
اتهمت قوات النخبة الحضرمية، قوات تابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" لكنها موالية لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، بتوزيع عناصر متطرفة على عدد من معسكرات التابعة للشرعية في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.
وقال موقع "نخبة حضرموت" التابع لقوات النخبة الحضرمية، مساء الاثنين، إن عناصر متطرفة تلقت تدريبات مكثفة في محافظة مأرب شمالي البلاد والتي يسيطر عليها حزب الإصلاح، تم توزيعها على معسكرات تابعة للشرعية في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.
وذكر الموقع أن هناك معسكرات تدريب في محافظة مأرب تستقطب مجندين وتعمل على تدريبهم في دورات قصيرة ومكثفة وتمنحهم أرقاماً ورتباً عسكرية ثم ترسلهم إلى محافظات الجنوب لضمهم إلى قوات الشرعية.
وزعم الموقع الناطق باسم قوات النخبة الحضرمية، وهي قوات أنشأتها ودربتها دولة الإمارات العربية المتحدة، أن "هناك عدد من العناصر التي تدربت بمأرب وصلت مؤخراً إلى عدن وتم توزيعها على معسكر بدر والحماية الرئاسية".. مشيراً إلى أن تلك الجماعات تتخذ من الصولبان معسكر استقبال تتجمع فيه قبل توزيعها على المعسكرات والألوية.
وتتهم قوى سياسية جنوبية أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات، قوى في الإصلاح تسيطر على القرار في الرئاسة اليمنية، بالعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وعرقلة عملية تطبيع الأوضاع في عدن بالذات والمحافظات الجنوبية.
ويعادي المجلس الانتقالي الجنوبي، القوات التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" الموالية لعلي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني، وهي قوات أغلب عناصرها ينتمون لحزب الإصلاح من المحافظات الشمالية لليمن.
ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي عبر قواته المشكلة تحت مسميات النخبة الشبوانية والحضرمية، والأحزمة الأمنية، وجميعها أنشأتها الإمارات العربية المتحدة، إلى السيطرة على جميع المحافظات جنوبي اليمن.
ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي ، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير، وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة.
ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.
ويفرض المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن. ونفذ في نهاية يناير العام الماضي، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية.
ولا يقر الانتقالي الجنوبي بسلطة حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ويؤكد أن مساندته لقوات التحالف بقيادة السعودية تندرج في أطار مساعيه لتحقيق "مشروع استعادة دولة الجنوب" حد تعبيره.