
Click here to read the story in English
قال التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، إن خمسة أشخاص أصيبوا في مدينة خميس مشيط جنوب غرب المملكة أثناء اعتراض وتدمير طائرتين بدون طيار أطلقتهما جماعة الحوثيين (أنصار الله) مساء الثلاثاء.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في بيان أن منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي رصدت جسمين غير معروفين باتجاه مدينة خميس مشيط، وتم التعامل معهما بحسب قواعد الاشتباك وتدميرهما.
وذكر أنه نتيجة لاعتراض الطائرتين المعادية تناثرت الشظايا على منطقتين سكنية نتج عنها إصابة خمسة أشخاص مدنيين بينهم امرأة وطفل، ووجود بعض الأضرار المادية بعدد من المنازل وأربع مركبات.
ولم يصدر عن جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن أي تعليق على الحادث حتى لحظة نشر هذا الخبر.
وزعم المتحدث باسم قوات التحالف أن الحوثيين يتخذون محافظة الحديدة نقطة لانطلاق العمليات الإرهابية والعدائية ضد الأعيان المدنية والمدنيين من خلال هجمات الطائرات بدون طيار وكذلك الزوارق المفخخة والمسيّرة.
وأردف "يأتي ذلك في الوقت الذي تلتزم فيه قيادة قوات التحالف بوقف إطلاق النار بالحديدة تمشياً بنصوص اتفاق ستوكهولم"، متابعاً "المليشيا بهذه الأعمال الإرهابية تسعى لاستفزاز قوات التحالف لتنفيذ عمل عسكري بمحافظة الحديدة".
وحذر المالكي جماعة الحوثيين من أن "قيادة القوات المشتركة ستتخذ كافة الإجراءات الرادعة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".
وكان التحالف قال الشهر الماضي إنه هاجم كهفين لتخزين الطائرات المسيرة في إطار عملية أطلقها في يناير لتدمير قدرات الحوثيين في مجال الطائرات المسيرة.
ودأبت جماعة الحوثيين خلال الفترة الماضية على استخدام الطائرات بدون طيار في هجماتها على مناطق داخل السعودية وعلى قوات التحالف وقوات الحكومة اليمنية "الشرعية"، فيما تراجع استخدام الحوثيين للصواريخ الباليستية في هجماتهم على الأراضي السعودية.
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
ويقول الحوثيون إنهم يطلقون الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية رداً على غارات طيرانها التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.
واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار في المحافظة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق في شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.