مصدر لـ"ديبريفر": لقاء غير مثمر جمع المبعوث الأممي لليمن وزعيم الحوثيين

صنعاء (ديبريفر) خاص
2019-04-08 | منذ 3 شهر

هل تسير الأزمة في اليمن نحو التصعيد؟

وصف مصدر يمني مطلع لوكالة "دبيريفر" الدولية للأنباء، اللقاء الذي جرى اليوم الاثنين في اليمن، بين المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، وزعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، عبدالملك الحوثي، بلقاء "غير مثمر".

ولم يفصح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، عن تفاصيل أخرى، واكتفى بالتأكيد أن غريفيث والحوثي، لم يتوصلا إلى اتفاق متكامل لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي وقعه طرفا الصراع في اليمن خلال ديسمبر الماضي.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، وصل صنعاء اليوم الاثنين في زيارة جديدة له بهدف محاولة تحريك المياه الراكدة بشأن تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي تعثر تنفيذه حتى الآن بعدما كان مقرراً الانتهاء منه خلال يناير الماضي.

ولم يدل غريفيث بأي تصريح سواءً عن لقائه بزعيم الحوثيين أو عند وصوله مطار صنعاء.

إلى ذلك أكد الناطق باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبد السلام، أن زعيم الجماعة التقى اليوم، المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

ولم يُشِر عبدالسلام إلى ما توصل إليه اللقاء، واكتفى بالقول إنه "ناقش اتفاق الحديدة وضرورة الإسراع في تنفيذه بعيداً عن اختلاق عراقيل من قبل دول العدوان خارج اتفاق السويد".

وقال ناطق الحوثيين، في سلسلة تغريدات على "تويتر" إن اللقاء "تطرق إلى ما يعانيه الوضع الإنساني من سوء يتزايد جراء الحصار الظالم والقيود التعسفية على التجارة وحرية الحركة ويساعد في ذلك تقاعس الدور الفاعل للأمم المتحدة لإزالتها والتي من أبرزها استمرار غلق مطار صنعاء وانتشار الأمراض وتوقف ملف الأسرى".

وذكر أن اللقاء ناقش أيضاً "الإجراءات التعسفية بحق الجانب الاقتصادي كعقاب جماعي خاصة احتجازهم (التحالف العربي) للسفن النفطية، ومحاولة فرض قيود اقتصادية تعسفية تسهم في ازدياد حالة الوضع الإنساني والذي يطال جميع المواطنين اليمنيين بلا استثناء.

وأفاد عبدالسلام بأن عبدالملك الحوثي "تحدث عما تمارسه قوات العدوان من اختطاف للنساء في المناطق المحتلة، وازدياد هذه الحالات بين فترة وأخرى، ولا تتعرض هذه الأعمال لإدانة لازمة من قبل الأمم المتحدة والجهات المرتبطة بها كونها تمثل انتهاكا جسيما. كما أشار إلى الاستهداف الإجرامي والمستمر للأطفال والنساء في جرائم متكررة ومستمرة كون الصمت المطبق يساعد على تغطية جرائم العدوان واستمراريتها بحق أبناء شعبنا اليمني" حد تعبيره.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن والمطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، بينما يواصل المبعوث الأممي مساعيه لإيجاد آلية مناسبة للطرفين لتنفيذ الاتفاق.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق