أقر بوجود مليشيات لا تخضع للشرعية في مناطق سيطرتها

وزير خارجية الشرعية اليمنية يعترف بوجود خلل في علاقة بلاده بالتحالف العربي

تونس (ديبريفر)
2019-04-04 | منذ 3 شهر

وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني

اعترف وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني بوجود "خلل" بين بلاده والتحالف العربي بقيادة السعودية، قائلاً إن الحكومة "الشرعية" لم تستطع إقامة شراكة حقيقية مع التحالف في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتساءل اليماني في حوار مطول مع صحيفة إندبندنت عربية "هذا الخلل، من المسؤول عنه؟ هل نحن؟ هل التحالف؟ يجب أن نبحث عن مكامن الخلل لإصلاح العلاقة وإقامة شراكة حقيقية تمكن من ظهور المناطق المحررة بمظهر أفضل، لكي نقدم نموذجاً جيداً ومغايراً للمناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين".
وقال إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي "يحاول أن يعيد ضبط إيقاع العلاقة بين الحكومة والتحالف، بما يحقق الهدف المعلن في استعادة الشرعية".
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وأقر وزير الخارجية في حكومة اليمن الشرعية بوجود مليشيات لا تخضع للشرعية في مناطق سيطرتها وصفها بال"منفلتة تحاول أن تتخفى وراء أجندات سياسية".
وذكر أن حكومته تسعى بالتعاون مع شركائها في التحالف العربي للعمل على دمج هذه المليشيات ضمن أجهزة الجيش والأمن اليمنيين.
ووصف اليماني الأصوات التي تطالب بإنهاء عمليات التحالف العربي، أو بعض الأطراف فيه لسبب أو لآخر بـ "المتطرف الذي يفتقر إلى بعد النظر".
وقال إن "الذين ينادون بمثل هذه الدعوات لا يملكون بديلاً حقيقياً، عدا عن أن هناك من يدفعهم لإحداث مثل تلك البلبلة"، مضيفاً " أن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ومشاركة متميزة من الإمارات وجد ليبقى، وسيشكل فارقاً استراتيجياً في مستقبل اليمن والمنطقة"، على حد زعمه.
وأردف إن "تسرع البعض في الاتهامات هنا وهناك ليس في مصلحة الشرعية، ولا مصلحة الشعب اليمني بشكل عام"، مشيراً إلى أنه في حال حدوث "نوع من الخطأ فنحن مطالبون بدراسة مواضع القصور لتجاوزها".
ومؤخراً صعّد ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من لهجتهم الحادة ضد الإمارات؛ مطالبة بتصحيح العلاقة مع أبو ظبي أو فض التحالف معها.
وقال وزير النقل في حكومة الشرعية" صالح الجبواني، أن العلاقة أصبحت "ملتبسة وآن للشرعية أن تتخذ موقفا بتصحيح علاقتها بأبوظبي أو فض التحالف معها".
وفي وقت سابق طالب صالح سميع محافظ محافظة المحويت التابع للحكومة "الشرعية" بـ "ضرورة إخراج ذلك الطرف (الإمارات) من التحالف العربي" -دون أن يسميه-، متهماً إياه بـ"الوقوف خلف جميع المشاكل والهزائم التي تتعرض لها الشرعية".
وأواخر فبراير دعا نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وزير الداخلية أحمد الميسري إلى "تصويب" العلاقة مع التحالف العربي، وقال إن خللا يشوبها، مشيراً إلى أن جهات تنازع سلطات وزارته التحكم بالملف الأمني في عدن.
والإمارات شريك رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده من جهة أخرى، حد زعم أبو ظبي.

ويقول مراقبون إن هذه المواقف التي خرجت من الكواليس إلى العلن تكشف أن الإمارات باتت المتحكم بالقرار في مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.
كما يرى المراقبون أن الإمارات لم تعد ذلك الحليف الاستراتيجي لحكومة الرئيس هادي، بل تحولت إلى طرف يملك الغلبة ويستأثر بجزء كبير من البلد المفكك.
ويضيف المراقبون أن أبو ظبي لم تكتف بـ"تهميش" سلطة الحكومة اليمنية "الشرعية" منذ استعادة السيطرة على عدن من الحوثيين منتصف 2015، بل إن تقارير أكدت منعها عودة الرئيس هادي إلى عدن، وما يزال الأخير يقيم في الرياض منذ مايو 2015.
ويصف محللون تحركات الإمارات في اليمن بـ"الاحتلال"، فيما ينبئ سلوكها عن "أهداف خفية"، خصوصا مع إنشائها تشكيلات عسكرية تدين بالولاء المطلق لها، وسيطرتها على المرافق الحيوية، وعرقلتها لاستئناف الحياة في مناطق سيطرة الحكومة "الشرعية".
وشهدت العلاقة بين الحكومة اليمنية "الشرعية" والإمارات منعطفاً حاسماً مطلع العام الماضي ، مع اندلاع اشتباكات عنيفة في عدن، بين قوات موالية للحكومة وأخرى مدعومة من الإمارات، أسفرت عن عشرات القتلى، وانتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة.
لكن الرياض تدخلت لتهدئة الوضع بين الطرفين، غير أن التوتر ما لبث أن اشتعل مجدداً، مع إنزال الإمارات قوات موالية لها في سقطرى اليمنية، الأمر الذي دفع الحكومة التهديد باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، لتنتهي الأزمة مع انسحاب تلك القوات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق