ليبيا: استئناف العمل في حقل الشرارة النفطي بإنتاج أولي 80 ألف ب / ي

طرابلس (ديبريفر)
2019-03-05 | منذ 3 شهر

حقل الشرارة النفطي في جنوب ليبيا

Click here to read the story in English

قال مسؤولون في مؤسسة النفط الليبية الحكومية ، اليوم الثلاثاء ، أنه أعيد تشغيل بعض الآبار في حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول النفط الليبية الواقع بإقليم فزان جنوب غرب ليبيا والمغلق منذ قرابة 3 أشهر ، من قبل مجموعة مسلحة.

وذكر المسئولون ، بأن عملية إنتاج النفط استأنفت في الحقل بقدرة أولية تبلغ 80 ألف برميل يوميا.

 وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ، إن إيرادات البلاد من النفط والغاز انخفضت 30 في المائة إلى 1.6 مليار دولار في يناير العام 2019 ، مقارنة مع ديسمبر العام الماضي.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في ساعة متأخرة ، أمس الاثنين ، إنها رفعت حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة البالغة طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يومياً والذي ظل مغلقاً منذ ديسمبر.

وأكدت المؤسسة في بيان ، أن هذا القرار جاء بعد التأكّد من خروج المجموعة المسلّحة المسؤولة عن إغلاقه، الذي تسببت في خسائر في الإنتاج قدرها 1.8 مليار دولار أمريكي.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ، في ديسمبر ، حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة ، والقوة القاهرة في القانون والاقتصاد هي إعفاء من الالتزامات التعاقدية ، وتعفي الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو إضراب العمال وغيره.

وذكرت مؤسسة النفط الليبية بأن  شركة “أكاكوس” المشغلة للحقل تلقت تأكيدًا خطيّا من العميد الريفي كنّه أحمد علي، آمر وحدة حماية الأصول النفطية، (التابعة لقوات خليفة حفتر) مفاده أنّه قد تمّ إبعاد كلّ الأفراد الصادر بحقّهم أمر بالقبض من قبل النائب العام من الحقل.

وأكدت  أنه تم اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية الموظفين في الحقل، مع الحرص على تأمين المنطقة المحيطة بالحقل وإنشاء “مناطق خضراء” آمنة.

وأوضحت المؤسسة، أنه من المتوقّع استئناف عمليات الإنتاج والتصدير في غضون الساعات القليلة المقبلة، وإمكانية استعادة مستويات الإنتاج العادية خلال الأيام المقبلة.

في 27 فبراير الفائت ، أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً ، أنها  اتفقت مع المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية على إجراءات لإعادة فتح حقل الشرارة النفطي، وذكر البيان الحكومي حينها  ، بأن الجانبين اتفقا أيضاً على خطوات لمغادرة ”كافة المجموعات المدنية“ التي ساعدت في السيطرة على الحقل في ديسمبر لأن لها مطالب مالية.

 واقتحم رجال قبائل أطلقوا على أنفسهم "حراك غضب فزان"،  في الثامن من ديسمبر الماضي ، منشآت الحقل وأوقفوا الإنتاج تماشياً مع مطالب المنطقة ، وقال بيان للمقتحمين وقتها ، إن منطقتهم فزان بجنوب البلاد عانت من الإهمال على مدى عقود وطالبوا باستخدام عائد النفط المنتج من الحقول المحلية في تمويل مشروعات التنمية ، كما طالب رجال قبائل ومحتجون مسلحون وحراس حكوميون بدفع مرتباتهم على الحقل.

وبدأت قوات شرق ليبيا الموالية للقائد العسكري خليفة حفتر ، في يناير الماضي ،  حملة لتأمين حقول النفط وقتال المسلحين في الجنوب، مما يوسع المنطقة التي تسعى لبسط نفوذها عليها لما يتجاوز كثيراً الشرق الذي تسيطر عليه.

وتمكنت الحملة من تأمين حقل الشرارة وحقل الفيل القريب منه وإخراج المتشددين في الجنوب ، كما أرسلت في مطلع فبراير ، قوة إلى الحقل وسلمت مؤخراً السيطرة عليه إلى حراس أمن المنشآت النفطية الذين كانوا سبباً في إغلاقه ، وذلك بعد مفاوضات معهم حول مطالبهم ، كما سيطرت قوات شرق ليبيا بالفعل على حقل الفيل الذي ينتج نحو 75 ألف برميل يومياً.

وتسيطر قوات شرق ليبيا على شرق البلاد ، وتتحالف مع حكومة موازية مقرها في الشرق تعارض الإدارة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس حيث يوجد مقر المؤسسة الوطنية للنفط.

ولا تزال مستويات الإنتاج الحالية للنفط في ليبيا ، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)،  أقل مما كانت تنتجه قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 2011،  لكنها تعد أعلى مستوى وصلت إليه منذ منتصف 2013.

وعزا مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية الحكومية  ، أسباب تراجع إنتاج ليبيا من النفط إلى 983 ألف برميل يومياً بعدما كانت تنتج نحو 1.300 مليون برميل يومياً ، إلى استمرار إغلاق حقل الشرارة النفطي .

وأكد صنع الله في تصريحات ، في 6 يناير الفائت ، أن بلاده تسعى إلى زيادة إنتاجها النفطي خلال العام 2019 إلى 2.1 مليون برميل يومياً ، من 953 ألف برميل يومياً ، معتبراً أن الأمر مرهون بتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد.

ويتعطل الإنتاج من آن لآخر منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 ، بسبب الاحتجاجات والإغلاقات التي تفرضها الجماعات المسلحة أو العاملون، فضلاً عن اندلاع أعمال العنف.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق