وزير خارجية "الشرعية" اليمنية: اتفاق ستوكهولم لم يتضمن انسحاباً أحادياً من الحديدة

الحديدة (ديبريفر)
2019-05-11 | منذ 3 شهر

صورة نشرها وزير الخارجية البريطانية على حسابه في تويتر لأحد موانئ الحديدة وفيه موظفون أمميون

Click here to read the story in English

أكد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، خالد اليماني، أن اتفاق ستوكهولم بشأن محافظة الحديدة وموانئها الثلاثة لا يتضمن انسحاباً أحادياً لأي طرف، وذلك رداً على ما أعلنته الأمم المتحدة وجماعة الحوثيين (أنصار الله) عن بدء انسحاب قوات الجماعة من طرف واحد يوم السبت، وذلك من ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة غربي البلاد.

وقال اليماني لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، إن الآلية الثلاثية بلجنة تنسيق اعادة الانتشار في الحديدة تعني أن الجميع (الحكومة "الشرعية" والأمم المتحدة والحوثيين) يجب أن يتحققوا من أي عملية انسحاب، ولا يوجد في اتفاق ستوكهولم، ولا في فهم القانون الدولي شيء اسمه انسحاب أحادي الجانب في الحديدة.

وأضاف: "حتى وإن كانت قواتنا تنفذ أي انسحاب فمن حق الحوثيين في اللجنة الثلاثية التحقق من هذا الانسحاب".

وأوضح وزير الخارجية اليمني "إذا كانت الانسحابات الحالية جزء من انسحابات لاحقة فسنحكم على الأشياء بعد حدوثها وسيكون لنا تقييم حول ما تم وتصنيفه. لا تقبل الحكومة اليمنية بأي إجراء احادي الجانب لا يخضع لمعايير الرقابة التي وضعتها قرارات مجلس الأمن 2451 و2452 ولا يلتزم بمفهوم العمليات الذي ظللنا شهورا نعمل للتوافق حوله".

وتابع: "عملية انسحاب الميليشيات الحوثية من الموانئ إن تمت من دون إشراف ورقابة لجنة تنسيق إعادة الانتشار وموافقتها ستشكل مخالفة لما تم التوافق عليه خلال الشهور الماضية. العملية لو تمت من دون رقابة سوف تهدم جهود المجتمع الدولي بما يقدم خدمة مجانية للميليشيات الحوثية لإعادة تكرار مسرحية الانسحاب الاحادي التي تم تنفيذها سابقا في ميناء الحديدة بتاريخ 30 ديسمبر 2018".

وأكمل الوزير اليماني متسائلاً: "لآن اتفاق ستوكهولم من حيث المحتوى القانوني هو آلية لبناء الثقة تؤسس للمشاورات سياسية شاملة، فإن فشل الحوثيون في العمل مع المجتمع الدولي والحكومة اليمنية ومغادرة الحديدة وموانئها، فكيف يمكننا أن نثق بأنهم أصحاب قرار ولاتحركهم أصابع إيران؟".

وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلنت جماعة الحوثيين بدء عملية إعادة الانتشار لقواتها من الموانئ الثلاثة، الصليف ورأس عيسى والحديدة، بإشراف ثلاث فرق تابعة للأمم المتحدة تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.

فيما قال محمد عياش قحيم القائم بأعمال محافظ الحديدة، المعين من قبل جماعة الحوثيين، في تصريح صحفي، إن الانسحاب بنحو خمس كيلومترات من موانئ الحديدة ومحيطها بدأ في موعده، وأن عملية الانسحاب انطلقت من مينائي الصليف ورأس عيسى، مشيراً إلى أن "الموانئ تم تسليمها لوزارة الداخلية" التابعة لحكومة الحوثيين.

ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأبرم طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، أن جماعة الحوثيين وافقت على الانسحاب من جانب واحد من ثلاثة موانئ رئيسية ما بين 11 و14 مايو الجاري، وذلك تمهيداً لاضطلاع الأمم المتحدة بمهمة إدارة الموانئ وفقاً لاتفاق ستوكهولم.

من جهته نشر وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، اليوم السبت صورا يظهر أنها من الحديدة، وعلق عليها في تغريدة على حسابه في تويتر قائلاً: "إشارات مشجعة من أسوأ أزمة إنسانية في العالم مع تقارير تفيد بأن الحوثيين بدأوا في الانسحاب (تحت إشراف الأمم المتحدة) من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى اليمنية".

فيما وصف مسؤولون في "الشرعية" وناشطون يمنيون الخطوة الحوثية بأنها مسرحية أخرى على غرار تلك التي اتخذتها الميليشيات في 30 ديسمبر الماضي.

ولم يصدر بعد، أي تعليق من التحالف العربي الذي تقوده السعودية والذي حشد قواته منذ نوفمبر الماضي خارج مدينة الحديدة، التي تدخل منها معظم الواردات والمساعدات لليمن.

إلى ذلك دعت جماعة الحوثيين في اليمن مساء يوم السبت الأمم المتحدة، إلى الضغط على التحالف الذي تقوده السعودية لتنفيذ اتفاق الحديدة.

وقال المكتب السياسي لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في بيان، إن على القوات التي تقودها السعودية اتخاذ خطوات مماثلة.

من جهته كشف عضو فريق الحكومة "الشرعية" في لجنة إعادة الانتشار، العميد صادق دويد، مساء اليوم السبت، عن عقد الفريق الحكومي اجتماع وصفه بالإيجابي مع كبير المراقبين الدوليين مايكل لوليسغارد.

وذكر دويد في تغريدة له على "تويتر" أنه تم الاتفاق، على ضرورة أن تفضي انسحابات الحوثي من المواني إلى إطار زمني محدد لتفعيل UNVIM (آلية التحقق والتفتيش)، وإطار زمني لإزالة الالغام والمظاهر المسلحة، وآلية الاشراف على واردات الموانئ.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة التي يرأسها الجنرال مايكل لوليسغارد، أن البعثة ستراقب عملية إعادة الانتشار الأحادي والإبلاغ عنها، موضحاً أن هذه هي الخطوة العملية الأولى على أرض الواقع منذ إبرام اتفاق الحديدة، مشددةً على ضرورة أن يتبع تلك الخطوة أفعال مستدامة من الأطراف تتسم بالالتزام والشفافية لتنفيذ تعهداتها.

وأكدت البعثة أن إعادة الانتشار الأحادي يجب أن تسمح بإنشاء دور رائد للأمم المتحدة في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر لإدارة الموانئ وتعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش وفقا للاتفاق.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق