
Click here to read the story in English
اعتبر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي تيم ليندركينغ، يوم الأحد، الضغط العسكري على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن أمر مقبول ومناسب جداً، مشدداً على أن بلاده لا تشجع الأطراف على الاستمرار في القتال بما يؤدي إلى إطالة أمد النزاع.
ويدور في اليمن ، منذ أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وقال المسؤول الأمريكي لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن "الضغط العسكري على الحوثيين أمر مقبول ومناسب جداً من وجهة نظرنا، لكن هذا لا يعني أننا ندعم الحل العسكري".
واستدرك : "إن كان ذلك سيجبر الحوثيين على الجلوس إلى طاولة الحوار، فيمكن تفهم ذلك"، مضيفاً "نحن لا نؤيد الحل العسكري ولا نعتقد أن هناك حلاً عسكرياً للنزاع. في حقيقة الأمر لا نشجع الأطراف على الاستمرار في القتال بما يؤدي إلى إطالة أمد النزاع".
وأكد ليندر كينغ أن الحل النهائي يتمثل في الانخراط بمحادثات حول القضايا الصعبة وتقديم التنازلات، وإبقاء التدخل الخارجي إلى الحد الأدنى لكي يكون اليمنيون هم من يتخذون القرارات المصيرية حول مستقبلهم.
ونوه إلى أن هناك إرادة سياسية قوية سواء على مستوى الإدارة الأمريكية وقوى المجتمع الدولي وقوى إقليمية ودولية مثل السعودية والإمارات والمملكة المتحدة لدعم الحل السياسي في اليمن.
وفيما يتعلق بالأطراف اليمنية خلال مشاورات السويد ذكر نائب مساعد الوزير الأمريكي أن "كل طرف لعب دوراً إيجابياً للمضي قدماً في الحل السياسي ولذلك كانت النتائج إيجابية. لكن منذ ذلك الحين، كانت هناك بعض الصعوبات في تفعيل ما تم الاتفاق عليه".
وتابع " بصراحة كان هناك تقصير من الطرفين. لكن السؤال النهائي يتعلق بمدى التزام الحوثيين بالعملية السياسية، وإن كانت لديهم الإرادة السياسية لدعم هذه العملية للوصول إلى نتيجة منطقية، وليس فقط لوقف إطلاق النار فقط، بل عودة الحكومة ومؤسساتها والقدرة على معالجة الكوارث الإنسانية في البلد".
وأسفرت مشاورات السلام بين أطراف النزاع في اليمن التي جربت في ديسمبر الماضي بالسويد برعاية الأمم المتحدة، عن اتفاق قضى بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن بسبب تفسير موقعيه لعدد من بنوده، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بالمماطلة، ووضع عراقيل أمام تنفيذه.
وشدد المسؤول الأمريكي، الذي زار عدن الأسبوع الماضي والتقى رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معين عبد الملك ومسؤولين آخرين على أنه "يجب أن تكون هناك تنازلات من الطرفين".
وقال إن لإيران تأثير سيء للغاية في اليمن وإن تدخل طهران يطيل أمد الصراع ويساعد الحوثيين في تصرفاتهم السلبية، بما في ذلك عمليات إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات .
وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مستمر، النظام الإيراني بزعزعة أمن المنطقة وتطوير برامج الصواريخ الباليستية، واتهامات أخرى معادية لواشنطن والمنطقة.
كما تتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لها، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها والتي تستهدف بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.