فيما يعتزم الرئيس البرازيلي زيارة حائط البراق

الفلسطينيون يدينون افتتاح البرازيل مكتباً دبلوماسياً في القدس

رام الله – غزة ( ديبريفر)
2019-04-01 | منذ 3 سنة

أدانت الحكومة الفلسطينية، وحركة حماس ، اليوم الاثنين ، بشدة قرار البرازيل افتتاح مكتب تجاري بصفة دبلوماسية في مدينة القدس ، واعتزام الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو زيارة حائط البراق في المدينة المحتلة، برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واعتبر عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس، بالحكومة الفلسطينية، في بيان ، إن الخطوات البرازيلية غير المسبوقة تمثل انتهاكا فظاً وصريحاً لقرارات الشرعية الدولية، واعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمته الأبدية.. موضحاً أن افتتاح المكتب التجاري وزيارة حائط البراق في القدس الشرقية المحتلة، هو انجرار مع المحاولات الإسرائيلية غير المشروعة لضم القدس الشرقية .

ودعا الحسيني البرازيل إلى التراجع عن قراراتها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي نصت على أن القدس بحدود 1967 هي مدينة محتلة ، وأن الاحتلال الإسرائيلي لها غير شرعي .

وأعلنت وزارة الخارجية البرازيلية ، أمس الأحد ،  افتتاح مكتب تجاري جديد بصفة دبلوماسية في إسرائيل بمدينة القدس المحتلة، في تراجع على ما يبدو عن وعودها المتكررة بنقل سفارتها إلى القدس كالولايات المتحدة الأمريكية حينما قامت بنقل سفارتها إلى المدينة المتنازع عليها.

جاء ذلك أثناء زيارة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو لإسرائيل اليوم، والذي يجاهر دائماً بإعجابه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي خرج عن التوافق الدولي حينما قرر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر عام 2017 ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في مايو 2018.

من جهتها نددت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة ، في بيان ، بزيارة الرئيس البرازيلي لإسرائيل ، معتبرةً تلك الزيارة تجاوزاً للموقف التاريخي للشعب البرازيلي الداعم للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال .

وأكدت حماس أن البرازيل انتهكت بذلك الأعراف والقوانين الدولية، وخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس، والتي تمثلت في زيارة حائط البراق بصحبة رئيس وزراء الاحتلال، والتي تعتبر اعترافاً بشرعية الاحتلال، وكذلك فتح مكتب تجاري للبرازيل في القدس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان في وقت سابق من يوم الإثنين ، إن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو سيزور مساء اليوم ، حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أمس الأحد ، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة أمام القمة العربية في دورتها الـ 30 في تونس ، من  محاولات إسرائيل دفع بعض دول العالم لنقل سفارتها إلى القدس، ما يستدعي من الجميع إعلام تلك الدول بأنها تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية، وأنها تعرض مصالحها السياسية والاقتصادية مع الدول العربية للضرر والخطر أن قامت بذلك .

وتراجع رئيس البرازيل جاير بولسونارو، الخميس الفائت، عن تأكيداته المستمرة بنقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس ، وقال للصحفيين في برازيليا إن الحكومة قد تفتح بدلاً من ذلك "مكتبا تجاريا في القدس"، وذلك في خطوة تأتي كما يبدو استجابة لضغوط قطاع الزراعة البرازيلي لأنها قد تضر بصادرات البلاد إلى الدول العربية، في حال تم نقل السفارة إلى القدس.

ويعارض قطاع الزراعة في البرازيل بشدة أي تحرك لنقل السفارة لأن ذلك سيهدد صادرات اللحوم إلى دول الشرق الأوسط.

ولم تعترف البرازيل رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل ، فيما تقول معظم القوى العالمية إن حسم وضع المدينة ينبغي أن يكون في إطار عملية سلام مع الفلسطينيين.

وكانت الجامعة العربية أبلغت في ديسمبر الماضي، الرئيس البرازيلي بأن نقل السفارة سيمثل انتكاسة للعلاقات مع الدول العربية.

وأغضب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في ١٢ مايو الماضي، الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي، وقررت القيادة الفلسطينية منذ القرار المثير للجدل وقف اتصالاتها مع إدارة الرئيس ترامب، فيما رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجتماع مع فريق ترامب للسلام والتي يقودها جاريد كوشنر، صهر ترامب، كما وجه عباس اتهامات لواشنطن بالانحياز لإسرائيل.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءا من هذه الرعاية الدولية.

وتجنبت معظم دول العالم نقل سفاراتها إلى القدس لتجنب تأجيج مفاوضات السلام حول الوضع النهائي للمدينة، إلى أن أقدم الرئيس دونالد ترامب على هذه الخطوة في شهر مايو الماضي ، والتي أدت إلى شعور إسرائيل بالرضا وإثارة غضب الفلسطينيين وقلق العالم العربي والحلفاء الغربيين من تأجيج التوترات في الشرق الأوسط.

والقدس واحدة من القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته ، واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ينادي الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet