
Click here to read the story in English
أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) يوم الأحد ضم القيادي البارز في الجماعة رئيس ماتسمى باللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي إلى عضوية المجلس السياسي الأعلى الذي شكلته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون أن المجلس السياسي أقر ضم محمد علي الحوثي وأحمد غالب الرهوي لعضوية المجلس، وعزت تلك الخطوة إلى "توجه الدولة لتوحيد القرار وتفعيل البناء المؤسسي".
وحل الحوثي، بديلاً عن رئيس المجلس السابق صالح الصماد، الذي قتل في غارة شنتها طائرات التحالف العربي لدعم الشرعية في الينم بقيادة السعودية في أبريل الماضي بمدينة الحديدة، غرب البلاد.
ويتصدر محمد علي الحوثي دائماً الواجهة السياسية للجماعة، على الرغم من عدم شغله أي منصب رسمي، باستثناء ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التي كانت تتولى إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء وبقية المحافظات قبل تشكيل المجلس السياسي.
كما أضاف الحوثيون، أحمد غالب الرهوي، القيادي في حزب الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، إلى عضوية المجلس خلفاً للقيادي قاسم الكسادي الذي غادر صنعاء إلى مسقط رأسه في البيضاء بعد قتل الحوثيين لصالح في ديسمبر 2017م.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعد تمهيداً لإزاحة القيادي الحوثي مهدي المشاط من رئاسة المجلس وإحلال محمد علي الحوثي مكانه وسط تصاعد الخلافات داخل الجماعة.
وأفادت مصادر مطلعة على ما يدور في أروقة حكم جماعة الحوثيين في صنعاء، أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ينوي التخلص من رئيس المجلس مهدي المشاط، ومدير مكتبه سابقاً، بعد ما وصفه "بالضعف وعدم القدرة على إدارة حكم الجماعة في صنعاء".
وفي أول تصريح له عقب القرار دعا محمد على الحوثي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه إلى اليمن مارتن غريفيث إلى إدانة تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية .
وقال الحوثي في تغريدة على تويتر صباح اليوم الاثنين رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء "أدعوا المبعوث الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى الإدانة الصريحة لتحالف العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم للآتي: حصار الشعب اليمني ، قطع المرتبات، تجويع الشعب، استمرار الحظر الجوي، حصار موانئ البحر الأحمر، قتل الأطفال، استهداف الأعيان المدنية، ارتكاب المجازر".
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".