اليماني: لا حديث مع الحوثيين قبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم

عدن (ديبريفر)
2019-02-06 | منذ 7 شهر

وزير خارجية الحكومة اليمنية الشرعية خلال كلمته في الاتحاد الأوروبي

Click here to read the story in English

أكد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني، أنه لا يمكن الحديث عن أي موضوعات أخرى مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) قبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي أبرمه طرفا الصراع خلال مشاورات بينهما احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة.

وقال اليماني في كلمته خلال اجتماع اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، والتي تضم سفراء الدول الـ 28 الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسيل، يوم الأربعاء، إن رؤية الشرعية اليمنية للتسوية والسلام تعطي الأولوية لإجراءات بناء الثقة ويأتي بعدها مسألة الملف السياسي. وأضاف: "لا يمكن وليس من المنطقي الحديث عن أي موضوع آخر مع الحوثيين وهم لم ينفذوا ما اتفقنا عليه في استوكهولم".

واتهم الوزير اليماني، الحوثيين بعدم الالتزام بالحد الأدنى مما كان يطالب به الجنرال باتريك كاميرت رئيس لجنة المراقبين الدوليين لإعادة الإنتشار في الحديدة من فتح الممرات أمام تدفقات المساعدات الإنسانية والاغاثية.

وكان وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قال، الاثنين الماضي، إن فشل تنفيذ اتفاق السويد سينهي الحل السياسي في اليمن. وأكد في كلمته باجتماع المجلس الوزاري العربي الأوروبي الخامس في بروكسيل أن "تنفيذ اتفاقات السويد تشكل مدخلا لمواصلة التقدم نحو جولات مشاورات قادمة لمناقشة الحل السياسي الشامل، وفي حال اخفاق الحوثيين في تنفيذ اتفاق ستوكهولم وخاصة ما يتعلق بالحديدة لن يكون باستطاعة الجميع إجبارهم على تحقيق التزامات الحل الشامل وفق القرار ٢٢١٦".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر وسحب الطرفان لقواتهما من مدينة وموانئ الحديدة، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار مطلع يناير الماضي بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار تتكون من 75 شخصاً، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وقالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن وزير الخارجية أكد للأوروبيين ضـرورة اغتنام اللحظة في سبيل ممارسة المزيد من الضغوط على إيران لإيقاف تصرفاتها غير المسؤولة من إرسال الأسلحة إلى الحوثيين.

وزعم وزير الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية  أن مسار العلاقات اليمنية الأوروبية يمر اليوم بلحظة ممتازة يجب اغتنامها في سبيل إيقاف الحرب وانجاز التسوية.

وأفادت الوكالة أن مداخلات سفراء الدول الأوروبية في اللجنة السياسية والأمنية الأوروبية تركزت حـول آفاق التسوية وطلب مقترحات الجانب الحكومي لدور أوروبي أكثر فعالية في اليمن.

وتخوض الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، حرباً ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر سبتمبر عام 2014.

وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها ، وتركت الملايين على شفا المجاعة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق