"أطباء بلا حدود" ترفض تقرير التحالف حول قصف مرفق لها في اليمن

جنيف (ديبريفر)
2019-02-06 | منذ 6 شهر

مركز طبي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في عبس حجة استهدفه طيران التحالف في 11 يونيو2018

Click here to read the story in English

رفضت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الأربعاء، تقرير فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في اليمن، حول قصف طيران التحالف لمرفق تابع للمنظمة في مديرية عبس محافظة حجة شمال غربي اليمن.

وقالت المنظمة الدولية في بيان، إن تقرير فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف احتوى على ادعاءات غير مقبولة، ومتناقضة، وتصور المنظمة على أنها الجهة المسؤولة عن القصف.

وطالبت منظمة أطباء بلا حدود بمراجعة نتائج التحقيق الذي أجراه فريق التقييم والادعاءات المغلوطة ضد المنظمة، كما طالبت أطراف الصراع المسلحة بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي وعدم التعرض للمرافق الطبية، مؤكدة أنه مع وجود أكثر من 11 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة، وفي ظلّ التفشي المتكرر لمرض الكوليرا في اليمن، فإن إمكانية وصول المدنيين إلى مرافق أطباء بلا حدود الطبية أمرٌ بالغ الأهمية.

وعبرت المنظمة الدولية التي تتخذ من جنيف مقراً رئيساً لها، عن استيائها من النتائج التي توصل إليها الفريق الذي عينه التحالف بقيادة السعودية والإمارات للتحقيق في قصف مركز علاج الكوليرا التابع للمنظمة أطباء بلا حدود في عبس، في 11 يونيو/حزيران 2018.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وقالت المنظمة في بيانها اليوم الأربعاء "إن المؤتمر الصحفي الذي عُقد- دون سابق إنذار- في 16 يناير/كانون الثاني 2019 من قبل الفريق الذي عينه التحالف بقيادة السعودية والإمارات للتحقيق في هذه الحادثة، والمعروف باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، يحوي العديد من الادعاءات غير المقبولة والمتناقضة التي تصور منظمة أطباء بلا حدود على أنها الجهة المسؤولة عن القصف وليست ضحيته".

وأضافت: "في حين يقر التقرير بأن التحالف كان مسؤولاً بشكل جزئيّ عن القصف، إلا أنه فشل في تسليط الضوء على الحادثة وتحميل التحالف مسؤولية هجوم آخر يضاف إلى سلسلة هجمات متعددة على العمل الإنساني والطبي في اليمن. وبدلاً من ذلك، سعى التقرير إلى إبعاد المسؤولية عن التحالف، مدعياً أن منظمة أطباء بلا حدود لم تتخذ التدابير المناسبة لمنع القصف".

وأشارت إلى أن "تقرير فريق التحالف، على سبيل المثال لا الحصر، أن منظمة أطباء بلا حدود لم تضع شعاراً مميزاً على سطح مركز علاج الكوليرا ولم تطلب صراحةً وضع هذا المرفق في قائمة عدم القصف لديها. إلا أنه في الحقيقة، كان المجمّع الذي يضم مركز علاج الكوليرا يحتوي على ثلاثة شعارات مميزة بارزة، كما شاركت المنظمة موقعه –خطياً- ما لا يقل عن 12 مرة مع سلطات التحالف المعنية".

ونقل البيان عن مديرة العمليات في منظمة أطباء بلا حدود، تيريزا سانكريستوفال، قولها "إنه وبموجب القانون الدولي الإنساني، فإن المرافق الطبية محمية ولا يجوز استهدافها وفق القانون، حتى إذا لم يتم وضع علامات عليها، أو مشاركة المواقع الجغرافية مع أطراف النزاع. إذ يقع على عاتق الأطراف المسلحة في النزاع مسؤولية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تعرض المرافق المحمية للهجمات. فالمسؤولية هنا لا يجب أن تقع على عاتق المدنيين أو الطواقم الطبية".

وأكدت المنظمة أنه في حين لم يُقتل أي من الموظفين أو المرضى في الهجوم، إلا أن الأضرار التي لحقت بالمركز الذي تم تشييده حديثًا أخرجته عن الخدمة وجعلته غير قادر على استقبال المرضى من بين السكان البالغ عددهم أكثر من مليون شخص ممن تقدم منظمة أطباء بلا حدود لهم المساعدة الطبية في المنطقة، حد قولها.

ولفت بيان منظمة أطباء بلا حدود إلى أن مرافق المنظمة تعرضت حتى الآن لخمس ضربات جوية من قبل قوات التحالف منذ مارس/آذار 2015.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق