وصول رئيس الحكومة وعدد أعضاء مجلس النواب إلى سيئون وسط اجراءات أمنية مشددة

غداً السبت انعقاد أول جلسة للبرلمان اليمني تحت مظلة "الشرعية" في حضرموت

سيئون (ديبريفر)
2019-04-12 | منذ 3 شهر

مدينة سيئون

Click here to read the story in English

أكد مراسل وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء في محافظة حضرموت شرقي اليمن، نقلاً عن مصادر منظمة اليوم الجمعة، أن مجلس النواب اليمني (البرلمان) سيعقد غداً السبت، جلسة له في مدينة سيئون بوادي حضرموت وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك في أول جلسة للبرلمان تحت مظلة "الشرعية" اليمنية منذ بدء الحرب في مارس 2015.

وأفاد مراسل "ديبريفر" أن رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً وعدد من وزرائه، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب اليمني، وصلوا اليوم الجمعة إلى مدينة سيئون لحضور دورة انعقاد غير اعتيادية للمجلس.

ولفت المراسل إلى أنه من المقرر أن يصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومعه عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى بلاده، غدا السبت إلى مدينة سيئون لحضور افتتاح جلسة مجلس النواب.

وأكد المراسل أن إجراءات أمنية مشددة للغاية تشهدها المدينة حالياً بغية تأمين انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني خارج صنعاء لأول مرة في تاريخ البرلمان.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، دعا الأربعاء الفائت، مجلس النواب (البرلمان) إلى الانعقاد في محافظة حضرموت شرقي اليمن.

وهذه الجلسة هي الأولى لمجلس النواب اليمني التي تُعقد تحت مظلة "الشرعية" اليمنية منذ بدء الحرب في مارس 2015 بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي ما تزال تسيطر على أغلب المناطق في شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

وكانت قوات سعودية بقوام لواء ترافقها منظومة دفاع جوي نوع "باتريوت" نصبتها في أنحاء حرم مطار سيئون، وقوات أخرى من الحماية الرئاسية اليمنية، وصلت السبت الماضي إلى مدينة سيئون لتأمين انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة "الشرعية".

وذكرت وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة اليمنية "الشرعية"، أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، وصل اليوم الجمعة، الى مدينة سيئون برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين، لحضور الجلسة غير الاعتيادية لمجلس النواب والمقرر عقدها غداً السبت.

وأكدت الوكالة في وقت لاحق أن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء الركن فرج البحسني، استقبل مساء اليوم الجمعة، عدداً من أعضاء مجلس النواب والوزراء لدى وصولهم مدينة سيئون. وأكد استكمال كافة التحضيرات لانعقاد دورة مجلس النواب في مدينة سيئون غداً السبت.

وأمس الخميس، أعلن محافظ حضرموت، أن الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي أسقطت طائرتين مسيرتين تابعتان لجماعة الحوثيين في سماء مدينة سيئون التي تتحضر لعقد جلسة مجلس النواب.

لكن جماعة الحوثيين (أنصار الله) نفت تلك الاتهامات على لسان الناطق العسكري باسم قواتها، العميد يحيى سريع، الذي قال إن قواته لم تنفذ أي عمليات عسكرية في محافظة حضرموت خلال الساعات الماضية، متهماً التحالف والحكومة اليمنية الشرعية، بـ"اختلاق الذرائع والمبررات لتنفيذ مخططاته المكشوفة سلفاً، وآخرها ادعاء إسقاط طائرات مسيرة تابعة لقواتنا فوق حضرموت"، حد تعبيره.

يأتي انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني في مدينة سيئون، بعد فشل الرئيس هادي في عقد جلسة للمجلس في مدينة عدن التي تتخذها حكومته عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بسبب رفض وتهديدات المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح والمدعوم من الإمارات العربية المتحدة، لعقد الجلسة في هذه المدينة جنوبي البلاد.

ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

وأصبح النصاب القانوني لعقد جلسات مجلس النواب اليمني في العاصمة صنعاء، غير ممكن بعد فرار كثير من أعضاء المجلس من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، ما مكن "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، من استقطاب عدد كبير من أولئك الأعضاء وبات بالإمكان عقد جلسة بالنصاب المطلوب خارج مناطق سيطرة الحوثيين وتحت مظلة "الشرعية".

ويقتضي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني، بلوغ النصاب، وذلك بأن يزيد عدد الحاضرين عن 135 عضواً، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الأحياء والقادرين على الحضور وعددهم 269. ويبلغ عدد مقاعد المجلس 301 مقعداً، لكن 32 عضواً توفوا أو مرضى عاجزين عن الحركة.

وهددت جماعة الحوثيين، مساء الأربعاء الماضي، أعضاء مجلس النواب الموالين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الذين سيعقدون جلسة في مدينة سيئون، وقالت إن أي نائب في البرلمان سيتحمل مسؤولية حضوره الجلسة المزمع عقدها في سيئون واعتبرها "خيانة عظمى".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق