وزير الدفاع: تركيا ستتسلم أنظمة صواريخ إس 400 الروسية في يونيو المقبل

واشنطن (ديبريفر)
2019-04-16 | منذ 1 أسبوع

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الثلاثاء ، أن بلاده ستتسلم  في يونيو 2019 أنظمة الدفاع الصاروخي "إس-400" روسية الصنع ، وفقاُ لما حدده الجانب الروسي لذلك .

وقال أكار للصحفيين ، على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي المشترك الـ37 لمجلس الأعمال التركي الأمريكي والمجلس التركي الأمريكي، أن تركيا معرضة لتهديدات جوية وصاروخية، وأنه من الطبيعي أن تبحث عن منظومات دفاعية تحمي أراضيها ومواطنيها من تلك التهديدات.. مشيراً إلى أنه “من غير الصحيح ربط مسألة شراء تركيا منظومة إس 400 الروسية، بمشاركتها في برنامج تصنيع مقاتلات إف 35 الأمريكية المتطورة”.

وجدد وزير الدفاع التركي دعوة بلاده لتشكيل لجنة من الخبراء والمختصين لدراسة ما إذا كانت المنظومة الروسية “إس 400” ستؤثر على عمل مقاتلات "إف 35″ .. معتبراً أن “المنظومة الروسية موجودة في سورية ومقاتلات /إف /35 الإسرائيلية تجري طلعاتها دون حدوث أي مشكلة”.

ورداً على سؤال حول إمكانية شراء تركيا منظومة “باتريوت” الأمريكية، قال أكار: “تلقينا عرضاً من الجانب الأمريكي وشروط تركيا معروفة في هذا الشأن، وهناك حوار مكثف يجري حاليا حول إمكانية إبرام صفقة لشراء هذه المنظومة”.. موضحاً أن العلاقات القائمة بين تركيا والولايات المتحدة تمتد لعقود طويلة، وأن تعاون البلدين مستمر في المجال العسكري والقطاعات الأخرى.

وأكد أكار إمكانية حل المشاكل العالقة بين أنقرة وواشنطن عبر الحوار واللقاءات البناءة ، وفقاً لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية  .

وتقول الولايات المتحدة إن منظومة "إس 400" لا تتوافق ومعدات حلف شمال الأطلسي، وتخشى أن يخرق هذا النظام الروسي المتطور جداً الأسرار التكنولوجية للمقاتلة "إف 35" الأمريكية المتطورة والتي ترغب أنقرة بشرائها أيضاً.

ووقعت أنقرة وموسكو في ديسمبر 2017 على اتفاقية قرض بين البلدين، تشتري تركيا بموجبها أربع بطاريات "إس 400" بمبلغ 2.5 مليار دولار، في خطوة عمقت العلاقات العسكرية بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا، لكنها أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الحلف، لشعورها بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، ومن أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

ومراراً أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدم التراجع عن خطط أنقرة شراء منظومة "إس 400" الروسية للدفاع الصاروخي.

وفيما يتعلق بمطالب الجانب الأمريكي بتعليق الصفقة مع روسيا بشأن “إس-400″، أعتبر وزير الدفاع التركي أن لغة التهديدات والإنذارات النهائية غير مقبولة في الحوار مع تركيا.

وأوضح أن العقد بشأن منظومات الدفاع الجوي “إس-400” ليس له أي علاقة بمشاركة تركيا في برنامج إنشاء صواريخ الجيل الخامس “إف-35 " ، وأن هناك منظومات “إس-400” تم نشرها في سوريا، وطائرات “إف-35″ في خدمة جارتها إسرائيل، و"لا أحد يعبر عن أي مخاوف بشأن هذه المسألة. والوضع مشابه في منطقة بحر البلطيق".

كما أكد أن أنقرة لا تزال تناقش مع واشنطن شروط عقد توريد منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي الأميركية .

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أكار قوله  “من المرجح أن تقوم إس-400 بحماية المدن ذات الأهمية الإستراتيجية والمقرات في إسطنبول وأنقرة. في الوقت نفسه، سيتم نشر طائرة إف-35 في القاعدة الجوية في ملطية. هذه المدن تقع بعيدا عن بعضها بعضا. وإذا أثبت الجانب الأمريكي وجود تهديد، فسنقوم بإجراء تغييرات على معايير منظومة إس-400”.

في 3 أبريل الجاري ، حذر نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، تركيا ووضعها أمام خيارين، "أن تبقى شريكا في حلف الشمال الأطلسي، الناتو، أو أن تخاطر بالشراكة من خلال قرارات متهورة".

وقال بنس في تصريحات خلال حدث خاص بحلف "الناتو" في واشنطن قبل يوم من الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي حينها : "يجب أن تختار تركيا.. هل تريد أن تبقى شريكا في أنجح تحالف عسكري في تاريخ العالم (الناتو)؟، أم أنها تريد المخاطرة بأمن هذه الشراكة من خلال اتخاذ قرارات متهورة تقوض التحالف؟".

واعتبر نائب الرئيس الأمريكي، أن شراء تركيا لصواريخ إس 400، خطرا على الناتو وقوة تحالفه، مهددا أنقرة بالقول: "إذا استكملوا صفقة إس 400، فإنهم يجازفون بطردهم من برنامج (إف 35)".

وتجاوزت الحكومة التركية مهلة "مرنة" غير رسمية، انتهت يوم 15 فبراير، للرد على العرض الأمريكي المنافس.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن العرض الرسمي لأنقرة انتهى بنهاية شهر مارس الفائت، وقالوا إنه إذا مضت تركيا قدما في صفقة "إس 400"، فإن واشنطن ستسحب عرضها بيع صواريخ من طراز باتريوت الأمريكي، بقيمة 3.5 مليار دولار لتركيا.

وستكون تركيا أول دولة بحلف (الناتو) التي تحصل على نظام صواريخ أرض- جو الروسي، لكنه غير متلائم مع أنظمة الناتو، كما تُعد تركيا الدولة الثالثة بعد الصين والهند، التي أبرمت اتفاق مع روسيا لتزويدها بهذه المنظومات الدفاعية المتطورة.

ومنظومة "إس-400 تريومف" أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى، ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، كما يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية، ويبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتر.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق