عقب اتهام الحوثيين لها بقلب الحقائق

الأمم المتحدة تشيد بالحوثيين وتحذر من تعفن الحبوب في مطاحن بالحديدة

نيويورك (ديبريفر)
2019-02-11 | منذ 6 شهر

مطاحن البحر الأحمر

Click here to read the story in English

دعت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، طرفي الصراع في اليمن إلى ضمان وصول فرقها إلى مطاحن البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن والواقعة على خط المواجهات بين الطرفين.

وأكد بيان مشترك صادر اليوم عن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ومنسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، أن ضمان الوصول إلى المطاحن، مسؤولية مشتركة بين أطراف النزاع في اليمن، مشيراً إلى أن تمكن الأمم المتحدة من الوصول الآمن وغير المقيد والمستدام، سيجعل هذه الأغذية الضرورية متاحة للأشخاص المحتاجين.

وحذر البيان من مخاطر تعرض الحبوب المخزن في مطاحن البحر الأحمر للتعفن، بفعل عدم إمكانية وصول فرق أممية إلى تلك المطاحن منذ أكثر من خمسة أشهر، مؤكداً الحاجة الملحّة إلى وصول الأمم المتحدة إلى مطاحن البحر الأحمر الموجودة في الحديدة تتزايد يوما بعد يوم حيث أن الحبوب المخزنة في تلك المطاحن تكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر.

وفيما تجاهل بيان المسؤولين الأمميين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أشاد بتأكيد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التزامها بتنفيذ اتفاقية الحديدة. وقال البيان: "نقدر أيضاً جهودهم انصار الله السابقة لإعادة فتح الطريق المؤدي إلى المطاحن، والتي جرت في ظل ظروف صعبة وخطيرة".

وأضاف: "إننا متشجعون بتعاون كل الأطراف في الآونة الأخيرة بالعمل مع الأمم المتحدة على الأرض، من أجل تهيئة الظروف اللازمة لفريق العمل للوصول إلى المطاحن دون مزيد من التأخير".

يأتي بيان غريفيث ولوكوك عقب ثلاثة أيام من مهاجمة جماعة الحوثيين (أنصار الله) لبيان أصدره لوكوك اتهم فيه الحوثيين برفض السماح للأمم المتحدة من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الحديدة.

وقال القيادي البارز في الجماعة، محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للحوثيين في تغريدة على تويتر إن  "لوكوك يكذب أو أنه يستقي معلومات مضللة ولا يتواصل للتأكد منها من المبعوث الدولي".

وأضاف الحوثي: "أقول له أيضاً، أذا كان فقط الموضوع عرقلة الجيش واللجان (قوات الحوثيين) لخروج القمح للمناطق التي تخضع لسيطرتهم. فلماذا لا يتم إخراج الحصص الأخرى للمناطق التي تحت الاحتلال كونهم المسيطرين على المطاحن ولديهم طرق مفتوحة".

وكان منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، قال بيان صحفي الخميس الماضي، إن الحوثيين برروا عدم السماح لفرق الأمم المتحدة بعبور الخطوط الأمامية للقتال إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للوصول إلى المطاحن، بـ"مخاوف أمنية".

وعبر المسؤول الأممي عن القلق البالغ بشأن عدم قدرة الأمم المتحدة، منذ سبتمبر/أيلول 2018، على الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر شرقي مدينة الحديدة الساحلية التي تشهد أطرافها اشتباكات مسلحة بين طرفي الصراع، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) الذين يسيطرون على المدينة وموانئها الثلاثة.

 واتفق طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" والحوثيين (أنصار الله)، في مشاورات بينهما للسلام احتضنتها السويد خلال ديسمبر الماضي على إعادة الانتشار المشترك لقواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار في هذه المدينة وموانئها، مع السابع من يناير الماضي، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة من الطرفين بإفشال الاتفاق.

ويدور في  اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة  بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق