عضو في مجلس الشورى اليمني يطالب دول التحالف العربي برفع أياديهم عن بلاده

عدن (ديبريفر) خاص
2019-04-06 | منذ 3 شهر

البجيري يهاجم التحالف وهادي

Click here to read the story in English

طالب عضو في مجلس الشورى اليمني دول التحالف العربي لدعم "الشرعية" في اليمن، برفع أياديهم عن بلاده التي تعصف بها حرب دخلت عامها الخامس دون وجود مؤشر حقيقي على انتهائها، متهماً تلك الدول باستخفاف الشعب اليمني.

وقال عضو مجلس الشورى اليمني علي البجيري، الذي ينتمي لمحافظة أبين جنوبي اليمن، في تغريدة له، يوم الجمعة، على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء: "‏اقول لدول التحالف لا تفتحوا لكم مع اليمنيين جبهة في المهرة وسقطرى انتم في غنى عنها فقد استخففتم بالشعب اليمني كثيراً، وصبر علـى بطشكم وقهركم كثيراً حتى أصبح يرى أن السكوت أكثر من هكذا عاراً عليه فارفعوا اياديكم قبل أن تقعوا في الفخ فقد زاد تطاولكم وعبثكم وإذلالكم والعدو بانتظاركم".

واُشتهر الشاعر علي البجيري بقصيدة "لا عاد با وحدة ولا انا وحدوي" في سياق مطالبته بانفصال جنوب اليمن عن شماله إبان فترة تولي الرئيس السابق علي عبدالله صالح حكم اليمن، لكن البجيري بات الآن يطالب بيمن اتحادي فيدرالي.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قام بتعيين علي البجيري عضواً في مجلس الشورى مطلع سبتمبر 2017، وهو شاعر، وأحد أبرز قيادات الحراك الجنوبي الذي انطلق في جنوب اليمن في 7 يوليو 2007.

لكن البجيري هاجم القيادة السياسية في اليمن مُتهماً اياها بفقد كرامتها وسيادتها. وكتب تغريدة في 2 أبريل الجاري على صفحته الشخصية في موقع تويتر: "يعلن الشعب اليمني عن فقدان قيادته السياسية وفقدان الاتصال بها، جاء هذا الإعلان من المهرة وسقطرى التي يلتهمها أراذل القوم رواد المراقص والملاهي الليلية في جميع أنحاء العالم، علماً بأن هذه القيادة فقدت الكرامة والسيادة والرجولة فمن يجد هذه القيادة عليه تسليمها لمزبلة التاريخ فوراً".

وفي لقاء أجرته معه قناة "الجزيرة" منتصف فبراير الفائت، قال الشاعر البجيري إنه "تنبه إلى الدور الإماراتي المتآمر منذ الشهر الثالث أو الرابع من تدخل التحالف في اليمن"، وإنه أخبر السعوديين بذلك وقال لهم "إن أبوظبي تتآمر على اليمنيين والسعوديين على حد سواء".

وأضاف البجيري أن "دخول القوات السعودية إلى محافظة المهرة سيكون وخيما على تلك القوات"، مؤكدا "رفض قبائل وأبناء المهرة للوجود السعودي فيها".

ويعيش منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، تمكنت فيها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

أما عدن التي تندلع فيها اشتباكات مسلحة بين حين وآخر، في صورة تتماهى مع الوضع غير الآمن التي تعيشه المدينة منذ حرب مارس 2015؛ وتتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، فهي وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018، "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى".

ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".

ويقول البجيري إن الإمارات أصبحت تسيطر على كل شيء في جنوب اليمن، مشيراً الى أن "موقف المجلس الانتقالي الجنوبي أضعف سيادة الدولة اليمنية".

ويدّعي المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح أنه الممثل الشرعي الوحيد في جنوب اليمن. لكنه عادة ما يمارس ومؤيدوه سياسة الإقصاء ضد من يختلف معهم. وهو لا يعترف بيمنيته، إذ يزعم انه من الجنوب العربي. والمجلس كيان مسلح تم إنشائه في 11 مايو 2017 بدعم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً.

وأكد علي البجيري أنه ليس ضد المجلس الانتقالي الجنوبي لكنه يرفض فكرة الانفصال نتيجة ارتهان المجلس للخارج. واتهم الامارات بـ"تصدير المخدرات إلى جنوب اليمن، وقال إنه لو دعا الرئيس هادي للخروج بثورة ضد التحالف لخرج الشعب كله".

وقال الشاعر البجيري إن "الرئيس السابق علي عبدالله صالح استخدم ورقة الارهاب لابتزاز العالم، وسبق أن طلبه لإعادة قيادات في التنظيم من محافظة أبين كونه شخصية معروفة بالمحافظة".

وحمّل عضو مجلس الشورى اليمني علي البجيري، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك والإمارات "مسؤولية الاغتيالات التي تحدث في عدن"، وقال إن لديه أدلة على ذلك.

وكانت صحيفة "غارديان" نشرت تقريراً في 21 ديسمبر 2018، أكد أن الإماراتيين "هم أعضاء التحالف الوحيدون الذين لديهم استراتيجية واضحة. إنهم يستخدمون جيوشاً خاصة قاموا بتجهزيها ودربوا ومولوا جنودها في محاولة للقضاء على كل من المتشددين الجهاديين والأحزاب السياسية الإسلامية مثل الإصلاح".

وقال التقرير: "عبر الساحل الجنوبي – حيث تتحالف الإمارات مع الحركة الجنوبية الانفصالية، التي تعارض كلا من الحوثيين وحكومة هادي – بنى الإماراتيون سلسلة من المعسكرات والقواعد العسكرية، وأسسوا ما هو في الأساس دولة موازية، خدماتها الأمنية الخاصة التي لا تخضع للمساءلة أمام الحكومة اليمنية".

وأشار تقرير الـ"غارديان" إلى ما كشفته منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" عن وجود شبكة سجون سرية في جنوب اليمن تديرها الإمارات وقواتها بالوكالة، والمتهمة باختفاء وتعذيب أعضاء حزب الإصلاح ومقاتلي الحوثيين من فصائل متناحرة، وحتى نشطاء وناقدين للتحالف السعودي الإماراتي. وقد ذهب بعض الوزراء اليمنيون للإشارة بأن الإماراتيين قوة احتلال، وفق التقرير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق