البشير يتهم جهات باستغلال الاحتجاجات الشعبية لدفع السودان إلى مصير مجهول

الخرطوم ( ديبريفر)
2019-04-01 | منذ 3 سنة

الرئيس السوداني عمر البشير

اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، اليوم الاثنين ، جهات لم يسميها، باستغلال الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في البلاد منذ قرابة أربعة أشهر وتخللتها أعمال تخريب وفوضى ، لدفع السودان إلى مصير مجهول .

وقال البشير في كلمة له لدى افتتاحه أعمال الدورة الـ 9 للهيئة التشريعية القومية، (البرلمان ومجلس الولايات) بالعاصمة الخرطوم، إن البعض يحاول القفز على الاحتجاجات، والعمل على استغلالها لتحقيق أجندة تتبنى خيارات إقصائية، وتبث سموم الكراهية، وتتجاهل إنجازات الأمة، لدفع البلاد إلى مصير مجهول.. معتبراً أن بعض القطاعات لم يسمها ، لم تلتزم بالضوابط القانونية في التجمع والتظاهر، وأحدثت خللا في النظام العام، وأتلفت بعض الممتلكات.

وأضاف الرئيس السوداني " لكن وعي شعبنا تنبه لتلك المحاولات، واعتصم بحماية أمنه ومكتسباته، ولم ينجر لدعوات الكراهية والإقصاء".. مؤكداً التزام الدولة الثابت والجاد بمحاربة الفساد والمفسدين بتدابير قانونية تتسم بالفاعلية والنزاهة وسيادة حكم القانون.

كما وجه حكومة المهام الجديدة باتخاذ تدابير صارمة لاستكمال حلقات هيكلة الدولة، وإصلاح الخدمة المدنية لتحقيق الكفاءة والفاعلية في الأجهزة الرسمية، وفرض هيبة الدولة والقانون والارتقاء بحقوق الإنسان وصون الحريات.

في 25 فبراير الفائت ، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير  ، حظر التظاهرات والتجمعات والاحتجاجات الشعبية في أوامر رئاسية أصدرها  حينها ، وسط استمرار تصاعد حركة احتجاجات وتظاهرات شعبية غير مسبوقة في عدة مدن تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية ،  وتخللتها أعمال تخريب وفوضى، ويشبهها البعض بالانتفاضات التي أطاحت بعدة زعماء عرب عام 2011.

وقال بيان أصدره القصر الرئاسي في الخرطوم وقتها ، أن الرئيس البشير قرر أيضاً حظر توزيع وتخزين وبيع ونقل المحروقات والسلع المدعومة خارج القنوات الرسمية ، وتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وتحديد ضوابط خروج النقد والذهب عبر الموانئ والمعابر.

وأعلن البشير ، في 22 فبراير ، حالة الطوارئ في البلاد لعام واحد ، حيث يواجه أطول اضطرابات ضد الحكومة في حكمه المستمر منذ 30 عاما ، كما استبدل جميع حكام الولايات بمسؤولين عسكريين ، ودعا البرلمان إلى تأجيل التعديلات الدستورية التي كان من شأنها أن تسمح له بخوض انتخابات الرئاسة لفترة جديدة.

وفي 19 ديسمبر ، اندلعت مظاهرات مناهضة للحكومة في العديد من المدن السودانية، بسبب زيادات الأسعار ونقص السيولة النقدية ، ولكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد حكم البشير وطالبته بالتنحي ، وصاحبتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 32 شخصا بحسب الحكومة السودانية ، في حين قالت  منظمة العفو الدولية في 11 فبراير الماضي، أن عدد القتلى بلغ 51 قتيلا على الأقل .

ويتهم الرئيس السوداني عمر البشير جهات خارجية بمحاولة استنساخ الربيع العربي في السودان بالمواقف والشعارات نفسها ، في إشارة إلى الاحتجاجات والتظاهرات التي أطاحت بعدة زعماء عرب عام 2011 .

وقال للصحفيين عقب محادثات عقدها في القاهرة مع نظيره المصري ، في 26 يناير الماضي ،  أن "هناك العديد من المنظمات التي تعمل على زعزعة الأوضاع في دول المنطقة، وفيما يخص السودان الإعلام الدولي والإقليمي يحاول التهويل ولا ندعي عدم وجود مشكلة" .

وتتهم السلطات السودانية ”مندسين“ وعملاء للخارج بالوقوف وراء الاضطرابات، وقالت إنها تتخذ خطوات لحل الأزمة الاقتصادية.

وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلاً في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين عام 1989، واقترح نواب في البرلمان مؤخراً تعديلاً دستورياً لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط ، الأمر الذي جعل البنك المركزي يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات.

الدعوة لقوى المعارضة

وجدد الرئيس السوداني عمر البشير ، اليوم الاثنين ، الدعوة لقوى المعارضة التي لا تزال خارج مسار الوفاق الوطني ووثيقته، بقبول الحوار باعتباره الخيار الأول والأخير والمعبر الآمن نحو بناء وطن يسع الجميع، في إشارة إلى الحركات المسلحة في إقليم دارفور (غرب).. مؤكدا أن السلام ما يزال هدفاً استراتيجياً يتصدر الأولويات لبرامج الدولة والمجتمع ، مؤكداً أن الخطى تمضي متسارعة نحو إتمام حلقات السلام بالبلاد بكل الوسائل المتاحة، حتى يكون 2019 عام السلام.

وأكد البشير الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم، والاستعداد التام والصادق للحوار من أجل السلام.

وأعلن الرئيس البشير أول وقف لإطلاق النار، في 18 يونيو 2016، كبادرة حسن نية لمدة أربعة أشهر، لإتاحة الفرصة للحركات المتمردة للحاق بالحوار الوطني ثم تم تمديده عدة مرات.

وتقاتل 3 حركات مسلحة رئيسية في دارفور منذ 2003 ،  ضد الحكومة السودانية، هي العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، و جيش تحرير السودان بزعامة مني مناوي، وتحرير السودان ، التي يقودها عبد الواحد نور.

كما تقاتل الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال ، قوات الحكومة السودانية، منذ يونيو 2011، في ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet