البرلمان اليمني يعقد أولى جلساته مطلع أبريل

الرياض (ديبريفر)
2019-03-30 | منذ 3 سنة

نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي

Click here to read the story in English

قالت مصادر يمنية إن مجلس النواب (البرلمان) سيبدأ عقد جلساته مطلع شهر أبريل المقبل في مدينة خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً دون تسميتها.
وأضافت المصادر أن نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وجه رسالة أمس الجمعة إلى أعضاء البرلمان في الداخل والخارج دعاهم فيها للحضور إلى العاصمة السعودية الرياض في موعد أقصاه غداً الأحد.
وأوضحت الرسالة أنه سيتم نقل أعضاء البرلمان المتواجدين خارج اليمن عقب تجمعهم في الرياض إلى المحافظة التي سيتم فيها عقد جلسات البرلمان، فيما دعت الأعضاء المتواجدين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية إلى تحديد أماكن تواجدهم من أجل نقلهم.
ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أجرت استعداداتها لعقد جلسة رسمية لمجلس النواب اليمني في مدينة عدن جنوبي البلاد والتي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، عقب استقطاب الكثير من البرلمانيين المتواجدين خارج البلاد، ومنهم من فر مؤخراً من قبضة جماعة الحوثيين بصنعاء، وأغلبهم من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام صاحبة الأغلبية المطلقة في مجلس النواب
وعلى الرغم من الإعلان عن المحافظة التي ستنعقد فيها الجلسات إلا أن الحكومة "الشرعية" واصلت التحضيرات في مدينة عدن وسط معارضة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المسلح المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، لعقد جلسة للبرلمان في المدينة الساحلية التي يسيطر "الانتقالي الجنوبي" على أغلب مناطقها.
وزعم رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي ، أن أبناء الجنوب يرفضون عقد الجلسة في مدينة عدن، مؤكداً أن انعقاد المجلس هناك ، سيحدث فوضى عارمة بسب الرفض الجنوبي.
ويرفض بعض الجنوبيين عقد جلسات البرلمان اليمني في عدن، معتبرين أنه لا يلبي متطلباتهم وتطلعاتهم، كما يعتبرون معظم أعضاءه من بقايا ما يصفونه بـ"الاحتلال اليمني".
تأتي هذه التطورات في حين تواصل جماعة الحوثيين (أنصار الله ) التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء ترتيباتها لإجراء ما تسميه "انتخابات تكميلية" لملء المقاعد الشاغرة في بعض دوائر مجلس النواب ، ممن توفي ممثلوها.
ودعت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء الناخبين في 34 دائرة نيابية إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة من صباح يوم السبت الموافق 13/ 4 / 2019م لانتخاب ممثليهم لعضوية مجلس النواب.
وكان الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أصدر منذ شهرين، قراراً بنقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من العاصمة صنعاء إلى مدينة عدن وذلك بعد يومين من إعلان جماعة الحوثيين (أنصار الله) بدء الترتيبات لإجراء الانتخابات.
واعتبر القرار "كل ما صدر عن الميلشيات الحوثي من تغييرات في اللجنة معدومة ولا يترتب عليها أي آثار قانونية لصدورها من أشكال ومسميات غاصبة لسلطات الدولة الحصرية ومقراتها واعتبار أعمالها جرائم يعاقب عليها القانون ومدانة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة سوى صدرت قبل أو بعد هذا القرار" وفق نص القرار.
وفي وقت سابق وصف وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" معمر الارياني، عزم الحوثيين على إجراء "انتخابات تكميلية" بـ"تصعيد خطير"، معتبراً ذلك "مؤشراً واضحاً لانحراف مليشيا الحوثي الموالية لإيران عن مسار السلام وعرقلتها لجهود الحل السياسي للأزمة ونواياها الحقيقية في تصعيد الصراع وأخذه لمساقات أكثر تعقيدا وخطورة" حد قوله.
من جهتها طالبت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء التي شكلها الحوثيون "طرفي الصراع السياسي باستشعار المسؤولية الوطنية والحفاظ على هذه المؤسسة الدستورية وعدم إقحامها في الصراع والمناكفات السياسية".
وقالت في بيان نشرته حينها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون إنها تابعت بكل أسف التجاذبات الحاصلة بين اطراف النزاع السياسي، بخصوص مهامها المخولة بها حسب دستور الجمهورية اليمنية النافذ وقانون الانتخابات العامة والاستفتاء رقم (13) لسنة 2001 وتعديلاته والذي منحها الحق الحصري في تنظيم العمليات الانتخابية والاستفتاء بحيادية وشفافية مطلقة.
وأضافت "أنه واستنادا إلى المادة (32) من قانون الانتخابات العامة والاستفتاء التي تؤكد أن اللجنة العليا تمارس كافة المهام والاختصاصات والصلاحيات المنصوص عليها في هذا القانون باستقلالية تامة وحيادية كاملة وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأية جهة كانت التدخل في شؤون وأعمال اللجنة العليا أو اختصاصاتها أو الحد من صلاحياتها، فإن اللجنة تؤكد مضيها في التحضير لانتخابات ملء المقاعد الشاغرة التي أعلن عن خلوها مجلس النواب وذلك في مختلف المناطق والمحافظات على امتداد الجمهورية اليمنية."


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet