
Click here to read the story in English
رحب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالنتائج التي توصل إليها فريق لجنة العقوبات التابع للأمم المتحدة حول "تورط إيران" في دعم جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالسلاح وواردات النفط.
واعتبر الرئيس اليمني خلال لقائه في الرياض فريق لجنة العقوبات الخاصة باليمن، برئاسة رئيس اللجنة جو ستايفو ميزا كوادرا، وممثلي أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، هذه اللجنة "تمثل الإرادة الدولية لدعم عملية الانتقال السياسي في اليمن وتحديد الأفراد والكيانات التي تهدد السلام والأمن والاستقرار" في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عن هادي قوله إن جماعة الحوثيين "لاتريد السلام وتتخذ المراوغة والتعنت والمماطلة سبيلا أمام استحقاقات السلام في كل محطاته وآخرها اتفاق ستوكهولم الذي مر عليه نحو 110 أيام ولم تكترث لذلك في محاولة منها لنسف كل جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وكانت لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بمراقبة العقوبات ضد اليمن قالت في تقريرها النهائي للعام 2018، الذي صدر نهاية يناير الماضي إن جماعة الحوثيين تحصل على ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنوياً من عائدات وقود مشحون من موانئ في إيران، تساهم في تمويل حربها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية.
وأوضحت اللجنة أن جماعة الحوثيين تتحصل سنوياً على 407 مليارات ريال يمني ما يعادل نحو "740 مليون دولار"، كإيرادات تأتي من الشركات ورسوم تراخيص شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية والتبغ وغيرها.
وذكر التقرير أن الحوثيين يحصلون أيضاً على ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنوياً من خلال الرسوم المفروضة على واردات الوقود عبر ميناء الحديدة وبمتوسط شهري يبلغ 25 مليون دولار، بجانب عائدات الوقود المباع في السوق السوداء والذي ارتفعت أسعاره عدة مرات خلال العامين الماضيين.
وأوضح التقرير الأممي، أن موارد الحوثيين عديدة وأن الجماعة مستمرة في تحصيل الإتاوات الجمركية في الموانئ الخاضعة لسيطرتها في الحديدة والصليف على البحر الأحمر، كما أنها مستمرة أيضاً في تحصيل إيرادات جمركية إضافية في مدينة ذمار (100 كيلو متر جنوب العاصمة صنعاء)، التي تمر عبرها جميع الواردات تقريباً بعد وصولها إلى اليمن من المعابر والموانئ الخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في جنوب البلاد.
ويدور في اليمن صراع دموي على السلطة دخل عامه الخامس قبل أيام، بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وتحكم جماعة الحوثيين السيطرة على العاصمة صنعاء وأغلب محافظات الشمال اليمني ذات الكثافة السكانية العالية، ومؤسسات الدولة فيها، والبنوك التجارية وشركات الاتصالات، وتتحكم بخدمة الإنترنت في البلاد.
وتعتمد جماعة الحوثيين في جزء رئيسي من تمويلها على العائدات المالية من قطاع الاتصالات في اليمن الذي تسيطر عليه بشكل شبه كامل، إذ تقدر إيرادات شركات الاتصالات للهواتف المحمولة بـ159 مليون دولار سنوياً، إلا أن هذا المبلغ قد زاد بعد رفع جماعة الحوثي الضرائب على المبيعات، فضلاً عن ما تجنيه من أموال طائلة جراء فرضها رسوما ضريبية على كافة التجار.
واستحدثت الجماعة الحوثية في محافظة إب، منطقة جمارك لتحصيل رسوم الضرائب للبضائع والمواد الأساسية والكمالية المستوردة من الخارج، والقادمة من مدينة عدن جنوبي البلاد، وذلك على رغم من أن تلك البضائع تم تحصيل رسومها الضريبية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
وخلّف استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون المجاعة قريبا، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.