
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، عن تزويد اليمن بعيادات متنقلة وسيارات إسعاف، في خطوة تهدف إلى تعزيز القطاع الصحي المنهار في هذا البلد الفقير الذي يشهد حرب طاحنة للعام الخامس على التوالي، ما أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض، وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.
وقال مكتب المنظمة العالمية في اليمن، بتغريدة على "تويتر"، إن هذه المساعدات الطبية وصلت إلى مدينة صلالة العمانية وفي طريقها إلى اليمن، معتبرةً أن هذه المساعدات جزء مهم من الاستجابة للأزمة الصحية في اليمن.
وذكرت الصحة العالمية أن هذه المساعدات ستعمل على سد الفجوة وتسهيل الوصول للرعاية الصحية للأشخاص الأكثر ضعفا في المناطق النائية.
وتعصف باليمن حرب أهلية دخلت قبل أيام عامها الخامس، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعوة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية.
وأدت الحرب في اليمن إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية فقط في اليمن بكامل طاقتها.
وتصاعدت المخاوف من عودة تفشي موجة ثالثة من وباء الكوليرا في هذا البلد الفقير مع دخول موسم الأمطار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية جراء الحرب.
وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.
في 23 يناير الفائت حذرت منظمة الصحة العالمية، من انهيار وشيك للنظام الصحي في اليمن، بفعل استمرار الصراع الدامي في هذا البلد الفقير منذ أربعة أعوام.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في منتصف ديسمبر أن 45 في المائة من المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، بسبب الحرب، مؤكدة أن 22 مليون يمني بحاجة ماسّة للغذاء
وكانت منظمة الصحة العالمية، أعلنت يوم الإثنين الماضي، عن ارتفاع عدد الوفيات بوباء الكوليرا في اليمن، إلى 190 شخصاً في مختلف محافظات اليمن خلال أقل من 3 أشهر، وتحديداً منذ مطلع العام الجاري 2019.
وقال بيان لمكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، إنه "بعد سنتين من أسوأ تفشٍ للكوليرا في اليمن، ازدادت أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا والإسهال الحاد خلال الأسابيع الماضية".
وحذر البيان من تزايد في أعداد الإصابات بهذا الوباء الذي اجتاح قبل عامين، هذا البلد الفقير. وأشار إلى أنه تم تسجيل نحو 108 آلاف و889 حالة إصابة محتملة، خلال الفترة من الأول يناير وحتى 17 مارس الجاري، و190 حالة وفاة مرتبطة بالكوليرا في نفس الفترة.
وبدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن أوائل أكتوبر 2016، قبل أن ينحسر ليعود في موجة ثانية أشد فتكا في أبريل 2017، ليسجل أكبر حالة تفشٍّ للوباء في العالم.
وحصد الوباء أرواح ألفين و743 حالة بالكوليرا من أصل قرابة مليون و400 ألف إصابة منذ تفشي الوباء في اليمن حتى نهاية عام 2018، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية.
والكوليرا وباء يسبب إسهالا حاداً يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج. والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن خمس سنوات، معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بهذا المرض.