الصحة العالمية: ارتفاع حالات الوفاة بالكوليرا في اليمن إلى 572

جنيف (ديبريفر)
2019-05-11 | منذ 2 أسبوع

طفل مريض بالكوليرا يتلقى العلاج في أحد المستشفيات باليمن

Click here to read the story in English 

أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن ارتفاع عدد حالات الوفاة بوباء "الكوليرا" في اليمن، منذ بداية العام الجاري إلى 572 حالة، وسط تصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم موجة رابعة من هذا الوباء في هذا البلد الفقير خصوصاً مع دخول موسم الأمطار في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية جراء استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي.

وقالت مصادر طبية في منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، إن عدد الإصابات بالمرض الذي تشمل أعراضه إسهالاً مائياً حاداً، بلغ نحو 296 ألف و494 شخصا منذ مطلع يناير الماضي وحتى الآن.

وأكدت المصادر الطبية أن وباء الكوليرا انتشر هذه المرة في جميع المحافظات اليمنية، وسط تحذيرات أممية من إغلاق 60 بالمئة من مراكز علاج الإسهالات في حال استمر تباطؤ المانحين في الوفاء بتعهداتهم المعلنة في فبراير الماضي.

وتصدرت العاصمة صنعاء وريفها عدد الوفيات بالمرض على مستوى اليمن حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 108 حالات وفاة، فيما حلت محافظة إب، وسط اليمن، في الترتيب الثاني بعدد  87 حالة وفاة، بينما توزعت بقية الوفيات على 22 محافظة يمنية.

وذكرت المنظمة الدولية، أنها نشرت من  بداية العام الجاري آلاف العاملين لعلاج الكوليرا في 147 منطقة يمنية لمواجهة الموجة الرابعة للوباء منذ اندلاع الحرب الأهلية التي تعصف في اليمن للعام الخامس على التوالي، وأدت إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.

وأظهرت آخر البيانات الصحة العالمية أن 45 بالمئة من المرافق الصحية في اليمن، لا تعمل سوى بنصف طاقتها بسبب شح المستلزمات الطبية، والدمار الذي طال المئات من منشآتها، ما أدى إلى حرمان ملايين السكان من الرعاية الصحية.

وتصاعدت التحذيرات والمخاوف من المنظمات الدولية مؤخرا ، من مخاطر تسارع عودة ما وصفته بـ"أسوأ تفشي وباء للكوليرا في العالم" في هذا البلد الفقير، مع دخول موسم الأمطار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية جراء استمرار الحرب في اليمن للعام الخامس على التوالي، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.

وبدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن أوائل أكتوبر 2016، قبل أن ينحسر ليعود في موجة ثانية أشد فتكا في أبريل 2017، ليسجل أكبر حالة تفشٍّ للوباء في العالم، وحصد الوباء أرواح 2743 شخص من أصل قرابة مليون و400 ألف إصابة منذ تفشي الوباء في اليمن حتى نهاية عام 2018، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية.

ومرض الكوليرا بإمكانه أن يفتك بأي طفل خلال ساعات فقط من إصابته إذا لم يتم معالجته. وأعلنت منظمة الصحة العالمية في منتصف ديسمبر الماضي أن 45 بالمئة من المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، بسبب الحرب، مؤكدة أن 22 مليون يمني بحاجة ماسّة للغذاء.

وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ما يربو عن عامين ونصف العام، فيما تدفع منظمة الصحة العالمية حوافز للأطباء والممرضات وعمال النظافة والمسعفين لتوفير العاملين لشبكة طوارئ مكافحة الكوليرا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق