موافقة الكونجرس.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق