حكومة الحوثيين تطالب الصحة العالمية بالتحرك السريع

أنفلونزا الخنازير تقتل 121 شخصاً في اليمن خلال 4 أشهر

صنعاء (ديبريفر)
2019-02-06 | منذ 3 شهر

مرضى بأحد المستشفيات في اليمن

Click here to read the story in English

أعلنت وزارة الصحة في حكومة الإنقاذ التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، عن وفاة 121 شخصاً بمرض أنفلونزا الخنازير "h1n1" خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين في بيان، الليلة الماضية، إن 590 شخصاً مصابون بأنفلونزا h1n1 أو مايعرف بأنفلونزا الخنازير، في عدة محافظات يمنية من بينها العاصمة صنعاء والحديدة وصعدة والضالع، توفي منهم 121 شخصاً خلال نفس الفترة.

ولفت البيان إلى أن الوباء لا يزال في حالة انتشار وتوسع، رغم الإجراءات التي تبذلها السلطات الصحية لاحتوائه ومنعه من الإنتشار.

ودعت وزارة الصحة في صنعاء المنظمات الدولية الصحية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، للعمل بجدية والتحرك بسرعة لمواجهة الوباء وغيره من الأوبئة التي ظهرت في اليمن في سنوات الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

وأنفلونزا الخنازير مرض فيروسي تنفسي حاد، شديد العدوى، يصيب الخنازير، وفي حالات معينة يمكن أن ينتقل إلى الإنسان وأن ينتشر فينتقل من شخص إلى آخر، ويسببه واحد أو أكثر من فيروسات أنفلونزا الخنازير من النمط A، إلا أن أكثرها انتشاراً هو النوع الفرعي H1N1.

واتهمت وزارة الصحة التابعة للحوثيين في 17 يناير الفائت على لسان المتحدث الرسمي باسمها الدكتور يوسف الحاضري، المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، بالتسبب في ظهور هذه الأمراض والأوبئة، وتقصيرها في القيام بمسؤوليتها في مواجهة انتشار المرض منذ ثلاثة أشهر.

وقال الحاضري في بيان حينها: "وعود فقط حصل عليها المرضى من قبل منظمة الصحة العالمية وبطء كبير جدا في التحرك والقيام بمسئوليتها رغم أن مطار صنعاء مفتوح للمنظمات مما يعني أنه لو كانت تمتلك رؤية حقيقية في التعامل مع هذه الامراض كما تدعي في بروتوكولاتها، كانت وفرت العلاج".

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعوة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية على قوات الحوثيين لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر عام 2014.

في 23 يناير الفائت حذرت منظمة الصحة العالمية، من انهيار وشيك للنظام الصحي في اليمن، بفعل استمرار الصراع الدامي في هذا البلد الفقير منذ قرابة أربعة أعوام.

وقالت الصحة العالمية في تغريدات بحسابها على "تويتر" حينها، إن النظام الصحي في اليمن بات على حافة الانهيار، ويشهد نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية بما في ذلك السوائل الوريدية، مشيرةً إلى أنها تواصل من خلال الدعم السخي من البنك الدولي بدعم المستشفيات الحكومية في جميع المحافظات اليمنية بالمحاليل الوريدية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في منتصف الشهر الماضي أن 45 في المئة من المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، بسبب الحرب، مؤكدة أن 22 مليون يمني بحاجة ماسّة للغذاء.

وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ما يربو عن عام ونصف العام، فيما تدفع منظمة الصحة العالمية حوافز للأطباء والممرضات وعمال النظافة والمسعفين لتوفير العاملين لشبكة طوارئ مكافحة الكوليرا.

وحذرت منظمات إنسانية وإغاثية دولية وتابعة للأمم المتحدة، في تقرير مشترك مؤخراً، من أن الملايين في اليمن يواجهون الآن أسوأ أزمة جوع في العالم، وأصبح نحو 20 مليون شخص على شفا مجاعة جراء  استمرار الحرب الدامية في اليمن.

وتؤكد الأمم المتحدة ان الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"،  وتشير إلى أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء ويواجهون خطر المجاعة، ولا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق