في وقت تصاعدت الاتهامات ضده بدور "مشبوه" في الحرب

اليمن.. حزب الإصلاح يدعو لمصالحة وطنية ضد ما أسماه "الإمامة"

عدن (ديبريفر)
2019-02-10 | منذ 2 شهر

حزب الإصلاح .. دعوة لمصالحة وطنية، واتهامات له بدور مشبوه في الحرب

دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، اليوم الأحد، إلى مصالحة وطنية وإنشاء حلف عريض ضد ما أسماها "الإمامة" بكامل بنيتها السياسية والثقافية والاجتماعية، في إشارة إلى جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تخوض حرباً ضد الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً منذ قرابة أربع سنوات.

جاء ذلك في بيان للأمانة العامة لحزب الإصلاح ذو التوجه الإسلامي، بمناسبة ما  أسماها "الذكرى الثامنة لثورة الشباب الـ11 فبراير"، في إشارة لذكرى اندلاع احتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عام 2011، انتهت بتسليمه السلطة في 28 فبراير 2012 لنائبه عبدربه منصور هادي الذي انتخب رئيساً للبلاد في ذات الشهر عقب انتخابات غير تنافسية.

وقال الحزب في بيانه، إن "الأهداف الوطنية الكبرى لـ ثورة 11 فبراير كان على رأسها بناء الدولة وتثبيت مبادئ الجمهورية التي تتهددها عدة مخاطر أهمها عودة الحكم السلالي الأمامي المتدثر بالكهنوت وغياب قيم المواطنة والعدالة والفرص المتساوية، وبرز خطر الإرهاب والجماعات المسلحة والتي وجدت بيئة خصبة لنموها بسبب عوامل التصدع التي سببتها المصالح الخاصة والأحقاد الشخصية لتلقي بالبلاد في مهب العواصف".

واتهم حزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن)، جماعة الحوثيين الشيعية، بـ"التعنت والإصرار على الاستقواء بالسلاح ورفض كل الحلول السلمية التي تقدم لها وكان أخرها اتفاق ستوكهولم الذي تعطل بسبب خروقات جماعة الحوثي في الحديدة وتنصلها من اتفاق تبادل المعتقلين".. مطالباً المجتمع الدولي التصرف بجدية إزاء هذا التعنت.

وذكر الحزب أن "اليمنيين اليوم مطالبون باستكمال مشروعهم اليمني الكبير الذي يدفن ارث الاستبداد الأمامي إلى الأبد ويبني الدولة الاتحادية الصلبة التي تستعيد الحقوق وترد المظالم وتفتح الطريق إلى مستقبل واعد لجميع فئات الشعب دون اصطفاء أو اختيار أو أفضلية لعرق أو سلالة أو مذهب أو منطقة".

وأضاف: "إننا أحوج ما نكون لمصالحة وطنية وحلف عريض ضد الإمامة بكامل بنيتها السياسية والثقافية والاجتماعية ويرسخ الجمهورية والهوية اليمنية العربية المنتمية لمحيطها العربي، ومن أجل مجتمع يتساوى فيه أبناؤه ويتطلعون لغد أفضل".

 

اتهامات ضده بدور مشبوه

تأتي دعوة حزب "الإصلاح" لمصالحة وطنية وإنشاء تحالف عريض ضد جماعة الحوثيين، في وقت تصاعدت الاتهامات ضد ذات الحزب، لدوره الذي يصفه منتقدوه بالـ"مشبوه" في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وقوات ما يسمى "المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة في معاركها في مختلف الجبهات ضد جماعة الحوثيين، خصوصاً "تخاذله" في تحريك جبهات طوق العاصمة صنعاء "نهم، صرواح"، رغم ما أصبح يمتلكه من أكبر ترسانة عسكرية بشرياً ولوجستياً يتجاوز عددها آلاف الآليات وأكثر من 120 ألف مقاتل في إطار قوات الحكومة "الشرعية" لكنهم موالين لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر المقرب من "الإصلاح"، وغالبيتهم قابعون في محافظة مأرب التي يسيطر عليها الحزب شمال شرق العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ويرى مراقبون ومتابعون سياسيون يمنيون أن جزءاً كبيراً من قوات الحكومة المعترف بها دولياً والوحدات العسكرية التي تدين بالولاء للإخوان المسلمين، تسير وفق أجندات خاصة بحزب الإصلاح ولا تخدم هزيمة الحوثيين.

وأشاروا إلى أن القوات المشكلة من أفراد موالون لحزب الإصلاح، لم يكن لها تواجد في كل المعارك بجبهات الساحل الغربي بدءً من باب المندب وحتى المعارك الجارية حالياً على تخوم الحديدة، لكن هذه القوات ما تزال تراوح مكانها في جبهات على بعد بضع كيلو مترات من العاصمة صنعاء، وكذلك في مأرب والبيضاء وذمار وتعز.

وعزا المراقبون تأخر حسم قوات الحكومة الشرعية لمعاركها ضد الحوثيين في معظم جبهات شمالي البلاد، إلى رغبات وقناعات لدى مسؤولين عسكريين ومدنيين داخل "الشرعية" وفي مؤسسة الرئاسة اليمنية، إذ يسعون إلى إطالة الحرب وعدم تمكين الرئيس عبدربه منصور هادي من أي نصر قد يعيد رسم خارطة سياسية جديدة لليمن، ومنها مشروع الأقاليم الستة الذي تعارضه كثير من القوى السياسية في الشمال والجنوب.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم". وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق