
Click here to read the story in English
دعت حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن يوم الاثنين، الأمم المتحدة إلى استئناف منح التصاريح للسفن المحملة بالوقود والمواد الغذائية بالدخول إلى الموانئ اليمنية الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وتسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأغلب المحافظات في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014، وهي محافظات ذات كثافة سكانية عالية تصل لأكثر من 24 مليون نسمة.
ويعيش اليمن منذ أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وقال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين هشام شرف إن الفريق التابع لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن ( UNVIM )، أوقف منذ الأحد منح التصاريح لدخول السفن إلى الموانئ اليمنية.
ولم يتسن الحصول على تعليقات من الأمم المتحدة ومكاتبها في اليمن بشأن مزاعم الحوثيين.
وحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون بعث هشام شرف رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ورئيس وأعضاء مجلس الأمن والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.
وأضاف شرف أن هذا الإجراء يتعارض مع المهمة الرئيسية للآلية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والمتمثلة في تسهيل القيود المفروضة على دخول السلع الأساسية إلى اليمن.
وزعم أن مثل هذا القرار سينعكس سلباً على جهود السلام وتنفيذ اتفاقات ستوكهولم، وقال إن "إيقاف منح التصاريح سيكون له تداعيات سلبية كبيرة" كون اليمن يستورد معظم احتياجاته من الغذاء والدواء والمشتقات النفطية من الخارج.
واتهم وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، التحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالتسبب في اسوأ كارثة إنسانية في العالم والمتاجرة بمعاناة الشعب اليمني وممارسة دور تجار وأمراء الحروب، على حد قوله.
ويشهد اليمن للعام الخامس على التوالي، ما وصفته الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" حالياً، فما يقرب من 80 بالمئة سكان اليمن البالغ عددهم نحو 29 مليوناً، يحتاجون شكلاً أو آخر من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.
وتؤكد تقارير الوكالات الإنسانية الدولية أن عشرة ملايين شخص في اليمن يعيشون على شفا المجاعة، ويعاني 7 ملايين من سوء التغذية، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.