فيما ناطق الحكومة الشرعية يحذر من انفجار وشيك للمعارك في الحديدة

السفير الروسي لدى اليمن يكشف عن مؤشرات إيجابية لتنفيذ اتفاق السويد

عدن (ديبريفر)
2019-03-20 | منذ 3 سنة

رئيس حكومة الشرعية خلال لقائه في عدن السفير الروسي - اليوم

Click here to read the story in English

كشف سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين، اليوم الأربعاء، عن مؤشرات إيجابية ستتم خلال أسبوع، لتنفيذ اتفاق السويد المبرم بين طرفي الصراع في اليمن، في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة غربي اليمن، وفقاً لاتفاق ستوكهولم، وذلك بعد أسابيع من التعثر.

وقال السفير الروسي في مؤتمر صحفي عقب لقاءه رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، الدكتور معين عبدالملك، اليوم بمدينة عدن جنوبي اليمن، إن معلومات وصلته ترجح التوصل إلى إجراءات ايجابية خلال أسبوع فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي.

وأشار إلى مساعي بلاده لإعادة أعمار القنصلية الروسية المدمرة في عدن، تمهيداً لإعادة فتحها واستئناف العمل منها خلال الفترة القادمة.

وأبرمت الحكومة "الشرعية"، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) اتفاقاً في ختام مشاورات السويد، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف الحوثيين الحصار عن مدينة تعز جنوب غربي البلاد.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ بداية نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.

وفي المؤتمر الصحفي مع السفير الروسي، اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية "الشرعية"، راجح بادي، أن ما صدر عن قيادات جماعة الحوثيين ممثلة بقيادييها محمد علي الحوثي وحسين العزي، "إعلان حرب وتنصل عن اتفاق السويد".

ووصف بادي الوضع في الحديدة بالـ"خطير"، وقال إن الحوثيين أعلنوا رسميا تخليهم عن اتفاق السويد من خلال التعزيزات العسكرية وشن الحروب على مناطق متفرقة مثل حجور في محافظة حجة غرب شمالي اليمن، والحشاء شمال محافظة الضالع جنوبي البلاد.

ودعا الناطق باسم الحكومة المعترف بها دولياً، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوطات على الحوثيين لكي لا ينفجر الوضع في مدينة الحديدة، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ إجراءات لنزع فتيل الحرب التي توشك على الاندلاع في الحديدة من جديد.

ونفى بادي تسلم حكومته أي أفكار جديدة من المبعوث الأممي بشأن تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة، وسط وعد تلقته الحكومة من قبل رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، بعرض أفكارا جديدة تحدث عنها غريفيث مؤخراً.

وكان رئيس وزراء الحكومة اليمنية "الشرعية" الدكتور معين عبدالملك، خلال لقائه السفير الروسي، جدد تأكيد على موقف حكومته تجاه السلام، ودعمها لكل الجهود التي تصب في هذا الإطار.

وقال عبدالملك إن "الحكومة لن تتوانى عن عمل كل ما يلزم لإنهاء معاناة الشعب اليمني وتخفيف الكارثة الإنسانية التي تسبب بها انقلاب ميليشيات الحوثي، وحربهم المستمرة في تحدي سافر للإرادة الشعبية وقرارات المجتمع الدولي خدمة لأجندات دخيلة على اليمن وشعبها".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة "الشرعية"، عن الدكتور عبد الملك قوله إن "الحكومة تعاملت ايجابيا مع اتفاق السويد الذي رعته الأمم المتحدة، وحرصت ولا تزال على تطبيقه في الواقع العملي، لكن العراقيل المفتعلة من ميليشيات الحوثي وبعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على توقيعه لازالت تقف عائقا دون التنفيذ".

واعتبر رئيس الحكومة الشرعية أن التصريحات الصادرة مؤخرا من احد قيادات جماعة الحوثيين مؤخراً بعدم استعدادهم للانسحاب من الحديدة وموانئها، "دليلا على نواياها تجاه السلام ونقضها للمواثيق والاتفاقيات والعهود منذ انقلابها على السلطة الشرعية وتحديها لإرادة اليمنيين وقرارات المجتمع الدولي.

ولوح عبدالملك بالحسم العسكري في ما يتعلق باتفاق الحديدة، قائلاً: "إن الحكومة لازالت حريصة على حقن الدماء، لكن هذا التعنت الحوثي وعلى مرأى من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي قد يدفعها مع شركائها في تحالف دعم الشرعية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة".

وأشار إلى أن استغلال الحوثيين للهدنة الأممية في الحديدة لتكثيف خروقاتهم وانتهاكاتهم وجرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين، أمر لا يمكن السكوت عليه، لافتاً إلى "ما أقدمت عليه ميليشيات الحوثي من جرائم حرب وإبادة جماعية في بحق سكان منطقة حجور بمحافظة حجة"، وفقاً لوكالة (سبأ).

ونقلت الوكالة عن السفير الروسي، تأكيده بأن بلاده ستقدم كل الدعم اللازم لهذه لجهود تطبيع الأوضاع وإعادة إعمار ما خلفته الحرب في إطار الشراكة القائمة والمتميزة بين البلدين والشعبين الصديقين، وتأكيده أيضاً على دعم بلاده للشرعية اليمنية وحرصها على أمن واستقرار ووحدة اليمن.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأمس الثلاثاء، كشف المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن وجود تقدم صوب الاتفاق على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة انتشار قوات طرفي الصراع في محافظة الحديدة غربي اليمن، وذلك بعد أسابيع من الجمود.

وقال غريفيث في بيان مقتضب نشره الموقع الإلكتروني للمبعوث الأممي إلى اليمن، أمس: "عقب نقاشات بناءة مع الطرفين، هناك تقدم ملموس نحو الاتفاق على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار طبقا لاتفاق الحُديدة. وسيتم عرض التفاصيل الفنية على الطرفين في لجنة تنسيق إعادة الانتشار للتصديق عليها".

وأضاف: "وإذ يرحب المبعوث الخاص بهذا التقدم الذي أحرزه الطرفان، يتطلع إلى سرعة التصديق على تلك الخطة من قبل لجنة تنسيق إعادة الانتشار"، معبراً عن "أمل الأمم المتحدة أن يُمهد هذا التقدم الطريق نحو التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن".

رغم إعلان المبعوث الأممي عن تقدم ملموس لتنفيذ اتفاق الحديدة ، إلا أن تلك التصريحات ، سرعان ما قوبلت بالنفي من طرفي الصراع في اليمن.

ونفى مصدر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت سابق من يوم الأربعاء وجود أي تقدم في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، أو أي تفاهمات لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في مدينة الحديدة غربي البلاد، حسبما أفادت قناة العربية السعودية.

وأبدى المصدر استغرابه من البيان الذي أصدره المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث يوم الثلاثاء.

واتهم المصدر الحكومي، جماعة الحوثيين بالاستمرار في تعطيل كل ما اتفق عليه، داعياً غريفيث إلى اتخاذ مواقف جادة بشأن مماطلة الحوثيين وعدم التزامهم بتنفيذ الاتفاقات.

من جهته اتهم محمد علي الحوثي القيادي البارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) والمعين مؤخراً عضواً في المجلس السياسي الأعلى الذي أنشأه الحوثيون لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، بتفسير اتفاق ستوكهولم بشكل مغلوط.

وقال الحوثي في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية مساء أمس الثلاثاء، إن جماعته لن تسلم ميناء الحديدة مهما حدث، مضيفاً أنهم وافقوا على سحب قواتهم من الحديدة، لكن الموانئ ستظل تحت سيطرتهم.

وأردف "لم يستطيعوا الحصول على (الميناء) بالقوة ولن يسيطروا عليه بالحيل".

ومضى قائلاً: "نحن متفقون على إعادة الانتشار وفقًا للآلية المقدمة، لكن الانسحاب أمر مستحيل"، مؤكداً أنه لا تزال هناك "فرصة كبيرة للسلام، ولكن فقط إذا كان الطرف الآخر ملتزماً بذلك" حد قوله.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet