شهداء وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في ذكرى يوم الأرض ومسيرات العودة

غزة (ديبريفر)
2019-03-30 | منذ 3 سنة

مسيرات العودة في الذكرى الأولى لانطلاقها على حدود قطاع غزة

قالت مصادر طبية فلسطينية رسمية، إن ثلاثة فلسطينيين على الأقل  قُتلوا ، وأصيب العشرات ، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات وقعت ، اليوم السبت ، خلال  مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من الفلسطينيين أحياء لذكرى يوم الأرض والذكرى الأولى لانطلاق مسيرات حق العودة ورفع الحصار ، والتي جرت  في عدة مناطق على مقربة من السياج الحدودي شرقي قطاع غزة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في بيان، أن الشاب نضال صقر عمارة (17عاماً)، استشهد عقب إصابته برصاص قناصة الاحتلال خلال مشاركته عصر اليوم السبت بمسيرة سلمية شرق مدينة غزة ، فيما استشهد الشاب محمد جهاد سعد (20 عاما)، جراء "إصابته بشظايا بالرأس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة صباح اليوم ، كما قتل تامر هاشم أبو الخير (17 عاما)،  إثر إصابته برصاصة في الصدر خلال مشاركته في مسيرة يوم الأرض السلمية شرق خان يونس.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية " وفا " أن 244 مواطناً فلسطينياً  آخرين أصيبوا بينهم 26 طفلاً و8 سيدات، و9 حرجة جدا، و4 بحالة خطيرة ، و47 متوسطة و58 طفيفة، في اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرات السلمية شرق قطاع غزة.

وأطلق الجيش الإسرائيلي على آلاف الفلسطينيين الذين توافدوا إلى مخيمات العودة الخمسة المقامة على طول الشريط الحدودي شرق قطاع غزة للمشاركة في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات في هذه المنطقة، الغاز المسيل للدموع عبر الحدود .

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ، ورددوا هتافات تطالب برحيل الاحتلال الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض المحتجين، الذين يقدر عددهم بعشرين ألفاً، ألقوا حجارة وقنابل يدوية وإطارات مشتعلة نحو الجنود.

وحاول نشطاء فلسطينيون يرتدون سترات بلون برتقالي فاقع، إبقاء المتظاهرين بعيداً عن السياج الحدودي لكن بعضهم نجح في الوصول إليه.

وقال مسعفون في قطاع غزة إن فلسطينياً قتل بنيران إسرائيلية بالقرب من الحدود قبل فجر يوم السبت.

وذكر الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه علم بالواقعة وإن الفلسطينيين كانوا يلقون عبوات ناسفة على السياج الحدودي خلال الليل.

 وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين ،  الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء المسيرات الأسبوعية على حدود قطاع غزة في 30 مارس العام الماضي، إلى أكثر من 255 فلسطينياً، فضلاً عن إصابة أكثر من 25 ألف متظاهراً بجراح مختلفة برصاص الاحتلال وبالاختناق على الحدود الشرقية للقطاع، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما قُتل جندياً إسرائيلياً واحداً برصاص قناص فلسطيني خلال تلك المسيرات.

ويصادف يوم 30 مارس أيضاً ”يوم الأرض“ الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مقتل ستة من عرب إسرائيل على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات في عام 1976 احتجاجاً على مصادرة الحكومة لأراض في شمال إسرائيل.

وتصاعد التوتر على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في الأسبوع الماضي ، قبيل إحياء ذكرى احتجاجات (مسيرة العودة الكبرى) التي بدأت يوم 30 مارس في العام الماضي.

واحتدمت الاشتباكات إثر هجوم صاروخي فلسطيني من غزة أصيب فيه سبعة إسرائيليين في قرية شمالي تل أبيب ، يوم الاثنين ، وشنت إسرائيل بعد الهجوم المئات من الغارات الجوية  على عدة مناطق في قطاع التي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ، ودفعت إسرائيل بتعزيزات عسكرية وآلاف الجند إلى الحدود مع القطاع.

ويعمل الوسطاء المصريون على تجنب إراقة المزيد من الدماء وتخفيف القيود الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة.

وقال قياديون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إن محادثات الهدنة تحقق تقدماً.

ويعد الأمن قضية رئيسية في ظل الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية المقررة في أبريل ، وسيكون تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع غزة مسألة مهمة مع سعيه لولاية خامسة.

ودأب الفلسطينيون منذ بدء المسيرات الأسبوعية كل جمعة، على حدود قطاع غزة في 30 مارس العام 2018 ، على مواصلة احتجاجاتهم السلمية قرب السياج الفاصل بين القطاع والأراضي التي تحتلها إسرائيل، وذلك للمطالبة بتخفيف الحصار الإسرائيلي وحق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها إجبارياً عام 1948، وهو العام الذي قامت فيه دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة ، فيما ترفض إسرائيل مثل هذا الحق خشية أن تفقد الدولة أغلبيتها اليهودية.

وتتهم إسرائيل حركة حماس، بتنظيم الاحتجاجات لتوفير ستار لشن هجمات وصرف الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في القطاع، فيما تنفي حماس تلك المزاعم.

وتفرض إسرائيل حصاراً مشدداً على قطاع غزة منذ عام 2006، وذلك بإغلاق كافة معابره، باستثناء معبر تجاري واحد يفتح بشكل جزئي وهو معبر كرم أبو سالم، ما أدى إلى تدهور وتردٍ كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet