فيما تعتزم واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية

إيران تهدد بإدراج الجيش الأمريكي على قائمتها للإرهاب إذا اتخذت واشنطن خطوة مماثلة

طهران - واشنطن (ديبريفر)
2019-04-06 | منذ 3 أسبوع

حشمت الله فلاحت بيشه رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني

Click here to read the story in English

أعلن عضو كبير في البرلمان الإيراني ، اليوم السبت ، إن إيران قد تدرج الجيش الأمريكي على قائمتها للإرهاب إذا صنفت واشنطن الحرس الثوري منظمة إرهابية .

وقال حشمت الله فلاحت بيشه رئيس اللجنة الأمنية الوطنية في البرلمان الإيراني في تغريدة  على تويتر ”إذا تم إدراج الحرس الثوري على القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية، فسنضع جيش هذه البلد على قائمتنا للإرهاب مع تنظيم الدولة الإسلامية" داعش" .

وكان ثلاثة مسؤولين أمريكيين كشفوا عن اعتزام الولايات المتحدة تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية، لتصبح أول مرة تصنف فيها واشنطن جيش دولة أخرى على أنه منظمة إرهابية ما يصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وأكد المسؤولون أن وزارة الخارجية ستعلن هذا القرار يوم الاثنين ، حسبما أفادت وكالة رويترز وصحيفة "وول ستريت جورنال".

ولا يعد قرار تصنيف الحرس الثوري في قائمة الإرهاب وليد اللحظة، إذ كان خاضع لمراجعة وزارة الخارجية الأمريكية ويعتبر من أبرز الخطوات التي تريدها الإدارة الأمريكية ضمن مساعي استراتيجية للتضييق على النظام الإيراني.

وكثّفت واشنطن ضغوطها على طهران منذ قرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، العام الماضي ، الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.

وحذر منتقدون من أن هذا القرار قد يجعل حكومات غير صديقة في الخارج تتخذ إجراءات مماثلة ضد مسؤولي القوات المسلحة والمخابرات الأمريكية.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة ترامب.

في ٢٦ مارس الفائت ، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شبكة مجموعة شركات صرافة وبنوك تجارية ، وأشخاص في إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة قالت إنها تقوم بتحويل ملايين الدولارات واليورو إلى الحرس الثوري الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة في بيان حينها ، إنها فرضت عقوبات على قائمة سوداء تضم  25 شخصاً وكياناً منهم شركات وهمية في الدول الثلاث ترتبط بالحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

وذكر البيان ، بأن الكيانات الـ 25 التي أدرجتها الوزارة ،  هي في معظمها شركات صرافة وتجارة صغيرة نسبياً ، اعتبرتها الخزانة الأمريكية بأنها “شركات وهمية”، والأفراد هم مالكو هذه الشركات ومدراء يعملون مع بنك أنصار ومكاتب أنصار للصرافة.

وأكدت الخزانة الأمريكية ، أن هذه الشبكة تمكنت مجتمعة من نقل أكثر من مليار دولار للنظام الإيراني

 والحرس الثوري جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، يتبع مباشرة سلطة المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي ، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين ، حيث يسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني وله نفوذ كبير على النظام السياسي في طهران .

ويملك الحرس الثوري قوة عسكرية مؤلفة مما يقدر بنحو 125 ألف فرد مع وحدات من الجيش والبحرية والجوية ويرفع تقاريره إلى الزعيم الأعلى علي خامنئي ، بالإضافة إلى مسؤوليته عن البرامج الإيرانية للصواريخ الباليستية والبرامج النووية.

وصنفت وزارة الخزانة الأمريكية في 2007 فيلق القدس التابع للحرس الثوري والذي يمثل وحدته المسؤولة عن العمليات في الخارج "لدعمه للإرهاب" ووصفته بأنه الذراع الرئيسية (لإيران) لتنفيذ سياستها بدعم الإرهابيين والجماعات المتمردة  .

ورداً على ذلك حذرت إيران ، حينها ، من رد "ساحق" إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في هذا التصنيف ، مهددةً بأنها ستعتبر الجيش الأمريكي مثل تنظيم داعش في كل أنحاء العالم .

وجعلت إدارة الرئيس دونالد ترامب من التصدي لـ"نفوذ إيران المزعزع للاستقرار"، المحور الرئيسي لسياستها في منطقة الشرق الأوسط، وهي تضاعف تحركاتها لتحقيق هذا الهدف.

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مستمر، النظام الإيراني بأنه أكبر داعم دولي للإرهاب، ويعمل لزعزعة الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وتطوير برامج الصواريخ الباليستية، واتهامات أخرى معادية لواشنطن والمنطقة.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في ٨ مايو الماضي ، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران والدول الست الكبرى الموقع عام ٢٠١٥، وأعاد في ٥ نوفمبر الماضي فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ، استهدفت  قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين. كما فرضت واشنطن مجموعة من العقوبات الجديدة منها عقوبات على الحرس الثوري وذراعه الخارجية فيلق القدس لوقف تمويل عملياته الخارجية.

وهدد الرئيس الأمريكي إيران مراراً باستخدام أقوى وأشد عقوبات شهدها التاريخ ضدها، لجعلها “تغير تصرفاتها”.

كما حذرت إدارة الرئيس دونالد  ترامب من يستمرون في إقامة أعمال مع إيران باحتمال خسارة القدرة على دخول السوق الأمريكية ، لكنها منحت إعفاءات مؤقتة لثماني دول مستوردة لكي تستمر في استيراد النفط من طهران.

وتضغط الولايات المتحدة على إيران للحد من أنشطة برنامجها النووي ، ووقف الدعم لمسلحين تصفهم بأنهم وكلاء طهران في الشرق الأوسط، ويأمل الرئيس ترامب وقف صادرات النفط الإيراني وبالتالي وقف مصدر الدخل الرئيسي لطهران


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق