رأت أن الفشل خيار وارد لاتفاق الحديدة

الحكومة اليمنية "الشرعية" تتهم مكتب المبعوث الأممي وبعثة الحديدة بتجزئة اتفاق ستوكهولم

الرياض (ديبريفر)
2019-04-04 | منذ 5 شهر

Click here to read the story in English

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن وبعثة الحديدة بتجزئة اتفاق ستوكهولم بشأن محافظة الحديدة غربي البلاد والعجز عن تقديم خطة عمل مزمنة لتنفيذه عقب أربعة أشهر من التوقيع عليه، ما أعطى جماعة الحوثيين (أنصار الله) "الانطباع بإمكانية أن يتلاعبوا باتفاق ستوكهولم بشكل عام".


وقال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني إنه بعد ما يقرب من أربعة أشهر منذ التوصل إلى اتفاق ستوكهولم حول الحديدة وتبادل الأسرى والمعتقلين والتفاهمات حول تعز، ما زالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) تعرقل التقدم في العملية السلمية وبخاصة الانسحاب من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وإعادة الانتشار في مدينة ومحافظة الحديدة.
وأشار اليماني خلال لقائه في الرياض يوم أمس الأربعاء سفراء مجموعة الـ 19 الراعية لعملية السلام في اليمن، إلى أن جماعة الحوثيين ترفض تنفيذ الاتفاق الذي وقعت عليه بشأن إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين دون قيد أو شرط.


وأضاف أن "الرئيس عبدربه منصور هادي كان واضحاً أثناء لقائه بمبعوث الأمين العام بضرورة وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاقية الحديدة لكن القائمين على تنفيذ اتفاق الحديدة من مكتب المبعوث وبعثة الحديدة فشلوا في تقديم خطة عمل مزمنة لتنفيذ الاتفاق، بل كان على العكس من ذلك خاضوا في تجزئة الاتفاق إلى خطوات صغيرة وأصغر، مما أعطى للحوثيين الانطباع بإمكانية أن يتلاعبوا باتفاقية ستوكهولم بشكل عام".
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة "الشرعية" عن وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" دعوته للسفراء بإيضاح "الأسلوب الذي يمضي به مبعوث الأمين العام ورئيس لجنة إعادة الانتشار لتجزئة الاتفاق" في تقاريرهم التي يقدمونها إلى عواصم بلادنهم، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب لن يأتي بجديد على حد تعبيره.


ومضى قائلاً "ينبغي أن تكون إحاطة المبعوث الخاص لمجلس الأمن في منتصف أبريل الجاري واضحة في تحديد الطرف المعرقل لتنفيذ الاتفاق وتحميله المسؤولية، وألّا يتم تكرار نفس الأسلوب في تحميل من يسميهم بالأطراف مسؤولية الفشل في الحديدة".


وأردف اليماني أن حكومته "ترى الفشل كخيار وارد لاتفاق الحديدة "، مطالباً حكومات الدول الراعية لعملية السلام، بالتحرك العاجل لتنفيذ اتفاق الحديدة بناء على قرارات مجلس الأمن 2451 و 2452.


ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.


وخلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في الرياض أمس الأربعاء اعتبر وزير الخارجية في حكومة هادي ما أسماه "التعنت والمماطلة من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية الموالية لإيران، قد تؤديان لإفشال الاتفاق"، مشيراً إلى أن ذلك "سيحد من فرص الذهاب إلى جولة مشاورات الحل السياسي".

‏ وقال إن "اتفاق ستوكهولم يعطي صورة حقيقة عن مدى جدية الحوثيين في التعامل مع الحل السياسي الشامل"، مضيفاً أن "التنفيذ مرهون بالضغط الدولي على المليشيات الانقلابية" وفقاً لتعبيره.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار في المحافظة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق