أردوغان: تركيا تواصل سداد قيمة منظومة "إس 400" الروسية

إسطنبول (ديبريفر)
2019-04-05 | منذ 3 أسبوع

أردوغان يواصل تحدي واشنطن

Click here to read the story in English

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن بلاده تواصل سداد قيمة شراء منظومة الدفاع الروسية المضادة للصواريخ "إس 400" بموجب اتفاقها مع موسكو بهذا الشأن، وذلك في خطوة تزيد من التوتر مع واشنطن التي تعارض الصفقة وتعتبرها خطراً على عتادها العسكري.

وقال أردوغان في تصريح صحفي في إسطنبول: "لقد أنهينا عملية الشراء إس-400 ونواصل تسديد الأموال"، مشيراً إلى أن صفقة شراء هذه المنظومة الصاروخية ستكون على رأس جدول مباحثاته خلال زيارته لموسكو الأسبوع المقبل.

واعتبر الرئيس التركي الحجج الأمريكية بشأن اقتناء أنقرة صواريخ الروسية خاطئة للغاية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم نفس الشروط عندما عرضت بيع صواريخ باتريوت.

وأمس الخميس اعتبر وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية المتمثل في تحديد الجهة التي يمكن أن تشتري أنقره الأسلحة منها، "لا يتوافق مع روح التحالف القائم بيننا".. مؤكدا رفض بلاده إملاءات الولايات المتحدة الأمريكية، بخصوص شراء أنقرة منظومة "إس 400" الروسية.

ومراراً أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدم التراجع عن خطط أنقرة شراء منظومة "إس 400" الروسية للدفاع الصاروخي.

وتقول الولايات المتحدة إن منظومة "إس 400" لا تتوافق ومعدات حلف شمال الأطلسي، وتخشى أن يخرق هذا النظام الروسي المتطور جداً الأسرار التكنولوجية للمقاتلة "إف 35" الأمريكية المتطورة والتي ترغب أنقرة بشرائها أيضاً.

ووقعت أنقرة وموسكو في ديسمبر 2017 على اتفاقية قرض بين البلدين، تشتري تركيا بموجبها أربع بطاريات "إس 400" بمبلغ 2.5 مليار دولار، في خطوة عمقت العلاقات العسكرية بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا، لكنها أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الحلف، لشعورها بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، ومن أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

وحذر نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، مساء الأربعاء، تركيا، ووضعها أمام خيارين، "أن  تبقى شريكا في حلف الشمال الأطلسي، الناتو، أو أن تخاطر بالشراكة من خلال قرارات متهورة".

وقال بنس في تصريحات خلال حدث خاص بحلف "الناتو" في واشنطن قبل يوم من الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي: "يجب أن تختار تركيا.. هل تريد أن تبقى شريكا في أنجح تحالف عسكري في تاريخ العالم (الناتو)؟، أم أنها تريد المخاطرة بأمن هذه الشراكة من خلال اتخاذ قرارات متهورة تقوض التحالف؟".

واعتبر نائب الرئيس الأمريكي، أن شراء تركيا لصواريخ إس 400، خطرا على الناتو وقوة تحالفه، مهددا أنقرة بالقول: "إذا استكملوا صفقة إس 400، فإنهم يجازفون بطردهم من برنامج (إف 35)".

وتجاوزت الحكومة التركية مهلة "مرنة" غير رسمية، انتهت يوم 15 فبراير، للرد على العرض الأمريكي المنافس.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن العرض الرسمي لأنقرة انتهى بنهاية شهر مارس الفائت، وقالوا إنه إذا مضت تركيا قدما في صفقة "إس 400"، فإن واشنطن ستسحب عرضها بيع صواريخ من طراز باتريوت الأمريكي، بقيمة 3.5 مليار دولار لتركيا.

وستكون تركيا أول دولة بحلف (الناتو) التي تحصل على نظام صواريخ أرض- جو الروسي، لكنه غير متلائم مع أنظمة الناتو، كما تُعد تركيا، الدولة الثالثة بعد الصين والهند، التي أبرمت اتفاق مع روسيا لتزويدها بهذه المنظومات الدفاعية المتطورة.

ومنظومة "إس-400 تريومف" أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى، ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، كما يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية، ويبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتر.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق