في ظل تحذير أوروبي من الانسحاب بدون اتفاق "بريكست"

بريطانيا: ماي تأمل الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 22 مايو

لندن (ديبريفر)
2019-04-03 | منذ 3 شهر

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، اليوم الأربعاء ، عن أملها بأن تتمكن بلادها من الخروج من الاتحاد الأوروبي  بحلول 22 مايو المقبل في إطار اتفاق (بريكست) ، بعد فشلها ثلاث مرات في الحصول على تصديق البرلمان البريطاني على اتفاق انفصال بريطانيا من التكتل .

وقالت ماي للبرلمان ”ما أريد أن أراه الآن هو أن نتمكن من إيجاد وضع يمكن من خلاله الحصول على دعم هذا المجلس " مجلس العموم " لاتفاق الانسحاب واتفاق يتيح لنا الخروج بحلول 22 مايو“.

وقبيل محادثاتها مع زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن ، اليوم ، قالت ماي إنهما متفقان في عدة نقاط.

وأكدت ماي للبرلمان أن "هناك بالفعل عدد من النقاط نتفق بشأنها فيما يتصل بالخروج من الاتحاد ، وما نسعى له الآن هو إيجاد طريقة للمضي قدماً تضمن دعم هذا المجلس وتنفيذ الانفصال".

وأشارت إلى الرغبة في حماية الوظائف والانفصال عن الاتحاد باتفاق وإنهاء مبدأ حرية الانتقال كنقاط تتفق عليها مع كوربين.

وكانت ماي قد اتفقت مع قادة دول الاتحاد الأوروبي على تأجيل انفصال بريطانيا حتى يوم 22 مايو القادم إذا وافق البرلمان على اتفاقها للخروج من التكتل بحلول يوم 29 مارس ، لكن نواب البرلمان رفضوا الاتفاق لثالث مرة ، فيما تسعى ماي الآن للتوصل لحل وسط فيما يتعلق باتفاق الخروج مع زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين.

وقال كوربين إنه يريد أن يصبح أي اتفاق يتوصل له مع ماي بشأن الخروج من الاتحاد قانوناً بحيث لا يمكن لمن يخلفها أن يغيره.

ونقلت صحيفة (إيفنينج ستاندرد) عن  كوربين قوله " تعهدت تيريزا ماي لحزبها بأنها ستتنحى كرئيسة للوزراء فور التوصل لاتفاق ، لذلك ومع احترامي لكلمتها يتعين أن يصبح أي اتفاق معها قانونا بحيث يكون مضمونا لهذا البرلمان".

ولا يزال مستقبل ماي كرئيسة وزراء وزعيمة حزب المحافظين غير واضح في خضم المعارك الشرسة التي قادتها بشأن التوصل إلى اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكانت ماي تعهدت أمام أعضاء حزبها بالتخلي عن منصبها في حال دعموا الاتفاق الخاص بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

ورغم هزيمتها للمرة الثالثة في مجلس العموم ، يوم الجمعة الفائت ، بفارق 58 صوتاً لا تزال رئيسة وزراء بريطانيا تفكر بطرق لعرض اتفاقيتها على المجلس للمرة الرابعة، قائلة إن بريطانيا بحاجة إلى "طريقة بديلة للمضي قدماً".

وجرى التصويت الأخير في اليوم الذي كان يفترض أن تخرج فيه بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في 29 مارس، في ثالث هزيمة ثقيلة تتلقاها رئيسة الوزراء، مما يعمق الأزمة السياسية في البلاد دون أية مؤشرات تقريباً على كيفية خروجها من الفوضى.

لكن الموعد أجل لمنح ماي وقتاً إضافياً لإيجاد حل حول الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي ، بعد عامين من المفاوضات الشاقة مع التكتل .

ويشكل رفض البرلمان الاتفاق للمرة الثالثة بفارق كبير، ضربة قوية لماي التي حثت النواب ، الجمعة ، على التصويت لمصلحة الاتفاق قائلة إنها “الفرصة الأخيرة لضمان بريكست”.

وتعني هزيمة ماي أن أمام بريطانيا الآن حتى يوم 12 أبريل لإقناع أعضاء الاتحاد الأوروبي بأن لديها مساراً بديلاً للخروج من الأزمة، أو أن تجد خامس أكبر اقتصاد في العالم نفسها خارج التكتل اعتباراً من ذلك التاريخ دون اتفاق بشأن العلاقات بعد الانسحاب مع أكبر حليف تجاري للبلاد.

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أعلن ، الجمعة ،  إن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في العاشر من أبريل لبحث مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقال توسك على تويتر حينها ، إنه على ضوء رفض اتفاق الانسحاب في مجلس العموم (البريطاني) قررت الدعوة لاجتماع للمجلس الأوروبي في العاشر من أبريل المقبل “ لبحث الأمر.

واعتبرت المفوضية الأوروبية إن سيناريو الخروج دون اتفاق يوم 12 أبريل ، أصبح الآن أمراً مرجحاً.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد منحوا رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي مهلة حتى يوم الجمعة الفائتة ، للحصول على تأييد البرلمان للاتفاق الذي توصلت إليه معهم في العام الماضي، وأن تتاح مهلة لبريطانيا حتى 12 أبريل إذا لم تطرح لندن إستراتيجية أخرى.

في ذات السياق قال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، الأربعاء ، إن ماي تركز على التصديق على اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قبل 22 مايو حتى يتسنى لبريطانيا الخروج في ذلك اليوم.

وتجري ماي محادثات مع زعيم المعارضة جيريمي كوربين وآخرين ، في مسعى للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل من أجل كسب التأييد لاتفاق الانسحاب، الذي رفضه البرلمان ثلاث مرات.

 أمس الثلاثاء قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي  ،أنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي تمديد أخر لفترة المفاوضات على خروج بلادها من الاتحاد ، وأنها ستجلس مع زعيم حزب العمال المعارض في محاولة لكسر الجمود في البرلمان بشأن القضية.

وذكرت ماي في بيان تلفزيوني من مكتبها في داونينج ستريت ”لذلك سنحتاج لتمديد آخر للمادة 50 ، تمديد قصير لأقصى حد ممكن وينتهي عندما نقر اتفاقا. ويتعين علينا أن نكون واضحين بشأن سبب هذا التمديد لضمان أن نغادر في الوقت المناسب وبطريقة منظمة“.

وأضافت ”أتحرك اليوم لكسر الجمود. أعرض الجلوس مع زعيم المعارضة لمحاولة الاتفاق على خطة سنلتزم بها لضمان أن نغادر الاتحاد الأوروبي وأن نفعل ذلك باتفاق“.

وينتظر بحسب ما أعلن عنه مسبقا ، أن تغادر بريطانيا التكتل الأوروبي في 12 أبريل الحالي .

تحذير أوروبي

وحذّر كبير المفاوضين في ملف بريكست عن الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ، أمس الثلاثاء من أن الأزمة في البرلمان تعني أن احتمال خروج بريطانيا من التكتل الأسبوع المقبل دون اتفاق ينظم العملية “يزداد يوماً بعد يوم”.

وذكر بارنييه خلال جلسة عقدها مركز السياسات الأوروبية للأبحاث في بروكسل "إذا كانت لندن لا تزال ترغب بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم فإن هذا الاتفاق (الذي توصلت ماي إليه) هو الوحيد الذي سيكون بإمكان بريطانيا الحصول عليه".

ودعا الاتحاد الأوروبي لعقد قمة طارئة في العاشر من ابريل للاتفاق على الخطوات المقبلة.

من جهته حذر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق مع بروكسل.

وقال ألتماير في مقابلة مع صحيفة “بيلد” نشرت اليوم الأربعاء: “يمكن للاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بل ويجب عليهما، تجنب حدوث اصطدام كبير في اللحظة الأخيرة، حيث إن آلاف الوظائف باتت على المحك”.

وأكد الوزير الألماني أنه يمكن تجنب خروج بريطانيا بدون اتفاق، من خلال منح الاتحاد الأوروبي لندن مهلة طويلة كافية لترتيب عملية الخروج.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان لدى وزارته خطط طوارئ ، قال ألتماير إن الحكومة الألمانية وضعت “استعدادات مكثفة” لاحتمال مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

تصويت رابع

فيما ألمح الوزير البريطاني المكلف لشؤون بريكست ستيف باركلي إلى أن الحكومة قد تعيد عرض اتفاق ماي هذا الأسبوع للتصويت عليه للمرة الرابعة وتجنب تأخير بريكست بشكل إضافي، وهو أمر سيعني المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي المرتقبة الشهر المقبل.

وقال “سيكون على الحكومة تقديم اقتراح ذو مصداقية للاتحاد الأوروبي من أجل ضمان الحصول على أي تمديد إضافي”.

وأعتبر أن “الخيار الوحيد هو إيجاد طريقة تسمح لبريطانيا بالخروج باتفاق” ، مشيراً إلى أن “الطريقة الأمثل للتحرك هي عبر القيام بذلك في أقرب وقت ممكن”.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق