خامنئي يطالب العراق بإخراج القوات الأمريكية من أراضيه "بأسرع ما يمكن"

طهران (ديبريفر)
2019-04-06 | منذ 3 أسبوع

المرشد الأعلي في إيران علي خامنئي يلتقي رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي

Click here to read the story in English

طالب المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، اليوم السبت ، العراق بضمان خروج القوات الأمريكية "بأسرع ما يمكن" من أراضيه .

وأكد  خامنئي خلال لقاءه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في العاصمة طهران ، على أهمية التأكد من أن الأمريكيين سيسحبون قواتهم من العراق بأسرع ما يمكن "لأن طردهم يصبح صعباً عندما يستمر وجودهم العسكري طويلا في أي بلد“.

واعتبر خامنئي أن تواجد العسكریین الأمريكيين فی المنطقة یضر دولها وشعوبها ، مشيراً إلى أن هدف أمريكا في العراق "يتخطّى مجرّد التواجد العسكري ، هم يسعون لتواجد ومصالح بعيدة الأمد، وتأسيس حكومة شبيهة بالحكومات العسكرية التي كانت موجودة في الفترة الأولى لاحتلال العراق".

وخاطب المرشد الأعلى في إيران عبد المهدي بالقول " ينبغي أن تقدموا على خطوة تدفع الأمريكيّين لسحب جنودهم من العراق في أسرع وقت ممكن، لأنّهم أينما مكثوا عسكريّاً لفترة طويلة في بلد ما، كانت عمليّة إخراجهم محفوفة بالمصاعب".

وأشار خامنئي إلى أن تصریحات الأمريكيين والسعودیین الظاهریة تناقض نوایاهم الدفینة .. موضحاً " انه حینما احتل داعش الموصل كانوا یمدونهم بالمال والسلاح والمعدات والآن حیث تغلب العراق علي داعش یظهرون الصداقة معه" ، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية " أرنا " ‎.

وفي وقت سابق من يوم السبت ، قال عبد المهدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن "إيران والعراق يقفان جنبا إلى جنب في مواجهة التحديات"، مشدداً على رفض بلاده استغلال أراضيها ضد أي بلد مجاور.

وتواصل واشنطن التواجد عسكرياً على الأراضي العراقية، بزعم المساهمة في تعزيز استقرار البلاد وعموم المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران فيها.

وبلغ عدد القوات الأمريكية خلال الفترة التي تلت الاجتياح الأمريكي للعراق في 2003، 170 ألف جندي في عموم العراق، قبل أن تنسحب نهاية عام 2011، وفقاً لقرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ، لكنها عادت مجدداً إلى العراق عام 2014، في إطار التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يفرض سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

في 3 فبراير الماضي ، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة احتفاظ الولايات المتحدة بتواجدها العسكري في العراق بما يمكنها من مواصلة مراقبة إيران.

وقال ترامب في مقابلة بثتها شبكة (سي.بي.إس) الأمريكية حينها  ، أن الولايات المتحدة أنفقت مبلغاً باهظاً على إقامة قاعدة في العراق.

ويقصد ترامب قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية بمحافظة الأنبار ، والتي تتواجد فيها قوات الجيش الأمريكي غربي العراق.

وقاعدة عين الأسد الجوية ، تعد من أهم القواعد الجوية في العراق حيث يوجد بها الجيش الأمريكي، وزارها الرئيس ترامب أواخر ديسمبر الماضي ، في زيارة سرية وخاطفة غير معلنة هي الأولى له لمنطقة صراعات بعد عامين من توليه الرئاسة.

وأثارت زيارة ترامب، المفاجئة إلى العراق والتي أحيطت بسرية تامة ردود أفعال سياسية وشعبية غاضبة، اعتبرها بعض أعضاء في مجلس النواب العراقي، "انتهاك لسيادة العراق".

وأكد الرئيس ترامب خلال زيارته للعراق لتفقد جنوده، إنه لا ينوي “إطلاقا” سحب القوات الأمريكية من العراق، بل يرى “على العكس” إمكانية استخدام هذا البلد “قاعدة في حال اضطررنا للتدخل في سوريا” ، وهو ما وضع العراق في موقف صعب مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حليفتيه الكبيرتين.

ويُعد العراق بعد نفاذ سريان الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران في 5 نوفمبر الماضي ، المتضرر الأكبر من النزاع بين طهران وواشنطن بسبب اعتماده بشكل شبه كلي على مشتقات الطاقة ومواد أساسية من هذا البلد الذي يشاركه حدوداً تمتد لأكثر من ألف كيلومتر.

والعراق ثاني أكبر مستورد للمنتجات الإيرانية، بمعزل عن المحروقات، وبلغ مجموع ما استورده العراق من إيران العام 2017 ، نحو ستة مليارات دولار من البَضائِع الإيرانيّة، ونِصف كَهرباء بلاده تأتِي مِنها، وهُناك أربَعة ملايين إيراني يزورون المزارات المُقدَّسة في قُم وكَربلاء.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق