اليمن .. الحوثيون يعتبرون انعقاد جلسة للبرلمان في سيئون "خيانة عظمى"

صنعاء (ديبريفر)
2019-04-11 | منذ 2 أسبوع

مجلس النواب

Click here to read the story in English

هددت جماعة الحوثيين (أنصار الله) أعضاء مجلس النواب (البرلمان) الموالين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الذين سيعقدون جلسة في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون عن مصدر وصفته بالمسؤول في المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته جماعة الحوثيين لإدارة الحكم في المناطق التي تسيطر عليها قوله: إن أي نائب في البرلمان سيتحمل مسؤولية حضوره الجلسة المزمع عقدها في سيئون والتي اعتبرها "خيانة عظمى".
وأضاف المصدر أن "المجلس السياسي الأعلى وجه الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق أحكام الدستور والقانون وخاصة المادة 125 من القانون الجزائي في حق كل من ثبت مشاركته للتشريع للعدوان واحتلال وفرض الوصاية على الجمهورية اليمنية بأي شكل من الأشكال" .
وزعم المصدر أن الاجتماع يسعى لاستنساخ غير شرعي لمجلس النواب بهدف تشريع الحرب على اليمن وانتهاك سيادته واحتلال أراضيه، قائلاً أن مخرجات الاجتماع "باطلة".
وصباح الخميس أعلنت قناة العربية السعودية إن الدفاعات الجوية لقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة أسقطت طائرة بدون طيار "درون" تابعة لجماعة الحوثيين في مدينة سيئون حيث ستعقد جلسة البرلمان.
وفي السياق ذكرت تقارير إخبارية أن جماعة الحوثيين كثفت عمليات اقتحام منازل النواب اليمنيين الموالين "للشرعية"، في تنفيذ على مايبدو لتهديداتها.
وقالت مصادر حزبية وشهود في صنعاء أن جماعة الحوثيين اقتحمت منازل النواب سلطان البركاني، وسلطان العتواني، وصخر الوجيه، ورئيس المخابرات السابق (الأمن السياسي) حمود الصوفي.
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، دعا في ساعة متأخرة أمس الأربعاء، مجلس النواب (البرلمان) إلى الانعقاد في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
ونشرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، قراراً لرئيس الجمهورية الذي يقيم في العاصمة السعودية الرياض، قضى بدعوة مجلس النواب لعقد دورة انعقاد غير اعتيادية بمحافظة حضرموت.
ومن المرجح أن يعقد مجلس النواب اليمني جلسته خلال الأيام القليلة القادمة في مدينة سيئون بوادي حضرموت، بعدما فشل الرئيس هادي في عقد جلسة للمجلس في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بسبب رفض وتهديدات المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح والمدعوم من الإمارات العربية المتحدة، لعقد الجلسة في هذه المدينة جنوبي البلاد.
وفي حال انعقاد المجلس في حضرموت، فستكون هذه المرة الأولى التي يعقد البرلمان اليمني جلساته خارج العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها حالياً جماعة الحوثيين (أنصار الله).
كما ستكون هذه المرة الأولى التي ينعقد فيها مجلس النواب اليمني تحت مظلة "الشرعية" اليمنية، منذ بدء الحرب في اليمن أواخر مارس 2015.
وأفادت قناة العربية السعودية نقلاً عن مصادر مطلعة في صنعاء بأن اثنين من أعضاء مجلس النواب تمكنا من الفرار من مناطق سيطرة الحوثيين، والتحقا بصفوف الحكومة "الشرعية".
وقالت المصادر إن يحيى محمد علي المطري، محمد علي أحمد سوار، النائبين عن الدائرتين 2016 و 217 بمديرية بني مطر في محافظة صنعاء وصلا، مساء الأربعاء إلى مدينة سيئون بحضرموت، للمشاركة في جلسات البرلمان، التي دعت إليها الحكومة "الشرعية".
ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.
وكانت قوات سعودية بقوام لواء ترافقها منظومة دفاع جوي نوع "باتريوت"، وقوات أخرى من الحماية الرئاسية اليمنية وصلت السبت الماضي إلى مدينة سيئون لتأمين انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة "الشرعية"، وذلك لأول مرة في تاريخ المجلس، بعد إحكام جماعة الحوثيين (أنصار الله) سيطرتها على العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.
وفي وقت سابق قالت مصادر برلمانية إنه تأكد حضور 140 عضواً في البرلمان الجلسة، مشيرة إلى أن 90 عضواً يتواجدون في العاصمة السعودية الرياض وسينقلون إلى سيئون خلال الساعات القادمة فيما سيصل 50 آخرون من المحافظات الأخرى، وفقاً لصحيفة عكاظ السعودية.
وحسب المصادر فإن النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة يتطلب حضور 137 عضواً، مبينة أن أعضاء الكتل والأحزاب السياسية توافقوا على ترشيح اثنين من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، وواحد من حزب الإصلاح (ذراع جماعة الإخوان المسلمين)، فيما رشحت بقية القوى والأحزاب السياسية مرشحاً واحداً.
وقال الحميري في صفحته على فيسبوك "توافقت الكتل البرلمانية على أن تتشكل هيئة المجلس برئاسة سلطان البركاني، ومحمد الشدادي نائباً ومحسن باصرة نائباً ثانياً، وعبدالعزيز جباري نائباً ثالثاً وستتم إجراءات الانتخاب وفقا للدستور واللائحة".
وأعلن محمد مقبل الحميري وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى في الحكومة اليمنية "الشرعية" اكتمال الترتيبات النهاية لعقد جلسة البرلمان.
ويشهد اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق