اليمن .. إيقاف تفريغ شحنة نباتات خطيرة على التنوع البيئي لجزيرة سقطرى

عدن (ديبريفر)
2019-04-06 | منذ 2 أسبوع

Click here to read the story in English

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إيقاف تفريغ شحنة من النباتات الخطيرة على التنوع البيئي في جزيرة سقطرى جنوب البلاد والمصنفة أحد مواقع التراث العالمي.

وسقطرى أرخبيل يمني مكون من ست جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، على بعد 350 كم من سواحل محافظة حضرموت جنوبي اليمن، وتقع في الممر الدولي البحري الذي يربط دول المحيط الهندي بالعالم.

وقال عبد القادر الخراز رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة في حكومة اليمن "الشرعية" إن السلطات المختصة أوقفت سفينة تابعة لإحدى الجهات لم يسمها كانت بصدد إنزال نباتات خطيرة تؤثر على وضع جزيرة سقطرى على قائمة التراث العالمي والتي تمنع دخول أو خروج أي نباتات من الجزيرة لما يشكله ذلك من تأثير على التنوع الحيوي والبيئي في الأرخبيل.

وأضاف المسؤول اليمني في تصريح صحفي خلال زيارته إلى الأرخبيل مع استشاري الأمم المتحدة للبيئة، أن تقرير خبير من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أخضع عينة من النباتات التي تحملها السفينة للفحوصات، أكد على أن دخول تلك النباتات يشكل خطورة على التنوع الحيوي والبيئي الذي تتمتع به جزيرة سقطرى.

وينفذ فريق من اللجنة الدولية للتراث الطبيعي زيارة لأرخبيل سقطرى لتقييم أعمال الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي وتقديمها إلى لجنة التراث العالمي.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) عام 2008م ضم جزيرة سقطرى إلى قائمة التراث الطبيعي لامتلاكها موقعاً استثنائياً فريداً وفر لها تنوعا كبيراً في الحياة النباتية.

وتضم 680 نوعاً من النباتات النادرة والمشهورة والعطرية والدوائية، وتعدّ أكبر مستوطَن لـ270 نوعاً من النباتات تنفرد به عن بقية مناطق العالم وأطلق عليها لقب أكثر مناطق العالم غرابة، كما اعتبرتها صحيفة نيويورك تايمز عام 2010 أجمل جزر العالم.

وعرفت جزيرة سقطرى منذ القدم كأحد المراكز الهامة لإنتاج المواد التي كانت تستخدم في طقوس ديانات العالم القديم مثل اللبان والبخور.

ومؤخراً حذرت صحيفة إندبندنت البريطانية بأن جوهرة شبه الجزيرة العربية معرضة للخطر بسبب الحرب اليمنية، وذلك في إشارة إلى سقطرى التي كغيرها من المناطق اليمنية من تبعات الحرب، وظهرت انعكاساتها على الجانبين الإنساني والاقتصادي، وحتى على الحياة الطبيعية التي تمثل التراث العالمي الذي تزخر به الجزيرة.

وفي وقت سابق العام الماضي تعالت الأصوات اليمنية ضد دولة الإمارات التي سيطرت على الجزيرة في مايو 2018، للتوقف عن تدمير سقطرى وإفساد مواردها الطبيعي.

ووردت تقارير صحفية عن تحركات إماراتية لكسب ولاءات أبناء أرخبيل سقطرى وتحكمها في أنشطة الحياة هناك والعمل على شراء أراض يمنية، رغم منع السلطات بيع أراض لمستثمرين جانب.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الإمارات تعزز وجودها في الجزيرة من خلال بناء قاعدة عسكرية ومركز اتصالات استخباراتي وإجراء تعداد للسكان كما أنها "تغازل" سكان سقطرى بتوفير إمكانية السفر جوا مجانا لهم إلى أبو ظبي للحصول على الرعاية الصحية وفرص العمل.

وشهد الأرخبيل في منتصف عام 2018 احتجاجات ضد الوجود العسكري الإماراتي، بعد أن أقدمت أبو ظبي في مايو على إرسال قواتها بشكل مفاجئ إلى مطار سقطرى دون تنسيق مع الجانب اليمني، بالتزامن مع زيارة للجزيرة من قبل الرئيس السابق للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء. ورفضت الحكومة اليمنية ذلك التحرك الإماراتي واعتبرته غير مبرر، وأبلغت مجلس الأمن الدولي بذلك.

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على تويتر حينها قائلاً "لنا علاقات تاريخية وأسرية مع سقطرى وأهلها" وهو الأمر الذي فجر جدلاً وغضباً يمنياً حول ما وصفت بأنها مطامع للإمارات في سقطرى.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق