رئيس الحكومة "الشرعية" في اليمن : الحوثيون يرون مباحثات السلام فرصة للحرب

عدن (ديبريفر)
2019-04-12 | منذ 1 أسبوع

رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك

Click here to read the story in English

قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) ليست العنوان الصحيح لمد يد السلام، وأنها ترى في مباحثات السلام فرصة للحرب.
ومنذ أكثر من أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وأضاف عبدالملك في حوار مطول مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرته في عددها الصادر اليوم الجمعة أن سياسة الحوثيين في استهلاك الوقت والمراوغة ثابتة ولم تتأثر أو تتراجع بفعل الآثار الفادحة للحروب التي يشعلونها.
وأردف "لا يرى الحوثيون في مباحثات السلام إلا زمناً للاستعداد للحرب، وفرصة لاستكمال التفاصيل الدقيقة لانقلابهم وتوسيع نطاق بطشهم الإجرامي إلى كل المناطق التي يبدي مواطنوها معارضة لمشروعهم الدموي الظلامي" على حسب تعبيره.
وأبرمت الحكومة اليمنية "الشرعية"، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) اتفاقاً في ختام مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، قضى بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف الحوثيين الحصار عن مدينة تعز جنوب غربي البلاد.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن لاسيما ما يتعلق بالحديدة وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
وأشار رئيس حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى أن الوقت حان لتدرك الأمم المتحدة وبعض القوى الدولية المراهنة على سياسة جر الحوثيين إلى السلام، أن ذلك الخيار لم يكن واقعياً، وأنه قد فشل لأن طبيعة الحركة الحوثية مختلفة عن الحركات التي حملت السلاح في مناطق مختلفة من العالم لكنها ألقت سلاحها واشتركت في إرساء السلام لأن القتال كان وسيلة لها وليس غاية.
وزعم أن اتفاق ستوكهولم اصطدم بالعقبات والعراقيل التي اصطنعها الحوثيون بدءاً من إيهام رئيس بعثة المراقبين السابق باتريك كاميرت، بتسليم أمن الميناء لقوة من خفر السواحل وهي في الأساس مجموعة من "ميليشياتهم"، ثم إطلاق النار على موكب كاميرت نفسه، وانتهاءً بالمضايقات والمنع المتكرر للأمم المتحدة من الوصول إلى مواقع تخزين القمح في ميناء الحديدة.
وقال إن الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن غريفيث، مشيراً إلى أن حكومته تنتظر رؤية وسائل أكثر حزماً وفعالية تمارَس على الحوثيين لإلزامهم بتنفيذ اتفاق ستوكهولم.
واعتبر معين عبد الملك أن العملية العسكرية "عاصفة الحزم" التي أطلقها التحالف العربي بقيادة السعودية "مثلت أقوى إشارة حمراء في وجه المشروع الإيراني المعادي للأمة العربية وذراعه في اليمن".
وادعى أن "المشروع الإيراني في اليمن تلقى ضربة قوية ومحكمة عطلت أدوات الهيمنة الإيرانية ومخططاتها التوسعية حتى الآن ، من خلال منع سقوط الدولة اليمنية في يد ميليشيات الحوثيين -أذرع إيران- بما يتضمنه ذلك من إشارة حازمة إلى أن البلدان العربية لن تظل ساحة مفتوحة لأدوات المشروع الإيراني التدميرية".
وقال عبدالملك إن حكومته دفعت رواتب ما يزيد على 100 ألف موظف من المتقاعدين وموظفي محافظة الحديدة وقطاع الصحة ممن يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ تكليفه برئاسة الحكومة "الشرعية" قبل ستة أشهر.
وانقطعت المرتبات الشهرية لموظفي الدولة في اليمن منذ أكثر من عامين ونصف، حينما قررت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام، وأدى إلى تدهور الوضع المالي للبلاد وبات أكثر فوضوية وعبثية في اليمن، وأدى لوجود بنكين مركزيين في عدن وصنعاء.
ورغم تعهداتها بصرف مرتبات جميع موظفي الدولة، إلا أن حكومة "الشرعية" عجزت عن الالتزام بتعهداتها وتملصت منها منذ نقل مقر البنك المركزي إلى عدن. وقبل قرار نقل البنك كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات.
وخلّف استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون المجاعة قريبا، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق