كاتب بريطاني : المملكة المتحدة مسؤولة بشكل كبير عن كلفة الحرب البشرية في اليمن

لندن (ديبريفر)
2019-04-04 | منذ 3 شهر

قال كاتب وأكاديمي بريطاني إن إدعاء حكومة بلاده أنها ليست طرفاً في حرب اليمن أمر مخادع، مشيراً إلى أن بريطانيا تعتبر عاملاً حاسماً في تمكين حملة القصف السعودية التي تتميز بهجمات واسعة النطاق ومنهجية على أهداف مدنية مع سلسلة من الفظائع، بما في ذلك حالات جرائم الحرب المحتملة.
وأضاف ديفيد ويرينج أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية "إذا كان الدعم البريطاني يجعل العنف السعودي ممكناً، فهذا يجعل المملكة المتحدة مسؤولة بشكل كبير عن كلفة الحرب البشرية".
وأشار إلى أن الفيلم الوثائقي الذي عرضته القناة الرابعة البريطانية ، ليلة الاثنين الماضي، بعنوان "حرب بريطانيا الخفية"، كشف عمق تورط بريطانيا في القصف الذي تشنه المملكة العربية السعودية على اليمن.
وذكر ويرينج أن شهادات العديد من الأشخاص أكدت ما قاله مراقبون وخبراء منذ فترة، وهو أن واشنطن ولندن كان بإمكانهما إنهاء الحملة السعودية في أي وقت خلال السنوات الأربع الماضية.
وأفاد أن بريطانيا زودت السعوديين بأسطول من الطائرات العسكرية تايفون، فضلاً عن الإمداد المستمر من الذخيرة والتدريب والدعم التقني اللازم للحفاظ على هذه الطائرات تعمل.
وأوضح الكاتب البريطاني أن هذا يخلق درجة عالية من الاعتماد السعودي على الدعم البريطاني المستمر، مؤكداً أنه إذا تم سحب هذا الدعم، فلن تكون هناك طائرة في السماء خلال فترة من 7-14 يوماً، حسبما قال فني بريطاني.
ومضى قائلاً "دعونا نتذكر حجم المذبحة التي ساهمت بريطانيا في حدوثها، إذ يقدر عدد القتلى في اليمن بحوالي 60.000 يمني، معظمهم من قصف التحالف السعودي الإماراتي. بالإضافة إلى ذلك، أدت الأزمة الإنسانية التي من صنع الإنسان والتي نتجت في المقام الأول عن الحصار الذي فرضه التحالف إلى وفاة حوالي 85000 طفل رضيع، بسبب الجوع أو الأمراض".
وتطرق إلى تحذيرات الأمم المتحدة من أن 14 مليون شخص معرضون للخطر في ما قد يصبح أسوأ مجاعة في العالم منذ 100 عام.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية دعماً للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق