الكونجرس يوافق على قرار إنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن

واشنطن (ديبريفر)
2019-04-04 | منذ 3 شهر

الكونجرس الأمريكي

Click here to read the story in English

وافق الكونجرس الأمريكي ، اليوم الخميس ، على قرار لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب باليمن منذ أكثر من أربع سنوات، في خطوة جديدة ضد سياسة الرئيس دونالد ترامب الداعمة باستمرار للمملكة والذي سيلجأ على الأرجح إلى الفيتو لتعطيله .

وصوت على القرار الذي سبق أن وافق عليه مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية ، 247 نائبا مقابل رفض 175 وذلك بعدما انضم 16 نائبا من الحزب الجمهوري إلى الأغلبية الديمقراطية في دعم الاستخدام النادر لقانون صلاحيات الحرب، والذي يحد من قدرة الرئيس على إرسال قوات إلى الحروب.

وسبق أن تبنى مجلس النواب نصاً مشابهاً في 13 فبراير الماضي، بغالبية 248 صوتاً في مقابل معارضة 177 صوتاً.

ووفقاً لموافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي ، بعد حصول القرار على موافقة مجلس الشيوخ من قبل، فإن يعني إرساله إلى البيت الأبيض الذي قال الشهر الماضي إن ترامب سيرفضه.

وستكون هذه هي المرة الثانية التي يستخدم فيها الرئيس حق النقض الرئاسي (الفيتو) ضد التشريعات ، الأمر الذي يمثل توبيخاً موجهاً للسياسة التي ينتهجها ترامب مع السعودية.

وقال النائب إليوت إنجيل، الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، قبل التصويت ”سيتعين على الرئيس مواجهة حقيقة أن الكونجرس لم يعد يتجاهل التزاماته الدستورية عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية“.

ورغم ذلك، فلن يكون عدد الأصوات في مجلس النواب أو التصويت الذي تم بواقع 54 صوتا مؤيدا مقابل 46 معارضا من أعضاء الحزبين في مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة، أمراً كافيا لتجاوز حق النقض.

ويتطلب التغلب على نقض ترامب موافقة أغلبية الثلثين في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب على القرار.

وتقدّم القوات الأمريكية دعًما لوجستياً واستخباراتياً للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ أواخر مارس 2015 في مواجهة جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود جواً ولا تقدم دعماً بقوات قتالية، قبل أن تعلن الرياض وواشنطن توقف عملية تزويد الطائرات بالوقود في نوفمبر الماضي ، لكنها تواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم، بما في ذلك التدريب والتوجيه.

كما تشن الطائرات الأمريكية دون طيار "درونز" ضربات جوية ضد عناصر تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في اليمن.

وندد أعضاء البرلمان الأمريكيون بالحرب باعتبارها كارثة إنسانية. وقدرت منظمات خيرية أعداد الأطفال الذين لقوا حتفهم في اليمن بسبب الجوع والمرض والصراع بـ 85 ألف طفل ، وتكاد البلاد تدخل في مجاعة، ويحتاج نحو 80% من سكان البلاد إلى مساعدات إنسانية.

ويوجه القرار الرئيس ترامب إلى إبعاد الأفراد العسكريين الأمريكيين من الأعمال العدائية المتعلقة باليمن في غضون 30 يومًا ، ويستثني مشروع القانون القتال ضد القاعدة في اليمن.

واعتبر مؤيدو القرار إن تورط الولايات المتحدة في اليمن ينتهك الشرط الدستوري الذي يقتضي أن يكون القرار بيد الكونجرس، لا الرئيس، عندما يتعلق الأمر بمشاركة البلاد في حرب.

واستغرق القرار شهوراً حتى تتم الموافقة عليه وذلك على الرغم من الغضب في الكونجرس بسبب الخسائر المدنية في الصراع اليمني وسجل حقوق الإنسان في السعودية والدعوات إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة من حكومة الرياض بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في تركيا في مطلع أكتوبر الماضي.

وحاول الجمهوريون في مجلس النواب، الذين عطلوا القرار في وقت سابق من هذا العام بربطه بإجراءات تدين معاداة السامية، إيقافه مرة أخرى يوم الخميس بإضافة بند يعارض حركة (بي.دي.إس) التي تدعو لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها بسبب طريقة معاملتها للفلسطينيين.

وفشل هذا المسعى في مجلس النواب وأدانه زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب باعتباره ”حيلة سياسية تدعو للسخرية“.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي ، أقر في 14 مارس الفائت مشروع قانون ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف العربي في حرب اليمن .

وصوت الأعضاء بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46 في المجلس المؤلف من 100 عضو لصالح القانون الذي يسعى لمنع الجيش الأمريكي من المشاركة في الصراع بما في ذلك توفير دعم للضربات الجوية السعودية على صعيد الاستهداف دون تفويض من الكونجرس.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي ، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وأن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق