الأكراد يحذرون من عودة تنظيم داعش وينتقدون خطة انسحاب القوات الأمريكية من سوريا

عمّان (ديبريفر)
2019-02-09 | منذ 7 شهر

قوات سوريا الديمقراطية (أرشيف)

حذرت قوات سوريا الديموقراطية "وحدات حماية الشعب" الكردية، يوم الجمعة، من إمكانية عودة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مجدداً إلى شمال سوريا في حال مضت الولايات المتحدة الأمريكية بخطتها للانسحاب من كامل الأراضي السورية.

وكرر أكراد سوريا، المدعومين من واشنطن والذين يلعبون دوراً رئيسياً في قتال "داعش"، انتقاهم لخطة سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وفاجأ ترامب في 20 ديسمبر الماضي، حلفاءه الدوليين ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، بإعلانه انسحاباً أحادي الجانب للقوات الأمريكية المنتشرة في سوريا خلال 100 يوم. وزعم النصر على تنظيم الدولة الإسلامية.

وهدد "مجلس سوريا الديمقراطية"، الذراع السياسي لقوات سوريا الديمقراطية "، في 21 ديسمبر الفائت ، بأن المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، قد يتوقفوا عن القتال ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة دير الزور شرقي سوريا، آخر معاقل التنظيم الإرهابي في البلاد، وذلك لاتخاذ إجراءات تحميها من هجوم تركي محتمل.

واعتبر عضو مجلس قوات سوريا الديمقراطية، سوهانيك ديبو، أن القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، لن يساعد في حل الأزمة في البلد الذي يعيش حرباً طاحنة منذ قرابة ثمان سنوات، بل سيعقد الأمور، وفق تعبيره.

وقال ديبو لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يوم الجمعة، إن إستراتيجية الولايات المتحدة بدحر تنظيم الدولة الإسلامية، وإنهاء الوجود الإيراني في سورية لم يتحقق بشكل كامل بعد.

تأتي تصريحات ديبو بعدما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب كل قواته من سوريا بحلول نهاية ابريل القادم.

وحذر الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة الوسطى الأميركية، الثلاثاء الماضي، من أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" سيشكل تهديداً دائماً بعد انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وأكد فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ، أن التنظيم الإرهابي المتشدد مازال يحتفظ بقادة ومقاتلين ووسطاء وموارد، مما سيغذي قدرته على مواصلة القتال.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة "التنف" العسكرية في ريف حمص التي تنتشر فيه أيضاً قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ويرى مراقبون ومحللون غربيون إن أي  انسحاب للقوات الأمريكية من شمال سوريا ، في الوقت الراهن سيفتح الباب على مصراعيه ويمهد الطريق أمام تركيا لتنفيذ تهديداتها بشن هجوم جديد ضد الأكراد، الذين قد لا يجدون أي دعم ومساندة عسكرية أمامهم، إلا التعاون مع نظام الرئيس بشار الأسد للحفاظ على الحد الأدنى من مكتسباتهم وانتصاراتهم على تنظيم داعش على الأرض.

وتحاول واشنطن التوصل إلى اتفاق مع تركيا، التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تدعمها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، بهدف ضمان سلامة مقاتلي الوحدات بعد الانسحاب الأمريكي. وتبحث واشنطن إقامة منطقة آمنة على الحدود لمعالجة مخاوف تركيا الأمنية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق