مجلس الأمن يوافق على تعيين لوليسغارد رئيساً لبعثة المراقبين الأمميين في اليمن

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-31 | منذ 3 أسبوع

الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد

وافق مجلس الأمن الدولي الأربعاء على تعيين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد ليحلّ مكان رئيس بعثة المراقبين الأمميين في اليمن الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وقالت مصادر دبلوماسية إن أعضاء مجلس الأمن الـ 15 وافقوا على هذا التعيين الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وذكر دبلوماسيون أن علاقة رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار بمدينة الحديدة الجنرال كاميرت كانت متوترة مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وهو ما نفاه الأخير.

وأفادت مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن "الخلافات نشبت بين كاميرت وغريفيث، بعد اعتراض كاميرت على عملية إعادة الانتشار التي قامت بها جماعة الحوثيين في ميناء الحديدة من خلال سحب عناصرها بلباس مدني، وتسليم الميناء لعناصر أخرى من الجماعة بلباس قوات خفر السواحل".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من ايران خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وبموجب اتفاق ستوكهولم كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير الجاري، لكن ذلك لم يتم.

ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وحملت جماعة الحوثيين كاميرت مسؤولية تعثر تنفيذ اتفاق الحديدة، حيث قال رئيس فريقها المفاوض والمتحدث باسمها محمد عبد السلام، في تغريدة على تويتر إن "عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأممية عن مسار الاتفاق بتنفيذ أجندة أخرى، ويبدو أن المهمة أكبر من قدراته".

وأضاف عبد السلام أنه "ما لم يتدارك المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأمر فمن الصعوبة بمكان البحث في أي شأن آخر".

وبعد أيام قليلة من تصريحه، وتحديداً في 17 يناير تعرّض موكب الجنرال كاميرت لإطلاق نار لم يوقع إصابات، وقالت الأمم المتّحدة إنّها لا تعرف مصدر إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن استقالة كاميرت شاهداً قوياً على حجم العقبات المرتبطة باتفاق ستوكهولم بشأن محافظة الحديدة وموانئها، بل وإقرار من الأمم المتحدة بفشل مهمة أول رئيس لفريق المراقبين الدوليين وهو أقل الضررين أمام المنظمة الدولية للهروب من الاعتراف بتعثر الاتفاق ووصوله إلى ما يشبه طريقاً مسدوداً، لينتقل التحدي إلى الدنماركي مايكل لوليسغارد.

ومن المتوقع أن يسعى لوليسغارد إلى تجنب الاصطدام المباشر مع طرفي النزاع، فيما يتعين على الأمم المتحدة ومبعوثها مارتن غريفيث، في الوقت ذاته، البحث عن آلية تنفيذية واضحة المعالم، تستدرك ثغرات الاتفاق بتحديد ما على كل طرفٍ بصيغة لا تقبل الجدل، حسب المراقبين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق