اليمن .. حكومة الحوثيين تتهم حكومة الشرعية بالتهرب من تنفيذ الاتفاقات

صنعاء (ديبريفر)
2019-04-05 | منذ 5 شهر

Click here to read the story in English

اتهمت حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بممارسة الكذب والترويج لسعيها للحل السياسي رغم تهربها من تنفيذ الاتفاقات لإنهاء الحرب المتواصلة للعام الخامس على التوالي.
وزعم مصدر في وزارة خارجية حكومة الحوثيين أن المقابلة التي أجراها خالد اليماني وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" اليمنية مع صحيفة الاندبندنت العربية "تؤكد استمرار جماعة الرئيس المستقيل المنتهية ولايته الموالية للرياض (في إشارة للرئيس عبدربه منصور هادي) في ممارسة الدجل والكذب على المواطن والمجتمع الدولي من خلال الترويج عن سعيها للحل السياسي، في الوقت الذي تتهرب فيه من تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2451 و 2452 اللذان أكدا أهمية تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وهو اتفاق يشكل خطوة أولى في عملية السلام وليس مدخلا للاستسلام كما تتوهم حكومة الفنادق".
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي ، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون قال المصدر الذي وصفته بالمسؤول إن الحكومة "الشرعية" "غير جادة في وقف نزيف الدماء اليمنية لإدراكها التام أن وقف العمليات الحربية وبدء خطوات إعادة بناء الثقة والتوجه نحو العملية السلمية سيوقف عنها مخصصاتها المالية والعسكرية من دول التحالف".
وادّعى المصدر أن حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي "ليست صاحبة قرار وقف الحرب العدوانية والذي تتحكم به فعليا دولتي العدوان السعودي – الإماراتي ومن ورائهما أمريكا وبريطانيا" على حد تعبيره.
وأضاف المصدر في حكومة الحوثيين "أن التباكي بضرورة تنفيذ المرجعيات الثلاث وبالأخص قرار مجلس الأمن رقم 2216، ليس إلا بهدف إطالة مدة العدوان العسكري والحصار الشامل، لضمان استمرار تحقيق أكبر عائد مادي شخصي لأولئك الأفراد على حساب قتل وتشريد ومعاناة الشعب اليمني".
واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار في المحافظة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
وكان وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني قال في حوار مع صحيفة الإندبندنت العربية إن اتفاق ستوكهولم يعد خطوة لبناء الثقة نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وأضاف أن الاتفاق يعني خروج جماعة الحوثيين من الحديدة، وهذا هو أساس الحل السياسي القائم على القرار 2216 الذي يعني الانسحاب وتسليم الأسلحة يليه عودة تدريجية لمؤسسات الدولة "الشرعية" إلى محافظة الحديدة.
واتهم اليماني جماعة الحوثيين بصناعة الذرائع وإعاقة عمل رئيس لجنة المراقبة مايكل لوليسغارد، وقصف مطاحن البحر الأحمر، ومنع توزيع مواد غذائية مخزنة فيها تكفي قرابة أربعة ملايين محتاج لمدة شهر كامل، ورفض فتح ممرات إنسانية، بحجة الخوف من هجوم قوات الحكومة "الشرعية" حال رفع الألغام.
وفي رده على سؤال لماذا ذهب الحوثيون إلى السويد ما داموا لا ينوون تنفيذ الاتفاقات؟
قال اليماني "الغرض من ذهابهم لمحادثات السويد كان من أجل وقف معركة الحديدة التي كانت قد اقتربت من إنجاز مهمتها، وبعد وقف المعركة رفض الحوثيون تنفيذ الاتفاق، لأنهم حققوا الهدف".
وزعم وزير خارجية حكومة هادي أن الإيرانيين أوعزوا إلى الحوثيين بالذهاب للسويد لكي تكسب طهران يداً لدى الأوروبيين في صراعها مع الإدارة الأمريكية على خلفية العقوبات على إيران.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وأن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق